أيهما يتطلب علاج جذور الأسنان.. الشعور بالألم مع المشروبات الباردة أم الساخنة؟

أيهما يتطلب علاج جذور الأسنان.. الشعور بالألم مع المشروبات الباردة أم الساخنة؟

أكد الدكتور محمود بدر، أستاذ مساعد علاج الجذور بطب عين شمس ، أن مجال علاج جذور الأسنان يشهد تطورًا متسارعًا، مع ظهور تقنيات وأجهزة حديثة تهدف إلى رفع دقة العلاج وتحسين نتائجه وزيادة فرص نجاحه.

وأوضح بدر، خلال مشاركته في فعاليات  المؤتمر العالمى لطب الفم والأسنان المنعقد حاليا بالقاهرة،  في نسخته الـ 13، أن المؤتمر شهد عرضًا لأحدث التطورات في مجال طب الأسنان، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية شهدت مستوى متميزًا من الناحيتين العلمية والتنظيمية، بما يعكس التطور الذي يشهده قطاع طب الأسنان في مصر.

وقال إن محاضرته خلال المؤتمر تناولت إحدى أحدث التقنيات المستخدمة في علاج جذور الأسنان، وهي تقنية الحشو ثلاثي الأبعاد لقنوات الجذور،  والتي تعتمد على استخدام أجهزة ومواد مخصصة لإتمام عملية حشو قنوات العصب بصورة أكثر دقة.

وأضاف، أن أهمية هذه التقنية تكمن في قدرتها على تحقيق حشو ثلاثي الأبعاد ومحكم لقنوات الجذر بعد الانتهاء من تنظيفها وعلاجها، وهو ما يساعد على تقليل الفراغات داخل القنوات وتحسين جودة الإغلاق، وبالتالي رفع فرص نجاح علاج الجذور.

سرعة ودقة أعلى في علاج قنوات العصب

وأشار بدر إلى أن فكرة حشو قنوات الجذور ليست جديدة في حد ذاتها، لكن التطور الحالي يتمثل في تحديث الأجهزة والتقنيات المستخدمة للوصول إلى نتائج أكثر دقة وسرعة.

وأوضح ، أن الأجهزة الحديثة تساعد الطبيب على تنفيذ عملية الحشو بصورة أكثر دقة، كما توفر قدرًا أكبر من التأكد من جودة النتيجة النهائية، إلى جانب اختصار الوقت اللازم لإجراء العلاج، سواء للطبيب أو للمريض.

وأكد، أن تطبيق تقنية الحشو ثلاثي الأبعاد يحتاج إلى أجهزة محددة ومواد متخصصة، بحيث تعمل الأجهزة والمواد معًا للوصول إلى النتيجة المطلوبة داخل قنوات الجذر.

ولفت إلى أن أبرز مزايا التقنية الحديثة تتمثل في السرعة، والبساطة في الأداء، وتحسين دقة الحشو، والمساعدة في رفع نسبة نجاح علاج الجذور، مؤكدًا أن التطور في الأجهزة المستخدمة في علاج الأسنان أصبح مستمرًا بصورة كبيرة.

متى يحتاج المريض إلى علاج جذور الأسنان؟

وحول الحالات التي تستدعي علاج الجذور، أوضح بدر أن العلاج يصبح ضروريًا عندما يصل التسوس أو الضرر إلى غرفة العصب وقنوات الجذر، مشيرًا إلى أن المريض قد يكتشف المشكلة من خلال ظهور ألم شديد أو حساسية واضحة تجاه المشروبات والمأكولات الساخنة أو الباردة.

وأوضح ، أن طبيب علاج الجذور يعتمد على مجموعة من المؤشرات والأعراض، إلى جانب الفحص الطبي والأشعة، لتحديد مدى إصابة العصب وما إذا كان المريض يحتاج بالفعل إلى علاج جذور.

وأشار إلى أن زيادة الألم مع المشروبات الباردة لا تعني بالضرورة أن المريض يحتاج إلى علاج عصب، بينما قد يمثل الألم المرتبط بالحرارة، أو المشروبات الساخنة، مؤشرًا أكثر إثارة للشك في وجود التهاب متقدم في العصب، خاصة إذا كان الألم يستمر ولا يهدأ سريعًا.

وأضاف أن الألم الذي يستمر لفترة طويلة بعد التعرض للمؤثرات، أو الألم الذي يوقظ المريض من النوم، أو الألم الشديد الذي لا يستجيب بصورة كافية للمسكنات، يمكن أن يكون من العلامات التي تستدعي مراجعة طبيب الأسنان وإجراء الفحوص اللازمة.
وشدد، على أن التهاب العصب له درجات مختلفة، لكن عندما يصل الالتهاب إلى مرحلة متقدمة قد يصبح الألم شديدًا للغاية، وقد لا تستجيب الحالة بصورة كافية للمسكنات، وهو ما يجعل التوجه إلى طبيب الأسنان أمرًا ضروريًا لتحديد العلاج المناسب.

وأكد بدر، أن التشخيص المبكر والدقيق يساعدان في اختيار العلاج المناسب، مشيرًا إلى أن التطور المستمر في تقنيات علاج جذور الأسنان يهدف في النهاية إلى تقديم علاج أكثر دقة، وأسرع، ورفع فرص الحفاظ على السن الطبيعي لأطول فترة ممكنة.