هل يجوز الحصول على مقابل مالي لتعليم القرآن الكريم؟

هل يجوز الحصول على مقابل مالي لتعليم القرآن الكريم؟


هل يجوز الحصول على مقابل مالي لتعليم القرآن الكريم؟

أم كلثوم أحمد

يتساءل كثيرون عن حكم حصول معلم القرآن الكريم على مقابل مادي نظير الوقت والجهد الذي يبذله في تعليم كتاب الله، وما إذا كان الحصول على أجر يتعارض مع فضل تعليم القرآن وكونه من أعمال القُرب والطاعات.

هل يجوز تقاضي مقابل مالي على تعليم القرآن الكريم؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، الحكم الشرعي لهذه المسألة، مستندة إلى أقوال الفقهاء والأدلة الواردة في السنة النبوية، ومبينة موقف العلماء من أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلوم الشرعية، قائلة أن الفقهاء اختلفوا في حكم أخذ الأجرة على بعض أعمال القُرب، إلا أن عددًا من العلماء أجازوا ذلك، ومن بينهم الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وأبو ثور وإسحاق.

واستند القائلون بالجواز إلى ما ورد في السنة النبوية، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله»، معتبرين أن تعليم القرآن من الأعمال التي يتعدى نفعها إلى الآخرين.

وأضافت دار الإفتاء أن تعليم القرآن الكريم يدخل ضمن الأعمال التي يجوز أخذ الأجرة عليها، خاصة أن المعلم يبذل وقتًا وجهدًا في أداء هذه المهمة، مؤكدة أن حصوله على مقابل مادي لا يمنع من فضل تعليم كتاب الله.

وأكدت أن القول بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن هو قول معتبر في الفقه الإسلامي، وبناءً عليه يجوز شرعًا للمعلم الحصول على مقابل مالي نظير تعليم القرآن الكريم.