الحرب تضغط على جيوب الأمريكيين.. تراجع حاد في ثقة المستهلك

الحرب تضغط على جيوب الأمريكيين.. تراجع حاد في ثقة المستهلك


الحرب تضغط على جيوب الأمريكيين.. تراجع حاد في ثقة المستهلك

يتزايد تشاؤم الأمريكيين العاملين بشأن اقتصاد دونالد ترامب، إذ أن حرب الرئيس في إيران تزيد من حدة أزمة القدرة على تحمل التكاليف وتجبرهم على تقليص الإنفاق، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.

وانخفضت ثقة المستهلكين بشكل حاد في شهر أغسطس، وفقًا لبيانات صادرة عن جامعة ميشيغان يوم الجمعة، حيث تعرض الأمريكيون الأكبر سناً والأكثر فقراً على وجه الخصوص لضغوط بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وأظهرت أرقام منفصلة صادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي يوم الجمعة أن المستهلكين قلصوا إنفاقهم في يوليو، حيث أدت ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة إلى استنزاف ميزانيات الأمريكيين الفقراء وتلاشي أثر الحوافز الضريبية.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في الأسعار هذا العام، وبلغ التضخم السنوي أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 4.2% في مايو، ورغم أن البيانات الصادرة هذا الأسبوع أظهرت انخفاضه إلى 3.4% في يوليو، إلا أن تكاليف المعيشة اليومية لا تزال مرتفعة للغاية بالنسبة للعديد من الأمريكيين.

تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار

وأدى تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار إلى زيادة الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وقد ازداد قلق الأسواق بشأن قدرة البنك المركزي على كبح جماح التضخم، مما ساهم في ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري.

وأصر ترامب على أن الاقتصاد مزدهر، وقال إنه ورث تضخماً مرتفعاً من الإدارة السابقة، كما ضغط على متاجر البقالة لخفض الأسعار على المستهلكين، وانتقد شركات الطاقة بشدة بتهمة التلاعب بالأسعار.

لكن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن صرح لصحيفة فايننشال تايمز هذا الأسبوع بأن الأمريكيين الفقراء يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم مع تفاقم الحرب لضغوط تكلفة المعيشة.

انخفاض مؤشر ثقة المستهلك

وانخفض مؤشر ثقة المستهلك بنسبة 7.6% إلى 51 في أغسطس، مما عكس مساره بعد شهرين من الارتفاعات من أدنى مستوى له على الإطلاق عند 44.8 الذي تم الوصول إليه في مايو.

ويعود هذا التحول جزئياً إلى ارتفاع توقعات التضخم، إذ انتعشت أسعار الوقود في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد حدة الحرب الأمريكية الإيرانية، وكان المستهلكون يتوقعون ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 4.3% خلال العام المقبل، مقارنةً بنسبة 4.2% في يوليو و3.4% قبل اندلاع النزاع.