بعد طعن أب على عقدي بيع.. محكمة النقض تؤكد: البصمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة التعاقد
بعد طعن أب على عقدي بيع.. محكمة النقض تؤكد: البصمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة التعاقد
أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا هامًا، أكدت خلاله أن الغش يبطل التصرفات، وأنه يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، مشددة أن إغفال محكمة الموضوع بحث دفاع جوهري وأدلة مؤثرة من شأنها تغيير وجه الرأي في الدعوى يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه.
جاء ذلك في حكمها بالطعن رقم 1908 لسنة 88 قضائية ، والذي قضت فيه بنقض حكم رفض دعوى أب طالب ببطلان عقدي بيع مؤرخين في 23 يناير 2015، وإحالة القضية لإعادة نظرها.
وتعود الوقائع إلى اتهام الأب لابنه بالحصول على بصمته على العقدين باستخدام طرق احتيالية، بعد استغلال جهله بالقراءة والكتابة وإيهامه بأن الأوراق تخص دراسته، بينما تمسك بإثبات ذلك بشهادة الشهود وتحريات الشرطة.
وأكدت المحكمة أن التدليس يتحقق إذا كانت الوسائل الاحتيالية هي الدافع إلى التعاقد، بحيث إنه لولاها لما أبرم الشخص العقد، وأن تقدير أثرها يكون بالنظر إلى ظروف المتعاقد وسنه وخبرته وحالته الشخصية.
ورأت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه لم يمحص الأدلة والقرائن التي استند إليها الأب، رغم إمكانية تأثيرها في نتيجة الدعوى، مؤكدة أن المحكمة تلتزم ببحث كل دفاع جوهري وتمحيص أدلته، وإلا كان حكمها معيبًا بالقصور في التسبيب.
وتبقى أهمية الحكم في تأكيده أن وجود توقيع أو بصمة على عقد لا يحسم وحده صحة التصرف إذا كان هناك دفاع جدي بأن الرضا شابه غش أو تدليس، إذ يتعين على المحكمة بحث ظروف التوقيع والأدلة والقرائن المطروحة أمامها للوصول إلى حقيقة ما جرى.


تعليقات