يمكن أن يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات المزمنة داخل الجسم، خاصة عندما يعتمد على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة والدهون الصحية والألياف، ولذلك يوصي خبراء التغذية بإدخال بعض مصادر البروتين التي قد تساعد في دعم صحة الجسم وتقليل الالتهاب.
ووفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell، حددت أخصائية التغذية نانسي مازارين 4 مصادر بروتين يمكن إدخالها بانتظام ضمن نظام غذائي صحي، وهي الفاصوليا والبقوليات، والأسماك الدهنية، والعدس، والمكسرات. ولا توفر هذه الأطعمة البروتين فقط، بل تحتوي أيضًا على ألياف ومضادات أكسدة ودهون صحية ومركبات نباتية قد تساعد في دعم صحة القلب والأمعاء وتقليل الالتهاب المزمن.
1- الفاصوليا
تعد الفاصوليا بمختلف أنواعها، مثل الفاصوليا السوداء والبيضاء والحمراء، من المصادر المهمة للبروتين النباتي والألياف.
وتحتوي بعض أنواع الفاصوليا الملونة، خاصة الداكنة، على مركبات مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما تحتوي على نوع من الألياف يعرف باسم النشا المقاوم، الذي يساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء ودعم صحة الميكروبيوم.
وتشير الأدلة إلى أن تناول البقوليات ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بتحسين صحة القلب والتمثيل الغذائي.
2- الأسماك الدهنية
تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل ضمن أهم مصادر البروتين التي يوصي بها الخبراء، بسبب احتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية.
وتتميز أوميجا 3 بخصائص مضادة للالتهاب، كما ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير مراجعة بحثية إلى أن تناول الأسماك الدهنية ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما لم يظهر التأثير نفسه بالنسبة لبعض أنواع الأسماك قليلة الدهون.
كما توفر الأسماك عناصر غذائية أخرى، من بينها فيتامين د والسيلينيوم، اللذان يلعبان أدوارًا مهمة في وظائف الجسم ومقاومة الإجهاد التأكسدي.
3- العدس
العدس ليس مجرد مصدر اقتصادي للبروتين النباتي، لكنه يحتوي أيضًا على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة.
كما يوفر العدس كمية جيدة من الألياف والبريبايوتك التي تساعد على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يساهم تحسين صحة الأمعاء في تنظيم الالتهابات المزمنة.
ويشير الخبراء إلى أن تناول العدس والبقوليات ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بانخفاض مخاطر بعض الأمراض المزمنة، ومنها أمراض القلب والسكري والسمنة.
4- المكسرات
تعد المكسرات، وخاصة اللوز والجوز، من مصادر البروتين والدهون الصحية، كما تحتوي على فيتامين هـ والسيلينيوم والنحاس والألياف ومضادات الأكسدة.
وتشير مراجعات بحثية إلى أن تناول المكسرات قد يساعد في تحسين بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، بينما يمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي بإضافتها إلى السلطة أو الشوفان أو الزبادي، أو تناول كمية صغيرة منها كوجبة خفيفة.
الالتهاب ليس دائمًا شيئًا سيئًا
يوضح الخبراء أن الالتهاب الحاد هو استجابة طبيعية ومفيدة من جهاز المناعة، مثل الالتهاب الذي يحدث بعد الإصابة بجرح أو أثناء مقاومة العدوى. لكن المشكلة تكمن في الالتهاب المزمن الذي يستمر لفترات طويلة دون وجود إصابة أو عدوى تحتاج إلى هذه الاستجابة.
ولهذا لا يتعلق الأمر بتناول طعام واحد للقضاء على الالتهاب، وإنما باتباع نمط غذائي كامل يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور والأسماك والدهون الصحية.
وتعد أنظمة مثل حمية البحر المتوسط وDASH وMIND من الأنماط الغذائية التي تركز على هذه المجموعة من الأطعمة، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة والدهون غير الصحية.
وأكد الخبراء أن الهدف ليس الاعتماد على نوع واحد من الطعام، وإنما تنويع مصادر البروتين والألياف والعناصر الغذائية، لأن النظام الغذائي المتوازن هو الأساس في دعم الصحة وتقليل العوامل المرتبطة بالالتهاب المزمن.


تعليقات