خبير اقتصادي: حساسية المواطنين تجاه سعر الدولار «مبالغ فيها».. والسوق يخضع للعرب والطلب
خبير اقتصادي: حساسية المواطنين تجاه سعر الدولار «مبالغ فيها».. والسوق يخضع للعرب والطلب
قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاقتصاد، إن الإدارة الجديدة للبنك المركزي تعتمد على قوة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن سعر الدولار تحرك خلال الأشهر الماضية من نحو 46 جنيهًا إلى مستوى 53 جنيهًا، ثم تراجع إلى ما دون 50 جنيهًا.
وأوضح في مداخلة خلال برنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، أن ذلك يعكس سياسة اقتصادية دفعت ثمنها مصر كثيرًا خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن درجة الحساسية المبالغ فيها من جانب المجتمع والمواطن تجاه سعر الصرف ليست مطلوبة، لأن تحرك الدولار صعودًا أو هبوطًا يرتبط بسياسة البنك المركزي في الحفاظ على موارد النقد الأجنبي.
التعامل مع التسعير المبالغ فيه
أشار إلى أن التأثير السلبي يتمثل في قيام بعض التجار بتسعير السلع وفق مستويات مبالغ فيها لسعر الدولار، حتى بعد تراجعه، مؤكدًا أهمية أن يكون تعامل المواطن مع التسعير العشوائي إيجابيًا، وموضحًا أنه عندما يجد المواطن سلعًا يتم تسعيرها وفق سعر دولار مبالغ فيه، فمن المهم التوقف عن شرائها، لأن المشتري الذي يمتلك المال هو الطرف الأقوى في المعادلة مقارنة بالمنتج أو البائع أو التاجر.
أضاف أن توقف المجتمع عن شراء السلع التي يتم تسعيرها بصورة مبالغ فيها أو عشوائية يمكن أن يسهم في تصويب هذه العملية وتصحيحها.
تحويلات المصريين بالخارج
أوضح أن تحويلات المصريين في الخارج أصبحت رقمًا مهمًا جدًا بالنسبة للاقتصاد المصري، بعدما أصبحت ثاني أكبر مصدر لتدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد بعد الصادرات مباشرة.
أشار إلى أن جميع موارد النقد الأجنبي تتحرك بصورة إيجابية، موضحًا أن إيرادات قناة السويس شهدت ظروفًا صعبة للغاية خلال الأعوام الماضية، لكنها بدأت تتحسن تدريجيًا.
أكد أنه لا توجد حتى الآن مشكلة في تدفق النقد الأجنبي إلى الاقتصاد، مع وجود بعض التحديات المتعلقة بعجز الموازنة العامة.
سعر الطاقة والفائدة
وقال إن من بين التحديات التي تواجه الموازنة العامة سعر الطاقة، مؤكدًا أن أي تجاوز أو ارتفاع عن السعر المقدر في الموازنة العامة للدولة يمثل ضغطًا عليها.
وأوضح أن تقديرات الموازنة المتعلقة بسعر الطاقة بُنيت على ثلاثة سيناريوهات، جميعها مرتبطة بسعر الطاقة.
وأشار إلى أن سعر الفائدة يمثل تحديًا آخر، موضحًا أن التوقعات كانت تشير إلى انخفاض سعر الفائدة خلال العام بنسب تتراوح بين 4 و6%، إلا أن هذا الأمر أصبح صعبًا للغاية.


تعليقات