هل يؤثر السهر أو الدورة الشهرية فى دقة نتائج التحليل.. نصائح الأطباء

هل يؤثر السهر أو الدورة الشهرية فى دقة نتائج التحليل.. نصائح الأطباء

يفاجأ بعض الأشخاص أحيانًا بنتائج تحاليل لا تتوافق مع حالتهم الصحية، فيتساءلون: هل يمكن أن تكون قلة النوم، أو التوتر، أو الدورة الشهرية، أو عدم الالتزام بتعليمات ما قبل التحليل وراء هذه النتائج؟ ويؤكد الأطباء أن هناك عوامل يومية قد تؤثر بالفعل في بعض التحاليل، لكن ليس جميعها، لذلك من المهم معرفة كيفية الاستعداد للفحص لضمان الحصول على نتائج دقيقة.

ووفقًا لـ Mayo Clinic وMedlinePlus، فإن دقة نتائج التحاليل تعتمد على عدة عوامل، منها وقت سحب العينة، والصيام، والأدوية، والنشاط البدني، والحالة الصحية، وأحيانًا قلة النوم أو الضغوط النفسية.

هل قلة النوم تؤثر في نتائج التحاليل؟

يشير الخبراء إلى أن الحرمان من النوم قد يؤثر في بعض المؤشرات، ومنها:

– ارتفاع مؤقت في مستوى سكر الدم.
– زيادة هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.
– ارتفاع طفيف في ضغط الدم.
– تغير بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم.

لذلك ينصح بالحصول على نوم جيد في الليلة السابقة إذا أمكن، خاصة قبل الفحوصات الدورية.

هل تؤثر الدورة الشهرية؟
 

نعم، قد تؤثر الدورة الشهرية في بعض التحاليل، خاصة:

– صورة الدم (CBC): قد ينخفض مستوى الهيموجلوبين أو الحديد لدى بعض النساء إذا كان نزيف الدورة غزيرًا.
– مخزون الحديد (Ferritin): قد يتأثر لدى بعض الحالات.
– بعض الهرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون والهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون اللوتيني (LH)، لذلك يحدد الطبيب غالبًا يومًا معينًا من الدورة لإجرائها.

أما بالنسبة لتحاليل أخرى، فقد لا يكون للدورة الشهرية تأثير يُذكر.

هل يتأثر تحليل الغدة الدرقية؟

يوضح الخبراء أن تحليل هرمون الغدة الدرقية (TSH) لا يتأثر عادةً بالدورة الشهرية أو بقلة النوم لليلة واحدة، لكنه قد يتأثر بعوامل أخرى مثل:

– عدم الالتزام بموعد تناول دواء الغدة كما أوصى الطبيب.
– بعض المكملات الغذائية، خاصة البيوتين (Biotin) الذي قد يؤثر في نتائج بعض تحاليل الغدة إذا تم تناوله قبل الفحص.
– بعض الأمراض الحادة أو الأدوية.

ولهذا يجب إبلاغ الطبيب أو المعمل بأي أدوية أو مكملات غذائية يتم تناولها.

هل يتغير السكر التراكمي بسبب السهر؟

يؤكد الخبراء أن تحليل السكر التراكمي (HbA1c) لا يتأثر بالسهر أو قلة النوم في الليلة السابقة، لأنه يقيس متوسط مستوى السكر في الدم خلال آخر شهرين إلى ثلاثة أشهر، وليس في يوم إجراء التحليل.

لكن تحليل السكر العشوائي أو الصائم قد يتأثر بالتوتر أو قلة النوم أو المرض الحاد، ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في القراءة.

عوامل أخرى قد تؤثر في النتائج

يشير الأطباء إلى أن هناك عوامل أخرى قد تغير بعض نتائج التحاليل، مثل:

– عدم الالتزام بالصيام عند الحاجة.
– ممارسة رياضة عنيفة قبل سحب العينة.
– الجفاف.
– التدخين قبل التحليل.
– تناول بعض الأدوية أو المكملات الغذائية.
– الإصابة بعدوى أو مرض حاد.

كيف تضمن نتائج دقيقة؟

للحصول على نتائج أكثر دقة، ينصح الخبراء بـ:

– اتباع تعليمات الطبيب أو المعمل بدقة.
– النوم جيدًا قبل التحليل إذا أمكن.
– الالتزام بفترة الصيام المطلوبة.
– تجنب المجهود البدني الشديد قبل الفحص.
– إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية.
– إخبار الطبيب إذا كنتِ في أثناء الدورة الشهرية، خاصة عند إجراء تحاليل الهرمونات أو تقييم فقر الدم.

ويؤكد الخبراء أن أي نتيجة غير طبيعية لا ينبغي تفسيرها بمعزل عن الأعراض والتاريخ المرضي، وقد يطلب الطبيب إعادة التحليل إذا اشتبه في تأثر النتيجة بعامل مؤقت، لذلك لا يجب البدء أو إيقاف أي علاج اعتمادًا على تحليل واحد فقط.