5 فناجين قهوة يوميًا.. هل تساعد فعلًا فى تقليل دهون البطن وإنقاص الوزن؟

5 فناجين قهوة يوميًا.. هل تساعد فعلًا فى تقليل دهون البطن وإنقاص الوزن؟

قد يظن البعض أن القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ والتركيز، لكن دراسة حديثة أعادت الاهتمام بتأثيرها المحتمل على تكوين الجسم، بعدما لاحظ الباحثون ارتباط شرب كميات أكبر من القهوة بانخفاض نسبة الدهون في الجسم والدهون الحشوية، مع وجود كتلة عضلية أعلى نسبيًا، رغم تقارب الوزن ومؤشر كتلة الجسم بين المشاركين.


ووفقًا لما نشرته صحيفة Daily Mail عن الدراسة الفنلندية الحديثة، فإن الأشخاص الذين اعتادوا شرب خمسة فناجين أو أكثر من القهوة يوميًا سجلوا نسبة دهون في الجسم بلغت نحو 27%، مقابل قرابة 29% لدى غير شاربي القهوة، كما كانت لديهم دهون حشوية أقل بنحو 6% وكتلة عضلية أكبر. وشملت الدراسة 2264 شخصًا يبلغ متوسط أعمارهم 46 عامًا، لكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تثبت أن القهوة نفسها تسبب فقدان الدهون، وإنما تكشف عن ارتباط يحتاج إلى مزيد من البحث.

 

ماذا تفعل الدهون الحشوية بالجسم؟

الدهون الموجودة حول الأعضاء الداخلية تختلف عن الدهون الموجودة تحت الجلد، لأنها ترتبط بعمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم، وارتفاعها يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وهنا جاءت أهمية الدراسة، إذ لم يكن الاختلاف الأساسي بين مجموعات المشاركين في الوزن فقط، وإنما في توزيع الدهون وتركيب الجسم.

هل القهوة تساعد على إنقاص الوزن؟

النتائج الجديدة لا تعني أن شرب خمسة فناجين من القهوة سيؤدي تلقائيًا إلى إنقاص الوزن.
فالباحثون وجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة بكميات أكبر كانت لديهم نسبة دهون أقل، لكن أوزانهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم لم يختلفا بصورة كبيرة عن باقي المشاركين.
وهذا يعني أن التأثير المحتمل الذي ظهر في الدراسة قد يكون مرتبطًا بتركيب الجسم وتوزيع الدهون أكثر من كونه انخفاضًا واضحًا في الوزن على الميزان.
كما أن الدراسة لم تستطع تحديد السبب وراء هذه العلاقة؛ فقد يكون للكافيين دور، أو لمركبات أخرى موجودة في القهوة، مثل البوليفينولات، أو لعوامل أخرى مرتبطة بنمط حياة الأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام.

وماذا عن الدهون الموجودة في منطقة البطن؟

كانت الدهون الحشوية من أبرز النقاط التي لفتت انتباه الباحثين.
فالأشخاص الذين تناولوا خمسة فناجين أو أكثر يوميًا كانت لديهم كمية أقل من الدهون الحشوية مقارنة بغير شاربي القهوة، رغم أن الوزن العام كان متقاربًا بين المجموعات.
والدهون الحشوية تحديدًا تحظى باهتمام كبير لأنها ترتبط بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي، لذلك فإن وجود ارتباط بينها وبين استهلاك القهوة يستحق مزيدًا من الدراسة.
لكن لا يمكن القول بناءً على هذه النتائج إن القهوة وسيلة للتخلص من دهون البطن.

هل شرب 5 فناجين من القهوة يوميًا آمن؟

هنا يجب التوقف عند الرقم وعدم التعامل معه باعتباره كمية موصى بها للجميع.
تحمل الكافيين يختلف من شخص إلى آخر، وبعض الأشخاص قد تظهر لديهم أعراض مثل سرعة ضربات القلب أو التوتر أو اضطراب النوم أو ارتفاع ضغط الدم بعد تناول كميات كبيرة منه.

كما أن طريقة إعداد القهوة مهمة؛ فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو الإضافات عالية السعرات قد تغير القيمة الغذائية للمشروب تمامًا، ولا يصبح من المنطقي اعتبار القهوة وسيلة لإنقاص الوزن في هذه الحالة.

القهوة السوداء تختلف عن القهوة المحلاة

إذا كان الشخص يشرب القهوة بهدف تقليل السعرات، فالقهوة السوداء أو قليلة الإضافات تختلف كثيرًا عن المشروبات التي تحتوي على السكر والكريمة والمنكهات، فالمشكلة ليست في القهوة وحدها، وإنما في ما يضاف إليها أيضًا.
لذلك لا ينبغي أن تتحول نتائج أي دراسة عن القهوة إلى تشجيع على تناول المشروبات المحلاة بكميات كبيرة بحجة أنها قد تساعد في إنقاص الوزن.

هل للقهوة علاقة بصحة القلب والكبد؟

الدراسة الحديثة تأتي ضمن مجموعة من الأبحاث التي بحثت العلاقة بين تناول القهوة وبعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف من دراسة إلى أخرى، كما أن طريقة تحضير القهوة والكمية المستهلكة والحالة الصحية للشخص كلها عوامل يجب أخذها في الاعتبار.

وتشير بعض الأبحاث إلى ارتباط استهلاك القهوة بانخفاض مخاطر بعض الأمراض، لكن وجود ارتباط إحصائي لا يعني بالضرورة أن القهوة هي السبب المباشر في هذه الفائدة.