أظهرت مجموعة من الدراسات الحديثة أن الأشخاص العزّاب الذين ينظرون إلى العزوبية باعتبارها فرصة للنمو الشخصى، ويحرصون على خوض تجارب وأنشطة جديدة، يتمتعون برضا أكبر عن الحياة وخوف أقل من البقاء دون شريك، ونشرت الدراسات فى مجلة “نشرة علم النفس الاجتماعى والشخصية”، وركزت على مفهوم “إمكانات التوسع الذاتى فى العزّاب”، الذى يشير إلى اعتقاد الشخص بأن العزوبية تتيح له فرصا للنمو وتطوير الذات، وفقا لموقع psypost.
تجارب جديدة
فى الدراسة الأولى، تابع الباحثون 130 طالبا أعزب بمتوسط عمر 22.7 عاما لمدة 14 يوما، حيث سجل المشاركون يوميا مستوى رضاهم عن حياتهم وخوفهم من العزوبية وتلبية احتياجاتهم النفسية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يرون العزوبية فرصة للنمو كانوا أكثر ميلا إلى خوض أنشطة جديدة، وارتبط ذلك بارتفاع الرضا عن الحياة وتحسن تلبية الاحتياجات النفسية وانخفاض القلق بشأن العزوبية، وفى دراسة ثانية شملت 146 طالبا جامعيا بمتوسط عمر 20 عاما، واستمرت 6 أسابيع، ظهرت نتائج مشابهة، إذ ارتبط التفاؤل بشأن إمكانات النمو خلال العزوبية بزيادة التجارب الجديدة وتحسن الصحة النفسية.
النمو مع الآخرين
أظهرت الدراسة الثانية أن 83% من الأنشطة الجديدة التى مارسها المشاركون تمت برفقة أشخاص آخرين، مثل الأصدقاء وأفراد العائلة، بينما جرت نحو 18% من هذه التجارب بشكل فردى، وكانت التمارين البدنية والرياضة أكثر الأنشطة شيوعا لتنمية الذات، وشكلت نحو 20% من الردود، تلتها المشاركة فى المناسبات الاجتماعية وحضور الاحتفالات الكبيرة بنسبة 15% لكل منهما.
العزوبية ليست أفضل من الارتباط
وفى دراسة ثالثة شملت 324 شخصا بالغا أعزب بمتوسط عمر 38 عاما، وجد الباحثون أن الكتابة عن أنشطة جديدة وعفوية أدت إلى تحسن طفيف وفورى فى المزاج الإيجابى مقارنة بالأنشطة الروتينية، وخلص الباحثون إلى أن التفاؤل بشأن العزوبية يرتبط بحياة يومية أكثر سعادة، لكن النتائج لا تثبت أن العزوبية نفسها تسبب تحسن الصحة النفسية، كما أنها لا تعنى أن العزوبية أفضل من الارتباط العاطفى، حيث قالت الباحثة إلينا مورينو إن تجربة أشياء جديدة ومقابلة أشخاص جدد وتطوير هوايات جديدة يمكن أن تحسن شعور الأشخاص تجاه عزوبيتهم وحياتهم بشكل عام.


تعليقات