«زوسر» فى مواجهة المجاعة لجأ إلى «خنوم» طلبا لإنقاذ مصر..
«أمنحتب الثالث» فى مواجهة آثار الزلزال أعاد بناء وترميم المنشآت والتماثيل المتضررة
«رع» فى مواجهة ظلمة الليل واصل رحلته اليومية لضمان عودة الشمس
يواجه العالم حاليا موجات حر قاسية ومتكررة، إلى جانب زلازل وفيضانات وسيول وعواصف مدمرة، تتسبب فى وفاة آلاف الأشخاص، وتلحق أضرارا واسعة بالمنازل والبنية التحتية، وتدفع أعدادا كبيرة من السكان إلى النزوح. ورغم التطور العلمى والتكنولوجى الذى أتاح للإنسان الحديث وسائل متقدمة للتنبؤ بالكوارث الطبيعية والحد من آثارها، لا تزال الطبيعة قادرة على فرض تحديات يصعب التنبؤ بحجمها.

حسين عبدالبصير
ولم تكن هذه المخاطر بعيدة عن حياة الإنسان فى الماضى، إذ لم تخل مصر القديمة من الظواهر الطبيعية القاسية، رغم أن وادى النيل وفر للمصريين ظروفأ مواتية لنشأة واحدة من أقدم الحضارات المستقرة فى العالم، فقد عرف المصريون القدماء الحرارة الشديدة، وتذبذب فيضان النيل، والجفاف، والعواصف الترابية، والأمطار والسيول فى بعض المناطق، كما تعرضت البلاد عبر تاريخها الطويل لأحداث زلزالية، وكانت قدرة المجتمع المصرى القديم على التكيف مع هذه الظروف، والاستفادة من خبراته المتراكمة فى التعامل مع البيئة ومواجهة آثارها، أحد العوامل المهمة التى ساعدت الحضارة المصرية على الاستمرار آلاف السنين، ومن هنا التقينا بالدكتور وعالم المصريات حسين عبدالبصير، خبير الآثار المصرية، ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، لمعرفة التفاصيل الكاملة وراء ذكاء المصريين القدماء فى التغلب على الكوارث الطبيعية منذ قديم الزمن.
كيف تعامل المصرى القديم مع موجات الحر؟
كانت الشمس والحرارة جزءا أساسيا من الحياة اليومية، وقد تعامل المصريون مع المناخ الحار بوسائل عملية، من بينها استخدام الطوب اللبن فى بناء كثير من المنازل، وسماكة الجدران، وتوفير مناطق الظل والأفنية الداخلية، وتساعد هذه العناصر على الحد من تأثير الحرارة داخل المبانى، وإن كان من الخطأ القول إن المصريين امتلكوا مفهوم «التكييف السلبى» بالمفهوم الهندسى الحديث؛ فهذه تسمية علمية معاصرة لوصف نتائج يمكن أن تنتج عن بعض أساليب البناء التقليدية.
وكان اختيار الملابس أيضا متأثرا بالبيئة، فقد كان الكتان من أهم الألياف المستخدمة فى الملابس، وهو مناسب للمناخ الحار، كما سمحت طبيعة العمل والحياة اليومية بتجنب التعرض المستمر لأشعة الشمس فى بعض الأوقات.
لكن الشمس لم تكن بالنسبة للمصرى القديم ظاهرة مناخية فقط، فقد احتلت مكانة مركزية فى الفكر الدينى، وارتبطت برع وبعدد من المظاهر الإلهية المرتبطة بالشمس، وأصبحت رحلتها اليومية فى السماء رمزا للتجدد والاستمرار، فالشمس تغيب ثم تعود، وهى دورة طبيعية تحولت فى الفكر المصرى إلى صورة كونية عن الموت والبعث والحياة.
كيف حول المصرى القديم ظاهرة الفيضان من كارثة إلى رخاء؟
كان النيل أهم عنصر طبيعى فى حياة المصريين، وكان الفيضان السنوى أساس الزراعة، لكنه لم يكن دائما آمنا، فالفيضان المنخفض يمكن أن يؤدى إلى نقص المياه وانخفاض الإنتاج الزراعى، بينما قد يؤدى الفيضان المرتفع بصورة استثنائية إلى إغراق الأراضى والمنشآت.
ولهذا احتاج المصريون إلى مراقبة النهر وإدارة مياهه، ومع تطور الدولة ظهرت نظم أكثر تنظيما لتقسيم الأراضى وإدارة الرى والاستفادة من مياه الفيضان، وكان قياس مستوى النيل ذا أهمية كبيرة، وتقدم منطقة «إلفنتين» فى أسوان مثالا مهما على ذلك، حيث ارتبطت المنطقة تاريخيا بمراقبة مستوى النهر وقياس مياهه.
ولم يكن النيل بالنسبة للمصريين مجرد مصدر اقتصادى، بل أصبح جزءا من النظام الدينى والكونى، فقد ارتبط «حابى» بالفيضان والخصوبة، وأصبح الماء رمزا للحياة والتجدد.
وكان انخفاض الفيضان لسنوات متتالية أخطر بكثير من مجرد موسم زراعى ضعيف، إذ يمكن أن يتحول إلى أزمة غذاء واسعة، فإذا انخفضت المحاصيل، تأثرت الأسعار والتجارة والضرائب وأوضاع السكان.
ومن أهم الفترات التى يناقشها الباحثون فى هذا السياق نهاية الدولة القديمة، حين تزامنت اضطرابات سياسية واجتماعية مع تغيرات مناخية وجفاف وانخفاض فى تدفقات النيل، لكن العلم الحديث لا يرى أن الجفاف وحده كان سبب سقوط الدولة القديمة، فالتحولات السياسية والاقتصادية والإدارية لعبت دورا أيضا.
كيفية التعامل مع قسوة الصحراء ومخاطرها؟
كانت الصحراء بيئة مليئة بالموارد والمخاطر فى الوقت نفسه، ففيها المحاجر ومناجم الذهب وطرق التجارة والواحات، لكنها كانت أيضا شديدة الجفاف، وتتعرض للرياح والرمال وارتفاع الحرارة، ولهذا كانت معرفة الطرق والآبار ومصادر المياه أمرا أساسيا للبعثات التى خرجت من وادى النيل إلى الصحراء الشرقية وسيناء وغيرها من المناطق. وكانت الخبرة بالبيئة الصحراوية تعنى معرفة أين يمكن العثور على الماء، وكيف يمكن عبور المسافات الطويلة، وكيف يمكن اختيار أماكن التوقف؟.
وكانت العواصف الترابية وتحرك الرمال من الظواهر التى يمكن أن تؤثر فى السفر والاستقرار، وفى الفكر المصرى ارتبط ست بالصحراء والعنف والعواصف والاضطراب، لكن من غير الدقيق اختزاله فى أنه «إله العواصف» فقط؛ فشخصية ست أكثر تعقيدا، وارتبطت كذلك بالصراع والفوضى والحدود والصحراء وقوى خارجة عن النظام.
فيما عرفت مصر الأمطار، وإن كانت معظم مناطق الوادى والدلتا أقل مطرا بكثير من مناطق أخرى من العالم، وكانت الأمطار والسيول أكثر أهمية فى البيئات الصحراوية، حيث يمكن لمطر شديد خلال فترة قصيرة أن يتحول إلى سيل قوى فى الأودية الجافة.
وكانت هذه الظاهرة تمثل خطرا على الأشخاص والبعثات التى تتحرك فى الصحراء، ولذلك كانت معرفة طبيعة الأودية ومسارات المياه جزءا من الخبرة الضرورية للعمل والتنقل فى المناطق الصحراوية.
حين تهتز الأرض.. كيف واجه المصرى القديم خطر الزلازل؟
الزلازل كانت مختلفة عن الفيضان، فالفيضان ظاهرة موسمية يمكن مراقبتها، بينما الزلزال حدث مفاجئ لا يمكن التنبؤ بموعده بالطريقة نفسها، ولا نملك سجلا مصريا قديما متكاملا للزلازل، ولذلك يعتمد الباحثون فى كثير من الحالات على دراسة الآثار التى تركتها الزلازل فى المبانى.
ولا ينبغى أن ننسب كل انهيار أثرى إلى زلزال، فقد يكون الانهيار نتيجة ضعف الأساسات أو تغير التربة أو الرطوبة أو إعادة استخدام المبنى أو أعمال الهدم، لكن عندما تتوافق الأدلة الأثرية مع الأدلة الجيولوجية، يمكن أن يصبح الزلزال تفسيرا قويا.
وتقدم منطقة الأقصر أمثلة مهمة على ذلك، ومنها تماثيل أمنحتب الثالث الضخمة، المعروفة باسم تماثيل ممنون، فقد تعرضت المنطقة لأحداث زلزالية فى العصور القديمة، وتركت هذه الأحداث آثارا واضحة فى بعض المنشآت والتماثيل، ثم جاءت عمليات الترميم وإعادة البناء فى فترات لاحقة.

ويقدم الهرم الأكبر فى الجيزة مثالا آخر على قدرة بعض العمارة المصرية على الصمود، فقد ظل الهرم قائما لأكثر من 4 آلاف و500 عام، رغم تعرض المنطقة عبر تاريخها الطويل للاهتزازات الأرضية، ولا يعنى ذلك أن المصريين صمموا الهرم وفق علم زلزالى بالمعنى الحديث، فلا يوجد دليل على امتلاكهم هذا العلم، وإنما تعكس طريقة البناء والكتلة الحجرية والأساس القوى والهندسة الهرمية قدرة إنشائية استثنائية.
أما فى العصر الرومانى، فنجد مثالا واضحا على كارثة طبيعية بحرية أثرت فى مصر، ففى عام 365م وقع زلزال كبير بالقرب من جزيرة كريت، وأدى إلى موجات تسونامى ضربت مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط، ووصل تأثيرها إلى السواحل المصرية والإسكندرية.
ويكشف هذا الحدث أن مصر لم تكن معرضة فقط لأخطار النيل والصحراء، بل كانت سواحلها أيضا جزءا من منطقة متوسطية يمكن أن تتأثر بالزلازل البحرية.
حدثنا عن حكايات لأبطال من المصريين القدماء فى مواجهة الكوارث الطبيعية؟
الحضارة المصرية القديمة لم تنشأ بعيدا عن المخاطر الطبيعية، بل نشأت وهى تتعلم، يوما بعد يوم، كيف تفهم البيئة وتتكيف معها وتحول الخوف من الطبيعة إلى معرفة، والمعرفة إلى حضارة.وحكايات الأبطال المصريين القدماء تكشف جانبا آخر من علاقة الإنسان بالطبيعة، فإلى جانب ما تركته الآثار من شواهد على قدرة المصريين على التكيف والصمود، تزخر الأساطير والنصوص القديمة بقصص شخصيات واجهت قوى الطبيعة والمخاطر المحيطة بها، وتحولت هذه المواجهات إلى حكايات عن الشجاعة والصبر والقدرة على تجاوز الأزمات، بما يعكس تصور المصرى القديم لقوة الإنسان فى مواجهة ما يفوق قدرته.
ومن أشهر القصص المصرية المرتبطة بالكوارث الطبيعية قصة المجاعة التى ارتبطت بالملك زوسر، صاحب الهرم المدرج فى سقارة، وتروى لوحة موجودة فى جزيرة سهيل بالقرب من أسوان أن مصر مرت بسبع سنوات من المجاعة بسبب انخفاض مياه النيل، وأن الملك حاول معرفة سبب الأزمة، ثم ارتبط حلها بالإله خنوم، إله المنطقة فى «إلفنتين».
والدقة العلمية تقتضى التوقف عند تاريخ هذه الرواية، فاللوحة التى تحمل القصة ليست من عصر زوسر، وإنما ترجع إلى العصر البطلمى، أى إنها كتبت بعد عصر الملك بزمن طويل جدا، ولذلك لا يستطيع المؤرخ استخدامها باعتبارها وثيقة معاصرة تثبت أن مجاعة استمرت 7 سنوات وقعت بالفعل فى عهد زوسر، ومع ذلك، تظل القصة مهمة للغاية، لأنها تكشف كيف فهم المصريون العلاقة بين النيل والخصوبة والمجاعة والسلطة، فالكاتب البطلمى استخدم قصة الملك والنهر والأزمة ليؤكد أهمية النيل ودور الملك فى مواجهة الأزمات، أما من الناحية العلمية، فمن المؤكد أن انخفاض فيضان النيل كان يمكن أن يؤدى إلى تراجع المحاصيل، لأن الزراعة المصرية اعتمدت بصورة كبيرة على مياه النهر. وإذا استمر انخفاض المياه لسنوات متتابعة، يمكن أن تتحول المشكلة من ضعف فى الإنتاج إلى أزمة غذاء واسعة.
هذا هو الجانب الأكثر أهمية فى قصة زوسر والمجاعة، فهى ليست دليلا على حدث تاريخى محدد بقدر ما هى شهادة على قوة النيل فى الذاكرة المصرية، وعلى الخوف القديم من السنوات التى لا يأتى فيها الماء بالمقدار المعتاد.
أيضا كانت الشمس واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية وضوحا فى حياة المصريين، كل صباح تظهر من الشرق، وفى المساء تختفى فى الغرب، ثم تعود فى اليوم التالى.
وحول المصريون هذه الدورة اليومية إلى قصة كونية، فقد ارتبطت الشمس بالإله رع، وأصبحت رحلتها اليومية نموذجا للتجدد والاستمرار. وفى التصور الدينى المصرى، لم يكن غروب الشمس يعنى اختفاءها النهائى، بل دخولها مرحلة أخرى من رحلتها، ثم عودتها مع الفجر، ولا ينبغى التعامل مع هذه القصة باعتبارها تفسيرا علميا للشروق والغروب، فالمصرى القديم كان يمنح الظاهرة الطبيعية معنى دينيا ورمزيا، ومع ذلك، فإن هذه القصة تكشف شيئا مهما عن طريقة تفكير المصريين، فقد كانت الظواهر التى يراقبونها يوميا تتحول إلى قصص تساعدهم على فهم العالم، وأصبحت دورة الشمس صورة للتجدد بعد الموت، وهى فكرة ظهرت بقوة فى العقائد الجنائزية المصرية.
وإذا كانت قصة المجاعة ترتبط بالماء والجفاف، فإن منطقة طيبة تقدم واحدة من أشهر القصص المصرية المرتبطة بالزلازل، فى عهد الملك أمنحتب الثالث شيدت منشآت ضخمة فى طيبة، ومن بينها معبد جنائزى هائل لم يبق منه اليوم إلا أجزاء محدودة، وكان أمام المعبد تمثالان ضخمان للملك، أصبحا معروفين فى العصر اليونانى باسم تمثالى ممنون، تعرضت المنطقة فى العصور القديمة لأضرار زلزالية، ويعتقد أن زلزالا قويا أدى إلى أضرار وانهيارات فى عدد من المنشآت والتماثيل.
وتظهر آثار هذه الأحداث فى الطريقة التى سقطت بها بعض الكتل، وفى مراحل إعادة البناء والترميم التى حدثت لاحقا، وتكمن أهمية هذه القصة فى أنها تذكرنا بأن الآثار المصرية لم تكن دائما مهددة بفعل الإنسان وحده، فالطبيعة نفسها تركت آثارها على المعابد والتماثيل.
أما قصة صوت تمثال ممنون التى اشتهرت فى العصر الرومانى، فهى ظاهرة تاريخية مختلفة، فقد كان أحد التمثالين يُقال إنه يصدر صوتا عند الفجر فى ظروف معينة، وفسر بعض القدماء ذلك تفسيرا دينيا، بينما قدمت الدراسات الحديثة تفسيرات طبيعية محتملة مرتبطة بتغير الحرارة والرطوبة فى الحجر.
فيما كان ست من أكثر الشخصيات تعقيدا فى الدين المصرى القديم، ارتبط بالصحراء والعنف والاضطراب والعواصف، لكنه لم يكن مجرد إله للطقس، وتظهر أهميته فى قصة أوزيريس، حيث يصبح ست طرفا أساسيا فى الصراع الذى ينتهى بموت أوزيريس ثم استمرار الصراع بين ست وحورس.
ومن الممكن فهم بعض جوانب شخصية ست فى ضوء البيئة المصرية، فالصحراء كانت مختلفة عن وادى النيل؛ فهى جافة وقاسية ومليئة بالمخاطر، والعواصف يمكن أن تحجب الرؤية وتحرك الرمال وتربك المسافرين، لكن لا ينبغى القول إن المصريين اعتقدوا أن كل عاصفة سببها ست، الأدق أن بعض الظواهر الطبيعية المرتبطة بالصحراء والعنف أصبحت جزءا من الصورة الرمزية المعقدة لهذا الإله.
أيضا تعد قصة إيزيس وأوزيريس من أشهر الأساطير المصرية، ويمكن أن ترتبط بصورة رمزية بفكرة الخصوبة وتجدد الحياة، يموت أوزيريس على يد ست، ثم تبحث عنه إيزيس وتجمع أجزاء جسده، وتنجح فى استعادة حياته بصورة مرتبطة بالعالم الآخر، وينجب أوزيريس وحورس، الذى يدخل فى صراع مع ست لاستعادة حق أبيه، ارتبط أوزيريس بخصوبة الأرض والعالم الآخر وتجدد الحياة، ولذلك ظهرت صلات رمزية بين دورة الطبيعة ومصير الإله، لكن من الضرورى عدم القول إن أسطورة أوزيريس تشرح علميا فيضان النيل، فالفيضان له أسباب مناخية وهيدرولوجية معروفة للعلم الحديث، بينما الأسطورة تقدم تفسيرا دينيا ورمزيا للحياة والموت والخصوبة والتجدد.
ومع ذلك، فإن التشابه بين دورة الطبيعة ودورة الموت والبعث كان عميقا فى الفكر المصرى، فالأرض التى تجف يمكن أن تعود إلى الحياة، والبذرة التى تختفى فى الأرض يمكن أن تنبت من جديد، والنهر يعود كل عام، والشمس تعود كل صباح، وهذه الملاحظات اليومية ساعدت على بناء واحد من أكثر التصورات الدينية عمقا فى العالم القديم حول فكرة التجدد.
وفى عام 365م، بعد انتهاء العصر الفرعونى بقرون طويلة، وقع زلزال كبير بالقرب من جزيرة كريت فى البحر المتوسط، وتسبب الزلزال فى حدوث تسونامى ضرب مناطق ساحلية واسعة فى شرق المتوسط، ووصلت آثاره إلى السواحل المصرية، وكانت الإسكندرية، بحكم موقعها الساحلى، من المناطق التى تأثرت بهذا الحدث، وتختلف هذه القصة عن القصص الفرعونية السابقة، لأن لدينا عنها مصادر تاريخية وجيولوجية أكثر وضوحا، ولذلك يستطيع الباحثون الجمع بين الروايات القديمة والأدلة الجيولوجية لدراسة الحدث، وتكشف هذه الكارثة أن المخاطر الطبيعية التى واجهتها مصر لم تكن مرتبطة بالنيل والصحراء فقط، فالموقع الجغرافى لمصر جعلها أيضا جزءا من منطقة شرق المتوسط التى تشهد نشاطا زلزاليا.


تعليقات