«الأزهر»: «العبادلة الأربعة» نموذجٌ مُلهم للشباب في الجمع بين العلم والعبادة ونشر المعرفة
«الأزهر»: «العبادلة الأربعة» نموذجٌ مُلهم للشباب في الجمع بين العلم والعبادة ونشر المعرفة
بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، سلط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على نموذج مميز من شباب الصحابة رضي الله عنهم، وهم «العبادلة الأربعة»، الذين كان لهم أثر بارز في حمل العلم عن النبي ﷺ وكبار الصحابة، ثم نقله إلى الأمة، حتى أصبحوا من أبرز المراجع في الفقه والفتوى والرواية.
وأكد المركز أن هؤلاء الصحابة يمثلون نموذجا للشباب الذين جمعوا بين التلقي المباشر للعلم، والعبادة، والعمل، وتحمل مسؤولية نشر المعرفة، حتى امتد أثرهم إلى أجيال من التابعين والعلماء من بعدهم.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن العبادلة الأربعة هم عبد الله بن عمرو بن العاص، عبد الله بن عمر بن الخطاب، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم، مشيرا إلى أن هؤلاء الصحابة اشتركوا في الاسم والجيل، وكانوا من الشباب الذين عاصروا النبي ﷺ، وتلقوا عنه وعن كبار أصحابه العلم، ثم حملوا ما تعلموه إلى الأمة.
وبين المركز أن سر اختصاص هؤلاء الصحابة بهذا الاسم يرجع إلى مجموعة من الخصائص التي اجتمعت لهم، وفي مقدمتها اشتراكهم في الاسم والجيل، والتجربة العلمية المميزة التي اكتسبوها من الأخذ عن سيدنا رسول الله ﷺ وكبار الصحابة رضي الله عنهم، موضحا أن دورهم لم يقتصر على تلقي العلم، بل حملوا مسؤولية تبليغ ما تعلموه للأمة، فكانوا رواة للحديث، ومراجع في الفقه والفتوى، وقضاة بين الناس، وأسهموا في نشر علوم الشريعة بين المسلمين، كما كان من أسباب بروز أثرهم أن أعمارهم امتدت بعد وفاة النبي، فاستطاعوا أن يواصلوا أداء رسالتهم العلمية، وأن ينقلوا ما تلقوه من رسول الله ﷺ ومن كبار الصحابة إلى جيل التابعين.
وأشار الأزهر إلى أن أثر العبادلة الأربعة في الأمة ظهر في مجالات متعددة، إذ أكثروا الرواية عن سيدنا رسول الله، وحفظوا السنة النبوية، ونشروا الفقه، وكانوا مراجع في الفتيا، وقضوا بين الناس، لافتا إلى أنه كان لكل واحد منهم إسهامه العلمي المميز، فكانوا من حلقات الوصل الأساسية التي انتقلت من خلالها علوم النبوة إلى الأجيال اللاحقة، بما أسهم في حفظ السنة وترسيخ الفقه الإسلامي.
وأكد المركز أن أثر هؤلاء الصحابة لم يتوقف عند ما نقلوه من علم، بل امتد إلى تكوين جيل كامل من التابعين الذين تلقوا عنهم العلم والرواية والفقه، ثم حملوا هذه العلوم إلى من بعدهم، ومن أبرز مظاهر أثرهم في الأمة أيضا أنهم انتشروا في الأقطار الإسلامية لنشر العلم والدين، فلم يحصروا ما تعلموه في نطاق ضيق، وإنما حملوا رسالة التعليم والتبليغ، وأسهموا في نشر علوم السنة والفقه بين المسلمين.


تعليقات