كشف الكاتب والشاعر أحمد القرملاوى، مشروع تحويل أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ إلى روايات مصورة «كوميكس» كواليس اختيار روايتي «اللص والكلاب» و«ميرامار» لتكونا باكورة المشروع، مؤكدين أن الهدف هو تقديم الأدب المصري إلى أجيال جديدة من خلال قالب بصري مختلف.
وأوضح أحمد القرملاوى خلال لقائه ببرنامج «العاشرة» على قناة «إكسترا نيوز»، أن فكرة تحويل روايات نجيب محفوظ إلى أعمال مصورة كانت موجودة لدى الفنان ميجو قبل سنوات من الحصول على حقوق تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى التعاون مع دار «المحروسة» للنشر، باعتبارها من دور النشر التي تمتلك خبرة في هذا النوع من الأعمال.
نجيب محفوظ بوابة للكوميكس المصري
وأكد أن المشروع لا يستهدف الاستئثار بأعمال نجيب محفوظ، بل يسعى إلى فتح المجال أمام مختلف الناشرين والفنانين للمشاركة في تقديم أعماله بصريًا، باعتباره «بوابة» مهمة للتعريف بالأدب المصري.
وأشار إلى أن تحويل أعمال محفوظ إلى كوميكس يمثل مدخلًا مناسبًا للترويج للكوميكس المصري عالميًا، لأن اسم محفوظ معروف بالفعل، وبالتالي يتركز الجهد على تقديم الفكرة والقالب البصري الجديد.
لماذا «اللص والكلاب» و«ميرامار»؟
وأوضح أن فريق العمل طرح خلال النقاش مع دار «المحروسة» مجموعة من روايات محفوظ، قبل الاستقرار على «اللص والكلاب» و«ميرامار».
وأضاف أن «اللص والكلاب» تتميز بعناصر بوليسية وأحداث مليئة بالإثارة والمطاردات، ما يجعلها مناسبة كبداية للمشروع، بينما تتميز «ميرامار» بتعدد الأصوات والشخصيات، وهو ما يمنح الفنان مساحة واسعة لتصميم شخصيات وعوالم بصرية متنوعة.
ولفت إلى أن تنفيذ الرواية المصورة يبدأ بمرحلة «الديكوباج»، التي تشبه الـ«ستوري بورد»، وتحدد المشاهد والحوار والنصوص، لتصبح بمثابة الدستور الذي يستند إليه الفنانون.
وأوضح أن تصميم الشخصيات والعالم البصري يتم بالتوازي، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل لاحقة من المشروع.
وأشار إلى أن التكلفة الفنية المرتفعة وطول مدة التنفيذ يمثلان أبرز التحديات، خاصة أن المشروع يحتاج إلى إقناع الفنانين بالمشاركة وتقديم تنازلات من أجورهم، مع وضع تصورات واضحة لحقوقهم المستقبلية.
وأكد أن الطموح هو تحويل نحو 20 رواية لنجيب محفوظ إلى أعمال مصورة، بينما صدر حتى الآن عملان فقط، هما «اللص والكلاب» و«ميرامار».


تعليقات