القضاء الإداري: التسجيل لا يصحح التصرف الباطل ولا يكفي وحده لنقل ملكية العقار

القضاء الإداري: التسجيل لا يصحح التصرف الباطل ولا يكفي وحده لنقل ملكية العقار


القضاء الإداري: التسجيل لا يصحح التصرف الباطل ولا يكفي وحده لنقل ملكية العقار

أرست محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية مبدأً قانونيًا بشأن أثر تسجيل العقود العقارية، مؤكدة أن التسجيل لا يصحح التصرف الباطل ولا يسبغ عليه المشروعية، وأن أثر التسجيل يقتصر على نقل الملكية والحقوق العينية العقارية متى كان التصرف ذاته صحيحًا ومستوفيًا أركانه القانونية.

وأكدت المحكمة، في أسباب حكمها، أن ملكية العقارات والحقوق العينية الأخرى لا تنتقل بين المتعاقدين أو في مواجهة الغير إلا وفقًا للأحكام المنظمة للشهر العقاري، إعمالًا لنص المادة 934 من القانون المدني، فضلًا عن أن الالتزام بنقل الملكية لا يخل بالقواعد المتعلقة بالتسجيل، وفقًا للمادة 204 من القانون ذاته.

التسجيل ليس من شأنه تصحيح التصرف الباطل أو تصويبه

وأوضحت المحكمة أن التسجيل ليس من شأنه تصحيح التصرف الباطل أو تصويبه، إذ أن الغرض من نظام الشهر العقاري هو توفير الثقة في المحررات، بحيث يكون التسجيل شاهدًا على صحة ما تضمنه المحرر من بيانات وسلامة الإجراءات التي بني عليها، وليس وسيلة لإضفاء الصحة على تصرف فقد أحد أركانه أو صدر بالمخالفة للقانون.

وشددت المحكمة على أن التسجيل لا يكفي وحده لنقل ملكية العقار، إذ يشترط أن يكون التصرف صادرًا من المالك الحقيقي وأن يكون سند ملكيته صحيحًا، فإذا كان البائع غير مالك، فلا ينقل التسجيل الملكية إلى المشتري، ولا يحول دون المنازعة في أصل الحق.

تزاحم المشترين على عقار واحد

وفي شأن تزاحم المشترين على عقار واحد، أوضحت المحكمة أن العبرة بأسبقية التسجيل تكون عند تعدد المشترين من مالك واحد، متى كانت التصرفات صحيحة، أما إذا اختلف البائعون للمشترين المتزاحمين، فيتعين أولًا تحديد المالك الحقيقي للعقار، إذ تكون الأفضلية للمشتري الصادر له التصرف من المالك الحقيقي، ولو كان عقده لاحقًا في التاريخ أو لم يكن مسجلًا، لأن التسجيل لا ينقل ملكية لا يملكها البائع.

كما بينت المحكمة أن تحديد أسبقية العقود يكون في الأصل وفقًا للتاريخ الثابت لها ما لم تكن هناك منازعة في صحة التاريخ، فإذا ثارت المنازعة، جاز إثبات تاريخ المحرر وفقًا للوسائل التي حددها قانون الإثبات، ومنها ثبوت التاريخ بالشهر العقاري أو في ورقة رسمية أو غير ذلك من الحالات التي نص عليها القانون.

تسجيل العقد لا يمثل حصانة مطلقة

ويؤكد الحكم أن تسجيل العقد لا يمثل حصانة مطلقة للتصرفات العقارية، وأن صحة التصرف وسلامة سند الملكية تظل سابقة على التسجيل، فلا يمكن للشهر العقاري أن ينشئ ملكية للبائع أو يصحح عقدًا باطلًا من أساسه.