جراتسيا ديليدا.. حكاية أول إيطالية تفوز بنوبل الأدب

جراتسيا ديليدا.. حكاية أول إيطالية تفوز بنوبل الأدب

تمر اليوم ذكرى رحيل الكاتبة والروائية الإيطالية جراتسيا ديليدا، إذ رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم 15 أغسطس 1936م، وهي ثاني امرأة تحصل على جائزة نوبل في الأدب، وقد حصلت عليها في عام 1926، وكانت أعمالها شديدة الارتباط بموطنها الأصلي سردينيا.

جراتسيا ديليدا

وُلدت جراتسيا ديليدا في مدينة نوورو الصغيرة بجزيرة سردينيا الإيطالية، كان لديها ستة أشقاء، وكان والدها يعمل في أرض العائلة، اعتاد الأصدقاء التجمع في مطبخ العائلة لتبادل القصص، التي كانت غراتسيا الصغيرة الخجولة تستمع إليها بشغف، التحقت ديليدا بالمدرسة لأربع سنوات فقط، وهو ما كان يُعتبر كافيًا لفتاة، لكنها تلقت أيضًا دروسًا خصوصية في اللغة الإيطالية، شجعها معلمها على إرسال كتاباتها إلى إحدى الصحف، وفي سن الثالثة عشرة، نُشرت أول قصة لها، تزوجت ديليدا، وانتقلت إلى روما، وأنجبت ولدين.

ألّفت جراتسيا ديليدا مجموعة كبيرة من الروايات والقصص القصيرة والمقالات والمسرحيات والقصائد، نُشرت روايتها الأولى، “زهرة سردينيا”، عام 1892، وعندما صدرت روايتها “إلياس بورتولو” عام 1903، حظيت ديليدا بشهرة عالمية واسعة وقاعدة جماهيرية كبيرة، تأثرت طفولة ديليدا بتقاليد عريقة ذات جذور تاريخية عميقة، كما جرست المصائر المأساوية لأفراد عائلتها فيها إيمانًا راسخًا بالقدر، وتتكرر في قصصها مواضيع مثل القوى الخارجة عن السيطرة، والمعضلات الأخلاقية، والعاطفة، والضعف البشري.

جراتسيا ديليدا تحصد نوبل في الأدب

مُنحت جائزة نوبل في الأدب عام 1926 إلى جراتسيا ديليدا “لكتاباتها المستوحاة من المثالية والتي تصور بوضوح الحياة في جزيرتها الأم وتتناول بعمق وتعاطف المشاكل الإنسانية بشكل عام”، حصلت جراتسيا ديليدا على جائزة نوبل بعد عام، في عام 1927، خلال عملية الاختيار في عام 1926، قررت لجنة نوبل للأدب أن أياً من الترشيحات المقدمة في ذلك العام لم يستوفِ المعايير المنصوص عليها في وصية ألفريد نوبل، ووفقاً لنظام مؤسسة نوبل، يمكن في مثل هذه الحالة تأجيل منح الجائزة إلى العام التالي، وقد طُبِّق هذا النظام، وبناءً على ذلك، حصلت جراتسيا ديليدا على جائزة نوبل لعام 1926 بعد عام، في عام 1927.