اليوم العالمى للفيل يسلط الضوء على حماية الأفيال وإنقاذ موائلها

اليوم العالمى للفيل يسلط الضوء على حماية الأفيال وإنقاذ موائلها

تجمع الأفيال والبشر علاقة ممتدة عبر تاريخ الحضارة، وقد قطعت خلالها الأنواع المختلفة من الأفيال شوطا طويلا، وبفضل اتساع البيئة الطبيعية للفيل الأفريقى، إلى جانب ضخامته وهيئته المهيبة، تمكن إلى حد كبير من مقاومة الأسر.

أما الفيل الآسيوى، الذى عاش إلى جانب البشر لأكثر من 4000 عام، فيحظى باحترام كبير ويرتبط بالعديد من العادات الثقافية والروحية، ففى تايلاند، على سبيل المثال، تمثل الأفيال رمزا وطنيا، ويخصص لها يوم وطنى كامل، كما يمكنها الحصول على لقب ملكى من الملك، بحسب national today.

ورغم ذلك، لا يزال هناك الكثير مما نجهله عن الأفيال، فهى تمتلك أكبر دماغ بين جميع الحيوانات البرية، وهو ما يجعلها ذكية وواعية واجتماعية ومتعاطفة، وهى صفات يسعى البشر إلى اكتسابها.

 

الفيل ودوره فى البيئة

يتشارك البشر والأفيال فى العديد من الخصائص، وربما تكون الأفيال أقرب إلينا من أى حيوان آخر، لكن البشر يعرضون مستقبلها للخطر ويهددون موائلها الحيوية الغنية بالتنوع البيولوجى فى أنحاء آسيا وأفريقيا.

وتعد الأفيال من الأنواع الأساسية فى بيئاتها، إذ تسهم فى دعم النظم البيئية الصحية وتعزيز التنوع البيولوجى، وكما جاء فى موقع اليوم العالمى للفيل: “إن فقدان الفيل يعنى فقدان حارس للبيئة وحيوان نتعلم منه الكثير”.

ويمكن إنقاذ الأفيال من خلال تطبيق سياسات وتشريعات حماية محلية ودولية أكثر صرامة، لحماية الأفيال البرية من الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالعاج، إلى جانب تعزيز الإدارة السليمة لموائلها الطبيعية، وتوعية الناس بالدور الحيوى للفيل فى النظم البيئية.

كما تشمل جهود الحماية تحسين معاملة الأفيال فى الأسر، وإذا لزم الأمر إعادة توطين الأفيال الأسيرة فى محميات الحياة البرية، بما يسمح بالتكاثر الطبيعى للأعداد المهددة بالانقراض، وهذه بعض أهداف منظمات حماية الأفيال المختلفة حول العالم.

 

إنقاذ الأفيال قبل فوات الأوان

تواجه الأفيال خطر نفاد المساحة والوقت، ما يتطلب العمل معا لمنع الصيد الجائر غير المبرر والاتجار بالعاج، وإنشاء محميات طبيعية آمنة يمكن للأفيال وغيرها من الحيوانات البرية أن تزدهر فيها، قبل فوات الأوان وانقراضها جميعا، ويحتفل باليوم العالمى ، بهدف تسليط الضوء على أهمية حماية هذه الحيوانات والحفاظ عليها.

 

بطل يوم الفيل العالمي

باتريشيا سيمز مخرجة أفلام وناشطة بيئية كندية، شاركت فى تأسيس اليوم العالمى للفيل عام 2012، ومن خلال عملها مع مؤسسة إعادة توطين الفيلة فى تايلاند وأفلامها الوثائقية، كانت قوة دافعة فى رفع مستوى الوعى العالمى بالحاجة الملحة إلى حماية الفيلة والحفاظ عليها.