لوحة عالمية استمدت فكرتها من الأوديسة.. يوليسيس وحوريات البحر

لوحة عالمية استمدت فكرتها من الأوديسة.. يوليسيس وحوريات البحر

يوليسيس وحوريات البحر”هي لوحة فنية أبدعها عام 1891 الفنان الإنجليزى جون ويليام ووترهاوس، المنتمي لجماعة “ما قبل الرافائيلية” وتُحفظ اللوحة حالياً في المعرض الوطني في فيكتوريا بمدينة ملبورن الأسترالية.

الوصف

مزهرية يونانية تعود للقرن الخامس قبل الميلاد ومحفوظة في المتحف البريطاني، تظهر عليها رسوم لحوريات البحر تشبه تلك الموجودة في لوحة “يوليسيس وحوريات البحر“.

تُصوّر اللوحة مشهداً من الملحمة اليونانية القديمة “الأوديسة”، حيث تحاول حوريات البحر استخدام غنائهن الساحر لاستدراج البطل “يوليسيس” (أوديسيوس) وطاقمه نحو مياه مميتة ووفقاً لأحداث الأوديسة، كان أفراد الطاقم قد سدّوا آذانهم لحماية أنفسهم من غناء الحوريات، إلا أن يوليسيس رغبةً منه في سماع غنائهن أمر طاقمه بربطه إلى صاري السفينة؛ ليحظى بمتعة الاستماع دون تعريض نفسه أو سفينته للخطر

تمثّل الجانب الأكثر إثارة للجدل في لوحة ووترهاوس في تصويره لحوريات البحر، إذ اختلف هذا التصوير اختلافاً كبيراً عن التصورات السائدة في العصر الفيكتوري آنذاك. فبينما توقع الكثيرون من الجمهور الأولي رؤية الحوريات في هيئة حوريات مائية (نصف امرأة ونصف سمكة)، فوجئوا برؤيتهن ككائنات تشبه الطيور ولها رؤوس نساء.

ومع ذلك، وعند عرض اللوحة لأول مرة، أشار الناقد ماريون إتش. سبيلمان من مجلة “ذا ماجازين أوف آرت إلى أن فكرة الحوريات التي تجمع بين هيئة الطائر والمرأة مدعومة بتصويرات مشابهة لتلك التي رسمها ووترهاوس، موجودة بالفعل على المزهريات اليونانية الكلاسيكية

العرض

عُرضت اللوحة لأول مرة عام 1891 في الأكاديمية الملكية بلندن، حيث نالت استحسان النقاد بفضل تصويرها الخيالي والرومانسي لموضوعها وفي يونيو من العام نفسه، اشترى السير هيوبرت فون هيركومر العمل لصالح المعرض الوطني في فيكتوريا، وظلت اللوحة منذ ذلك الحين ضمن مقتنيات المتحف.

WATERHOUSE_-_Ulises_y_las_Sirenas_(National_Gallery_of_Victoria,_Melbourne,_1891._Óleo_sobre_lienzo,_100.6_x_202_cm)
اللوحة