نصائح عند شراء الذهب وتسييله.. كيف تتجنب الخسارة عند إعادة البيع؟

نصائح عند شراء الذهب وتسييله.. كيف تتجنب الخسارة عند إعادة البيع؟


نصائح عند شراء الذهب وتسييله.. كيف تتجنب الخسارة عند إعادة البيع؟

شدد الدكتور وليد فاروق مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، على ضرورة شراء المواطنين الذهب من مكان موثوق به وذي ثقة كبيرة ومعروف لدى المشتري، خاصة أن هناك بعض المشغولات الذهبية التي قد تكون نسب أعيرتها غير دقيقة، والتي عادة ما تُباع بشكل شخصي بين المواطنين أو عبر الإنترنت.

وتابع «فاروق» في تصريحات صحفية، أن المشكلة الاقتصادية الخاصة بالذهب ذي العيار غير الدقيق تتمثل في أن الذهب لا ينتهي عمره بخروج القطعة من متجر الصائغ.

وأوضح مدير المرصد أن المشغولات تُباع للمستهلك ثم تعود بعد سنوات إلى الصائغ، وقد تُصهر ويُعاد تصنيعها أو تنتقل إلى مستهلك آخر، ولذلك فإن أي خلل قديم في النقاء يمكن أن يعود إلى السوق في صورة خام أو مشغولات جديدة إذا لم يُكتشف أثناء إعادة الشراء.

ولفت إلى أن هذا يفسر، وفق تحليل المرصد، أهمية قرار عدم إعادة بيع الذهب المستعمل قبل التحقق من عياره؛ فهو لا يحمي المشتري الجديد فقط، بل يمثل نقطة فحص يمكن من خلالها منع انتقال خطأ قديم إلى دورة تداول جديدة.

ماذا يحدث عند إعادة بيع الذهب؟

وبيّن أن الخسارة الحقيقية للذهب منخفض العيار عن العيار الحقيقي تظهر غالبًا عند محاولة تسييله، لأن السعر عند الشراء الأول يمكن أن يعتمد على الدمغة والفاتورة والثقة بالبائع، بينما يصبح محتوى الذهب الفعلي عند إعادة البيع هو العنصر الحاسم في تقييم القطعة.

وأضاف أن المستهلك الذي اشترى قطعة باعتبارها عيار 21 ثم اكتشف أنها تقترب من عيار 18 لا يخسر نتيجة انخفاض سعر الذهب، وإنما بسبب اكتشاف أن كمية الذهب التي امتلكها منذ البداية كانت أقل مما دفع ثمنه.

سعر الذهب اليوم

وتزداد المشكلة إذا غابت فاتورة الشراء أو توقف المتجر عن العمل أو تعذر تحديد الجهة التي صنعت القطعة، لأن المطالبة بالفرق تصبح أكثر تعقيدًا.

«جواز سفر» لكل قطعة ذهب

ويرى «مرصد الذهب» أن الدمغ بالليزر وتطوير أجهزة الفحص يمثلان خطوة مهمة، لكن معالجة مشكلة السوق القديمة تحتاج إلى ما يتجاوز تغيير شكل الدمغة.

ويقترح المرصد إنشاء قاعدة بيانات مركزية للدمغات تربط كل دفعة إنتاج بالورشة المنتجة ووقت الفحص ونتيجة تحليل العيار ورقم تسجيل يمكن التحقق منه إلكترونيًا، بحيث تتحول الدمغة من علامة معدنية فقط إلى هوية قابلة للتتبع.

كما يقترح إنشاء مسار اختياري لفحص المشغولات والعملات الذهبية القديمة لدى الجهات المعتمدة، ومنح صاحب القطعة شهادة بنتيجة الفحص دون إلزامه ببيعها أو صهرها.

ومن شأن هذه الآلية أن تتيح قياس حجم المشكلة فعليًا؛ إذ لا توجد حتى الآن بيانات منشورة تحدد كمية الذهب القديم غير المطابق الموجودة لدى المواطنين أو نسبة القطع المخالفة من إجمالي ما يجري فحصه.