باحث سياسي: الحرب الأمريكية على إيران تستهدف الصين في المقام الأول
باحث سياسي: الحرب الأمريكية على إيران تستهدف الصين في المقام الأول
قال الدكتور محمد عز العرب رئيس وحدة الدراسات العربية والاقليمية بمركز الأهرامات للدراسات، إنّه طول الوقت هناك محاولات لإحياء المفاوضات بين إيران وأمريكا، موضحًا أن التصور الأمريكي يقوم على أنه لا يمكن الدخول في مفاوضات إلا في ظل مواجهات، في إشارة إلى الجمع بين الضغوط العسكرية والمسار التفاوضي.
تعقيدات المواجهة مع إيران
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التصور الأمريكي في الأيام الأولى من الحرب، كان يستهدف إسقاط النظام السياسي في إيران، وكان ذلك واضحًا من جانب الرئيس ترامب ووزير الحرب وبعض المتحدثين الرسميين باسم البيت الأبيض، إلا أنه بمرور الوقت اتضح أن المسألة ليست نزهة، وأن التعامل مع إيران ينطوي على بيئة بالغة التعقيد، سواء فيما يرتبط بالجغرافيا السياسية أو امتلاك إيران أوراقًا، مثل التحكم في مضيق هرمز.
وتابع أن إيران تستفيد أيضًا من الدعم الخارجي من بعض القوى الدولية مثل روسيا والصين، إلى جانب الدعم على المستوى الاستخباري والدعم اللوجيستي، فضلًا عن اختيارها أهدافًا محددة توجد بها قوات أمريكية أو مصالح أمريكية في بعض دول الخليج، مشيرًا إلى أن الإيرانيين أرسلوا ضربات إلى بعض دول الخليج، كما صورتها بعض الأقمار الصناعية. وأكد أن المسألة لا ترتبط بالقدرات الإيرانية فقط، وإنما بمن يقف خلف إيران.
الصين في صدارة الحسابات الأمريكية
وأشار إلى أن هذه الحرب ليست حربًا مع إيران فقط، لافتًا، إلى أن الهدف هو الصين، لأن الولايات المتحدة ترى أن المستهلك الرئيسي للنفط الإيراني هو الصين، كما أن بكين هي المنافس الرئيسي الذي يناطح الولايات المتحدة على قمة النظام الدولي.
وأوضح أن مساحة التشابك بين الولايات المتحدة والصين في مناطق كثيرة، بخلاف موضوع أوكرانيا، تعزز هذه الرؤية، لافتًا إلى أن الصين لم تتشابك بشكل رسمي أو تتدخل، وإنما كانت تنظر من بعيد، لأنها تريد أولًا استنزاف القوة الأمريكية، بدرجة تخسر معها الولايات المتحدة على المستوى المادي وعلى مستوى الهيبة لدى دول العالم.
تراجع صورة القوة الأمريكية
وأكد عز العرب أن الولايات المتحدة، بكل قوتها العسكرية، لا تستطيع التعامل مع إيران، التي تصنف ضمن أقل من القوة الوسطى الإقليمية بدرجة كبيرة، مشيرًا، إلى أن استمرار المواجهة بهذا الشكل ينعكس على صورة القوة الأمريكية وهيبتها أمام دول العالم.


تعليقات