يؤكد الأطباء أن كثيرًا من أنواع السرطان يمكن اكتشافها في مراحلها المبكرة، قبل ظهور أي أعراض، وهو ما يزيد فرص العلاج والشفاء بشكل كبير. لذلك توصي الهيئات الطبية العالمية بإجراء فحوصات دورية تختلف باختلاف العمر والجنس وعوامل الخطورة، مثل التاريخ العائلي أو التدخين أو الإصابة بأمراض مزمنة.
ووفقًا لتقرير نشره U.S. News & World Report، فإن الالتزام ببرامج الكشف المبكر يعد من أهم وسائل الوقاية من مضاعفات السرطان، إذ تساعد هذه الفحوصات في اكتشاف الأورام في بدايتها، وأحيانًا اكتشاف تغيرات قد تتحول إلى سرطان قبل حدوثه.
من سن 21 عامًا
توصي الإرشادات الطبية ببدء فحص سرطان عنق الرحم للسيدات من عمر 21 عامًا، حتى في حالة عدم وجود أعراض، مع تحديد نوع الفحص وتكراره وفقًا للعمر ونتائج الفحوصات السابقة وتوصيات الطبيب.
من سن 40 عامًا
تنصح الهيئات الطبية بأن تبدأ النساء المعرضات للخطر المتوسط في إجراء فحوصات سرطان الثدي بداية من سن 40 عامًا، باستخدام تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام)، مع تحديد عدد مرات الفحص وفقًا للعمر والحالة الصحية.
من سن 45 عامًا
يبدأ في هذا العمر الفحص الدوري لسرطان القولون والمستقيم للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة، ويمكن أن يتم من خلال عدة وسائل، مثل تحليل البراز للكشف عن الدم الخفي أو منظار القولون، ويحدد الطبيب الفحص الأنسب لكل شخص. وتشير الدراسات إلى أن الكشف المبكر يقلل بشكل واضح من الوفيات المرتبطة بسرطان القولون.
من هم الذين يحتاجون للفحص مبكرًا؟
يشدد الخبراء على أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى بدء الفحوصات قبل الأعمار الموصى بها، ومنهم:
– من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان.
– المصابون بأمراض وراثية تزيد خطر الإصابة ببعض الأورام.
– المدخنون أو من سبق لهم التدخين بكثافة، إذ قد يحتاجون إلى فحص سرطان الرئة بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة وفقًا لمعايير محددة.
– الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل التهابات الأمعاء المزمنة أو بعض أمراض الكبد.
لا تُجرِ الفحوصات دون داعٍ
يؤكد الأطباء أن فحوصات السرطان ليست مناسبة للجميع، فلكل فحص فوائد ومخاطر، لذلك يجب أن يتم اختيار نوع الفحص وموعده بالتشاور مع الطبيب، بناءً على العمر والحالة الصحية والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة.
ويشير الخبراء إلى أن اتباع نمط حياة صحي، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بفحوصات الكشف المبكر، من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان أو اكتشافه في مرحلة يكون فيها العلاج أكثر نجاحًا.


تعليقات