علامات تنذر بأزمة تنفسية تتطلب الذهاب للمستشفى.. كيف تختلف عند الأطفال

علامات تنذر بأزمة تنفسية تتطلب الذهاب للمستشفى.. كيف تختلف عند الأطفال

تختلف الأزمات التنفسية في أسبابها وشدتها، فقد تحدث نتيجة نوبة ربو أو التهاب شديد بالجهاز التنفسي، كما يمكن أن يكون ضيق التنفس المفاجئ علامة على مشكلة أكثر خطورة مثل جلطة الرئة أو أزمة قلبية، لذلك فإن التعرف على علامات الخطر مبكرًا يساعد في الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

ضيق التنفس المفاجئ

يعد ظهور ضيق التنفس بصورة مفاجئة أو زيادة شدته بشكل سريع من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا حدث أثناء الراحة أو كان مختلفًا عن ضيق النفس المعتاد لدى الشخص.
وتوضح جمعية الرئة الأمريكية أن صعوبة التنفس أو الشعور بعدم القدرة على الحصول على كمية كافية من الهواء يمكن أن يكون عرضًا لحالات متعددة، بعضها يحتاج إلى تدخل عاجل.

عدم القدرة على الكلام بشكل طبيعي

إذا كان الشخص يعاني من أزمة تنفسية شديدة لدرجة أنه لا يستطيع إكمال جملة كاملة بسبب انقطاع النفس، فهذه علامة خطيرة على أن التنفس غير كافٍ.
ويزداد الأمر خطورة إذا صاحب ذلك استخدام واضح لعضلات الرقبة والصدر للمساعدة في التنفس أو ظهور حركة شديدة للبطن أثناء التنفس.

تغير لون الشفاه أو الوجه

تحول الشفاه أو الوجه إلى اللون الأزرق أو الرمادي قد يشير إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، وهي علامة تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS إلى أن تغير لون الشفاه أو الجلد إلى الأزرق أو الرمادي مع صعوبة التنفس يمكن أن يكون مؤشرًا على حالة طارئة.

سرعة التنفس أو المجهود الشديد أثناء التنفس

من علامات الأزمة التنفسية أن يصبح التنفس سريعًا جدًا أو مجهدًا، مع شعور واضح بأن كل نفس يحتاج إلى مجهود كبير.
وقد يظهر ذلك في صورة اتساع فتحتي الأنف، أو تحرك عضلات الصدر والبطن بصورة واضحة، أو عدم قدرة الشخص على الاستلقاء بسبب ضيق النفس.

الصفير الشديد أو تغير صوت التنفس

قد يشير الصفير أثناء التنفس إلى ضيق في الشعب الهوائية، كما يحدث في نوبات الربو، لكنه ليس خاصًا بالربو وحده.
أما ظهور صوت تنفس غير معتاد بشكل مفاجئ، خصوصًا بعد الاختناق أو دخول جسم غريب إلى مجرى التنفس، فيحتاج إلى تقييم عاجل.

ألم أو ضغط في الصدر

ضيق التنفس المصحوب بـألم أو ضغط أو ثقل في الصدر لا ينبغي التعامل معه على أنه مجرد مشكلة تنفسية، خاصة إذا كان الألم شديدًا أو امتد إلى الذراع أو الظهر أو الفك أو صاحبه عرق شديد أو غثيان أو دوخة.
وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن ضيق التنفس يمكن أن يكون أحد أعراض الأزمة القلبية، وقد يحدث مع أو دون ألم واضح في الصدر.

الدوخة أو الإغماء

الشعور الشديد بالدوخة أو فقدان الوعي مع صعوبة التنفس من العلامات التي تستدعي التدخل الطبي السريع، لأنها قد تشير إلى انخفاض الأكسجين أو اضطراب الدورة الدموية أو مشكلة بالقلب أو الرئة.
وتزداد أهمية هذه العلامة إذا ظهرت بصورة مفاجئة لدى شخص لم يكن يعاني من مشكلات تنفسية من قبل.

السعال المصحوب بالدم

وجود دم مع السعال يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا ظهر فجأة مع ضيق التنفس وألم بالصدر.
وتشير NHS إلى أن السعال المصحوب بالدم قد يكون له أسباب متعددة، لكنه يصبح أكثر إثارة للقلق عندما يصاحبه ضيق نفس مفاجئ أو ألم بالصدر، لأن هذه الأعراض قد تظهر في حالات مثل جلطة الرئة.

ماذا تفعل عند حدوث أزمة تنفسية؟

إذا ظهرت علامات شديدة مثل عدم القدرة على الكلام بسبب ضيق النفس، أو تغير لون الشفاه إلى الأزرق أو الرمادي، أو فقدان الوعي، أو ضيق التنفس المفاجئ المصحوب بألم في الصدر، يجب طلب الإسعاف فورًا وعدم الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستتحسن من تلقاء نفسها.
وإذا كان الشخص مصابًا بالربو ولديه بخاخ إسعافي موصوف له، فيستخدمه وفق خطة العلاج التي وضعها الطبيب، مع طلب المساعدة الطبية إذا لم تتحسن الأعراض أو كانت شديدة من البداية.

الأطفال لهم علامات مختلفة

في الأطفال، قد تكون علامات الأزمة التنفسية أكثر وضوحًا في صورة سرعة التنفس، اتساع فتحتي الأنف، انكماش الجلد بين الضلوع أو أسفل القفص الصدري أثناء التنفس، الأنين، صعوبة الرضاعة أو الكلام، والخمول غير المعتاد.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالحصول على تقييم طبي عاجل عند ظهور صعوبة واضحة في التنفس أو تغير لون الجلد أو الشفاه إلى الأزرق.

ليست كل نوبة ضيق نفس خطيرة، لكن ضيق التنفس المفاجئ أو الشديد، عدم القدرة على الكلام، تغير لون الشفاه، ألم الصدر، الإغماء، السعال المصحوب بالدم، أو تدهور الوعي علامات لا ينبغي تجاهلها.
والقاعدة الأهم: إذا كان الشخص يشعر أنه لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي أو أن حالته تتدهور بسرعة، فلا ينبغي الانتظار أو محاولة تشخيص السبب في المنزل، بل يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.