باحث سياسي: اعتداءات المستوطنين في الضفة تستهدف فرض واقع جديد

باحث سياسي: اعتداءات المستوطنين في الضفة تستهدف فرض واقع جديد


باحث سياسي: اعتداءات المستوطنين في الضفة تستهدف فرض واقع جديد

قال الكاتب والباحث السياسي بكر عبد الحق، إن تصاعد اعتداءات المستوطنين في بلدة قصره، وصولًا إلى حصار عائلات فلسطينية داخل منازلها وقطع المياه والكهرباء عنها، يعكس مرحلة جديدة وخطيرة من الصدام في الضفة الغربية، موضحًا أن هذه الممارسات تأتي ضمن محاولات متواصلة لتغيير الواقع على الأرض وفرض السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن تحركات المستوطنين تسير في ثلاثة مسارات رئيسية، أولها التوسع الاستيطاني وبناء المزيد من الوحدات والسيطرة على الأراضي، مشيرًا إلى أن السيطرة باتت تتجاوز المناطق المصنفة «ج» وفق اتفاقية أوسلو، لتصل إلى مناطق مصنفة «ب» والخاضعة للسلطة المدنية الفلسطينية.

الاستيطان الرعوي يفرض السيطرة على الأراضي الزراعية

وأكد أن المسار الثاني يتمثل فيما يعرف بالاستيطان الرعوي، إذ تنتشر عشرات البؤر التي يسيطر من خلالها مجموعات صغيرة من المستوطنين المسلحين على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتنطلق منها اعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، بينما يتمثل المسار الثالث في الأسلوب الجديد القائم على حصار المنازل ثم محاولة السيطرة عليها.

وأشار إلى أن هذه المشاهد تعيد إلى الأذهان ما شهدته مناطق في القدس والخليل، لكنها باتت تتكرر في القرى والبلدات الفلسطينية بالضفة الغربية، معتبرًا أن ذلك يحدث في ظل غطاء عسكري وأمني وسياسي توفره الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين، بهدف فرض أكبر قدر ممكن من الأمر الواقع، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة يقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، في ظل تآكل الجغرافيا اللازمة لقيامها.

الإدانات الأمريكية لم توقف اعتداءات المستوطنين

وأوضح أن الإدانات الأمريكية للاعتداءات، بما فيها الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة حصار المنازل في قصره، لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، مشيرًا إلى وجود تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن التعامل مع الضفة الغربية، خاصة المناطق المصنفة «ج».

وأضاف أن واشنطن، التي تستطيع التأثير على إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، يمكنها ممارسة ضغط حقيقي لوقف اعتداءات المستوطنين التي أودت بحياة فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.