ذكرى رحيل صلاح عبد الصبور.. مجدد الشعر صاحب القصائد الشهيرة

ذكرى رحيل صلاح عبد الصبور.. مجدد الشعر صاحب القصائد الشهيرة

تمر، اليوم، ذكرى رحيل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور أحد أعلام الشعر العربي وأحد أبرز المجددين فيه، وقد ولد فى الثالث من مايو عام 1931 فى الشرقية، والتحق بكلية الآداب وتخرج فيها عام 1951 ليبدأ مشواره فى عالم الشعر والأدب.

 

قصيدة أولى تنال الشهرة

نالت قصيدة صلاح عبد الصبور من بداياته الأولى شنق زهران شهرة كبيرة خاصة بعد صدور ديوانه الأول “الناس في بلادي” وهو ديوان شهير أيضا إذ كرسه بين رواد الشعر الحر مع نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وسرعان ما وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعري الذي خبا وهجه في العالم العربي منذ وفاة أحمد شوقي عام 1932.

اقترن اسم صلاح عبد الصبور، باسم الشاعر الإسبانى “لوركا” خلال تقديم المسرح المصرى مسرحية “يرما” لكاتبها “لوركا” بستينيات القرن الماضي، إذ اقتضى عرض المسرحية أن تصاغ الأجزاء المغناة منها شعرا، وكان هذا العمل من نصيب صلاح عبد الصبور، وظهرت ملامح التأثر بلوركا من خلال عناصر عديدة بمسرحيات عبد الصبور مثل “الأميرة تنتظر، بعد أن يموت الملك، ليلى والمجنون”، وتشابهت الموضوعات فيما بينهم، واستقى عبد الصبور منابع موضوعاته من خلال التناص الواضح مع طبيعة الموضوعات والتيمات المسرحية، وصاغ الشاعر باقتدار سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد الإبداعى العربى ومن التراث الإنسانى عامة.

 

آثار شعرية

وترك عبد الصبور آثارا شعرية ومسرحية أثرت فى أجيال متعددة من الشعراء فى مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات فى مصر، وقد حازت أعماله الشعرية والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخل أية دراسة نقدية تتناول الشعر الحر من الإشارة إلى أشعاره ودواوينه، وقد حمل شعره سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية فى إنتاج القصيدة، ومن أبرز أعماله فى ذلك: ” مذكرات بشر الحافي” و” مأساة الحلاج” و” ليلى والمجنون”، كما اتسم شعره من جانب آخر باستلهام الحدث الواقعي، كما فى ديوانه: “الناس فى بلادي”.