صحة الكلى بعد سن الأربعين.. علامات تحذيرية لا ينبغى للرجال تجاهلها

صحة الكلى بعد سن الأربعين.. علامات تحذيرية لا ينبغى للرجال تجاهلها

مع التقدم في العمر، يبدأ كثير من الرجال في الاهتمام بمستويات الكوليسترول وضغط الدم واللياقة البدنية، لكن صحة الكلى قد لا تحظى بالاهتمام نفسه، رغم أن أمراض الكلى المزمنة يمكن أن تتطور تدريجيًا من دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، وفقا لموقع تايمز ناو.

ويشير الأطباء إلى أن اكتشاف أي اضطراب في وظائف الكلى مبكرًا يمكن أن يساعد في الحد من تطور المرض وحماية وظائف الكلى على المدى الطويل، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة أو تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى.

تغيرات في التبول قد تكون علامة تحذيرية
 

قد تكون التغيرات الملحوظة في نمط التبول من العلامات التي تستدعي الانتباه، مثل زيادة الحاجة إلى التبول ليلًا، أو تغير كمية البول بشكل واضح، أو ظهور دم في البول.

كما قد يلاحظ البعض استمرار ظهور رغوة غير معتادة في البول، وهو أمر قد يرتبط بوجود البروتين في البول، خاصة إذا تكرر بشكل واضح، ويحتاج إلى تقييم طبي بدلًا من افتراض أنه أمر طبيعي.

أما تغير لون البول إلى الداكن أو لون الشاي، فقد يحدث لأسباب عديدة، من بينها الجفاف وبعض الأدوية والأطعمة، لكنه يستحق التقييم إذا كان مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.

تورم القدمين والكاحلين
 

يمكن أن يؤدي ضعف قدرة الكلى على التخلص من السوائل الزائدة إلى احتباسها في الجسم، ما قد يظهر في صورة تورم في القدمين أو الكاحلين أو اليدين أو المنطقة المحيطة بالعينين.

لكن التورم ليس علامة خاصة بأمراض الكلى، إذ يمكن أن ينتج أيضًا عن مشكلات في القلب أو الكبد أو بعض الأدوية أو أسباب أخرى، ولذلك يجب تحديد السبب من خلال الطبيب.

التعب المستمر وصعوبة التركيز
 

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بضعف وظائف الكلى من الإرهاق المستمر وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، خصوصًا مع تقدم المرض.

ويرتبط ذلك، في الحالات المتقدمة، بتراكم الفضلات في الدم واضطرابات أخرى يمكن أن تحدث نتيجة تراجع وظائف الكلى.

وقد تظهر أيضًا أعراض مثل فقدان الشهية والغثيان وتشنجات العضلات والحكة، لكنها أعراض غير محددة ويمكن أن تحدث بسبب العديد من الحالات الصحية الأخرى.

ارتفاع ضغط الدم والكلى
 

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى، فارتفاع الضغط لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى.

وفي المقابل، يمكن أن تساهم أمراض الكلى في ارتفاع ضغط الدم، ما يجعل العلاقة بين الحالتين أشبه بدائرة متبادلة قد تؤدي إلى زيادة الضرر إذا لم تتم السيطرة على ضغط الدم.

لذلك يحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى متابعة وظائف الكلى بصورة منتظمة، خاصة إذا كانت لديهم عوامل خطر أخرى.

من الأكثر عرضة لمشكلات الكلى؟
 

يزداد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة لدى الأشخاص الذين يعانون من:

– داء السكري.
– ارتفاع ضغط الدم.
– السمنة.
– أمراض القلب والأوعية الدموية.
– تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
– بعض أمراض الكلى السابقة أو المتكررة.
– الاستخدام المتكرر لبعض مسكنات الألم.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الشخص مصاب بمرض في الكلى، لكنه يعني أن المتابعة والفحوصات قد تكون أكثر أهمية.

لماذا لا يجب انتظار ظهور الأعراض؟
 

تكمن خطورة أمراض الكلى المزمنة في أنها قد تتطور لفترة طويلة من دون أعراض واضحة، لذلك لا يُعد الشعور بأن الشخص “بخير” دليلًا كافيًا على سلامة وظائف الكلى.

يمكن أن تساعد الفحوصات البسيطة في اكتشاف المشكلات مبكرًا، ومن أهمها تحليل كرياتينين الدم مع حساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR)، وتحليل البول، بالإضافة إلى قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR) عند الحاجة.

كما يمثل قياس ضغط الدم وفحص مستويات السكر جزءًا مهمًا من تقييم عوامل الخطر.

خطوات بسيطة للحفاظ على صحة الكلى
 

يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والسيطرة على ضغط الدم وسكر الدم، وتجنب التدخين، والحرص على نظام غذائي متوازن.

كما ينبغي عدم الإفراط في استخدام مسكنات الألم أو تناولها بصورة متكررة من دون حاجة أو استشارة طبية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى.

متى يجب زيارة الطبيب؟
 

ينبغي عدم تجاهل ظهور الدم في البول، أو تورم غير مبرر، أو تغيرات مستمرة في التبول، أو انخفاض ملحوظ في كمية البول، أو إرهاق مستمر وغير مبرر.
لا ينبغي اعتبار هذه الأعراض دليلًا مؤكدًا على وجود مرض في الكلى، لأن كثيرًا منها قد ينتج عن حالات صحية أخرى. لكن استمرارها أو اجتماع أكثر من علامة يستدعي التقييم الطبي بدلًا من تشخيص السبب ذاتيًا.