بسمة وهبة: لماذا تطلب شركات المحمول اسم الأم عند شراء خط هاتف؟

بسمة وهبة: لماذا تطلب شركات المحمول اسم الأم عند شراء خط هاتف؟


بسمة وهبة: لماذا تطلب شركات المحمول اسم الأم عند شراء خط هاتف؟

كتب: محمد عز الدين – أحمد العانوسي

أبدت الإعلامية بسمة وهبة استغرابها من طلب شركات المحمول اسم الأم من العملاء ضمن إجراءات إثبات ملكية خطوط الهاتف، متساءلة عن أسباب جمع هذه البيانات وكيفية استخدامها.

وقالت خلال تقديم برنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»: «هي شركات المحمول بتسأل ليه عن اسم الأم؟ طب عملنا بيها إيه؟»، مشيرة إلى أن اسم الأم يعد من البيانات المهمة التي يمكن الاستعانة بها للتمييز بين الأشخاص حال تشابه الأسماء.

حماية البيانات ومنع استغلالها

وأوضحت بسمة وهبة أن بيانات مثل اسم الأم قد تساعد الشخص في إثبات عدم صلته بواقعة أو حكم قضائي في حال تشابه الأسماء، متسائلة في الوقت نفسه عن كيفية وصول هذه البيانات إلى أشخاص تمكنوا من تسجيل خطوط هاتف بأسماء مواطنين دون علمهم.

وقالت: «الناس اللي سجلت خطوط بأسامينا جابوا اسم أمهاتنا منين؟»، مطالبة بإجابة واضحة عن مصدر هذه البيانات وآليات حمايتها.

إجراءات استخراج الخطوط

وتساءلت الإعلامية عن الإجراءات المتبعة عند استخراج خط جديد، مؤكدة أن المتبع في شركة المحمول التي تتعامل معها هو حضور صاحب البطاقة شخصيًا إلى الفرع، وتقديم بطاقة الرقم القومي للتحقق من هويته.

وشددت على ضرورة مطابقة بيانات العميل مع هويته قبل إصدار الخط، قائلة إن إجراءات شراء شريحة جديدة يجب أن تضمن حضور صاحب البطاقة والتحقق من شخصيته، لمنع تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم.

وحذرت من خطورة اكتشاف المواطنين وجود أرقام تليفون محمول مسجلة بأسمائهم وبياناتهم الشخصية وأرقامهم القومية، رغم أنهم لم يشتروا هذه الخطوط أو يستخدموها أو يعرفوا عنها شيئًا، مؤكدة أن الأمر أصبح واقعًا خلال الأيام الأخيرة، ودفع عددًا من المواطنين إلى الدخول على موقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للتأكد من عدم وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم.

رقم الهاتف بوابة للخدمات المالية

وأضافت أن الخطورة لا تتوقف عند مجرد وجود رقم غير معروف باسم المواطن، لأن رقم الهاتف لم يعد وسيلة للمكالمات فقط، وإنما أصبح مرتبطًا بحسابات إلكترونية وخدمات مالية ومحافظ إلكترونية ومعاملات أخرى تعتمد على رقم الهاتف لإثبات الهوية أو تعريف المستخدم.

وتساءلت محذرة: «ماذا لو كان في شخص بيستخدم خط باسمك في نشاط غير قانوني؟»، مشيرة إلى أن بيانات المواطن تكون مسجلة على الخط، ما قد يدخله في مشكلة لا يعرف عنها أي شيء، ثم يصبح مطالبًا بإثبات أن الرقم لم يكن تحت سيطرته أو بعلمه ولا يمت إليه بصلة، قائلة: «أثبت بقى إن إنت بريء، على بال ما تثبت إنك بريء تكون إنت يعني اتجلط، أثبت إن الخط مش خطك وإن إنت مش إنت».

وأشارت إلى أن تسجيل خطوط باسم المواطنين دون علمهم قد يحدث من خلال أكثر من سيناريو، موضحة للمشاهدين: «أي حد في الدنيا معاه صورة بطاقتك ممكن يعمل بيها خطوط زي ما هو عايز»، خاصة أن الشخص الذي يستخدم الخط قد يتولى دفع الفاتورة، وبالتالي لا تصل إلى صاحب البيانات فاتورة تكشف له وجود الرقم المسجل باسمه. ووجهت تحذيرًا للمواطنين الذين لم يكتشفوا وجود خطوط غريبة بأسمائهم، قائلة: «خلي باله علشان ميحصلش معاه كده».

مطالب بإخطار العملاء فورًا

وشددت بسمة وهبة على ضرورة أن تتحمل شركات المحمول مسؤوليتها في إبلاغ عملائها فور إصدار أي أرقام جديدة بأسمائهم، مقترحة أن ترسل الشركة رسالة واضحة إلى العميل تفيد بأنه تم إصدار خط جديد باسمه، مع توضيح رقم الخط، على غرار الرسائل التي ترسلها الشركات بشأن سداد الفواتير أو قرب انتهاء الباقات، قائلة: «طب خلاص إنت ابعتلي بقى رسالة عرفني فيها إنه في خط تم عمل خط جديد رقمه كذا كذا باسمك يا فلان الفلاني».

قالت الإعلامية بسمة وهبة، إنها تطرح تساؤلًا حول مصير الأموال الموجودة في المحافظ الإلكترونية المرتبطة بخطوط هاتف محمول مسجلة باسم أشخاص دون علمهم، مطالبةً متخصصًا بتوضيح صاحب الحق في هذه الأموال.

وقالت: «دلوقتي يا جماعة الخير، اللي يلاقي عنده خط مش هو عامله، يعني باسمه لكنه ما يعرفش عنه حاجة، ثم يكتشف أثناء البحث أن المحفظة الإلكترونية الموجودة على هذا الرقم تضم مبالغ مالية، قد تصل إلى 500 ألف جنيه، أو 50 ألف جنيه، أو 5 آلاف جنيه، أو 500 جنيه، أو حتى 5 جنيهات، عايزة أعرف من حق مين الفلوس دي؟ إذا كان النصاب أو المنصوب عليه؟ مين؟ ما هو أنا النصاب، ما أعرفه إزاي؟».

وشددت مقدمة برنامج «90 دقيقة» على أهمية توثيق الإجراءات التي يتخذها المواطن عندما يكتشف وجود خط مسجل باسمه دون علمه، قائلة: «أهم حاجة، لما تلاقي الخط اللي إنت ما تعرفش عنه حاجة، واللي استُخدمت في إصداره بياناتك من غير إذنك، ما تنسوش توثقوا الإجراء ده، وإنكم بتبلغوا شركة المحمول».

وأكدت في الوقت نفسه أنها تريد إجابة من متخصص بشأن أحقية الأموال الموجودة في المحفظة الإلكترونية، إذا عثر شخص على خط ليس خاصًا به، لكنه مسجل باسمه.

وانتقلت الإعلامية بسمة وهبة إلى التحذير من خطورة وصول المعلومات الشخصية إلى أشخاص آخرين، متسائلة: «إزاي معلوماتنا الشخصية بتروح في إيد الناس اللي طلعت الكروت دي؟ إزاي بقت مفاتيح لحياتنا الرقمية؟».

وأوضحت أن الأمر لا يتعلق فقط بصورة البطاقة أو الرقم القومي، بل يمتد إلى أرقام الهواتف وكلمات المرور، مشيرةً إلى أنها كانت تتعامل سابقًا مع كلمة مرور هاتفها باستهانة، قائلة: «أقول لهم: أنا معنديش حاجة أخاف منها، عادي، معنديش حاجات مخبية على حد»، لكنها شددت بعد ذلك: «لأ، مش عادي، مش عادي، مش عادي، لازم نتعلم».

وكشفت بسمة وهبة عن تجربة شخصية مرتبطة بخطورة حماية البيانات وكلمات المرور، قائلة: «إنت بس لو الباسورد بتاع موبايلك حد عرفه، إنت بقيت مصارينك طالعة بره».

وأضافت: «أنا اتاخد مني صفحة عليها 20 مليون متابع، اتسرقت مني بالطريقة دي»، موضحةً أنها أنشأت هذه الصفحة منذ بداية مشوارها، وأنها تمكنت خلال أكثر من 23 عامًا من الوصول إلى 20 مليون متابع، قبل أن تقول: «النهارده أنا سلّمت أمري لله، على الله حكايتي».

وحذرت الإعلامية من الاستهانة بالمعلومات الشخصية، موضحةً أن ما قد يراه البعض أمرًا بسيطًا يمكن أن يتحول، إذا وقع في يد الشخص الخطأ، إلى أدوات لانتحال الشخصية أو الاحتيال أو ارتكاب تصرفات باسم صاحب البيانات.

وقالت إن الأمر قد يصل إلى حد أن يجد الشخص نفسه متهمًا في قضية قتل أو سرقة أو خطف، رغم أنه بريء تمامًا من هذه الوقائع.

دعوة لمراجعة الخطوط المسجلة بالاسم

واختتمت بسمة وهبة حديثها بدعوة المواطنين إلى عدم الاكتفاء بالقلق بعد سماع هذه التحذيرات، بل اتخاذ خطوة عملية للتأكد من الخطوط المسجلة بأسمائهم، قائلة: «أهم حاجة بعد اللي أنا قلته، وبطلبها منكم، مش كفاية إنكم تقلقوا بعد ما تسمعوا الكلام ده. قوم بسرعة، افتح تطبيق «MyNTRA» وراجع الخطوط المسجلة باسمك، مش هياخد منك دقيقة».