يُحتفل باليوم العالمي للخط العربي كل عام في ثاني أربعاء من شهر أغسطس ويهدف هذا اليوم لتسليط الضوء على فن الخط العربي، وتذكر وتقدير فن الكتابة اليدوية في عصر رقمي أصبح فيه استخدام لوحة المفاتيح أكثر شيوعاً، وفي ضوء ذلك نستعرض أنواع الخط العربي.
الخط الكوفى
ظهر في القرن السابع الميلادي واستُخدم في كتابة المصاحف والنقوش الإسلامية، وسمي هذا الخط بهذا الاسم لأن الكوفة كانت مقرا لخلافة أمير المؤمنين “علي بن أبي طالب” ولأن سيدنا علي كان يكتب به.
وفي زمن العباسيين كان للخط العربي نصيب وافر من الارتقاء وانعكس ذلك على الخط الكوفي، حيث تبارى الكتاب في إدخال التحسين على حروفه ليصبح فناً من الفنون الجميلة الرفيعة، وترتد صور وأشكال الخط الكوفي إلى أصول هندسية وله صور وأشكال متعددة، وهو أصل الخط العربي وأقدمه، وكان الخط الكوفي بسيطاً في مبدأ أمره لا تعقيد ولا ترابط بين حروفه، وقد ظل بأصالته صورة للفن الإسلامي، وأحد أوجه الابداع فيه، وقد فتح هذا الخط الباب واسعاً لنماذج أخرى مشتقة منه. ومن أنواعه الكوفي البسيط، الكوفي المورق، الكوفي المزهر، المضفور، الهندسي، والتذكاري.
خط النسخ
وسمي بخط النسخ لكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، والنسخ بالعربية يحمل معنيان الأول المحو وإزالة الشيء والثاني النقل، وهو يمتاز بسهولة قراءته ووضوحه، ويمتاز أيضا بأنه خط كامل، معتدل، منظم وواضح لا يقع قارئه بأي التباس في تشابه حروفه ويكثر استخدام هذا الخط في الكتابة الدقيقة ويعد هذا الخط أكثر الخطوط شيوعا في الاقطار الاسلامية وهو رائج جدا في نسخ الكتب والقرآن والمجلات والدوريات والصحف.
الخط الديواني
استخدمه العثمانيون وكان خاصاً بالأمور الديوانية لذلك سمي بالخط الديواني ولم يكن موجود قبل الدولة العثمانية وكان هذا الخط في الخلافة العثمانية سراً من أسرار القصور السلطانية لا يعرفه إلا كاتبه أو قليل من الطلبة الأذكياء، والخط الديواني مهما بدا منظما ومتناسبا ومتداخلا فإنه يبدو منفصلاً وهو أكثرهم صعوبة في القراءة والكتابة وأقل جمالا من غيره.
خط الثلث
يدعى خط الثلث بأم الخطوط ويعتبر من أصعب الخطوط حيث يأخذ وقتاً كثيرا في الكتابة، وتم استخدامه في العناوين واللوحات الفنية.
خط الرقعة
يتميز بحروفه القصيرة وسهولة وسرعة الكتابة به وقد نشأ في تركيا ويعد من ابسط الخطوط وأقلها تقييدا فلا يوجد به الكثير من التحسينات الشكلية، ولا الكثير من الميلان والتدوير، فكان استعماله في العناوين والكتابة اليومية والمراسلات.
خط المحقق
يعتبر المحقق أحسن الخطوط وأصعبها وأكثرها تعقيدا للكاتب وقلائل هم من يستطيعون كتابته والمحقق خط رزين وضخم الشكل وغير متداخل الحروف وهو من الخطوط الاسلامية الأصيلة.


تعليقات