محمود الغيطانى يرصد تحولات المجتمع المصرى فى كتاب عن المخرج محمد خان

محمود الغيطانى يرصد تحولات المجتمع المصرى فى كتاب عن المخرج محمد خان

صدر مؤخرا كتاب “سينما التحولات والتفاصيل الدقيقة.. محمد خان” للناقد السينمائي محمود الغيطاني عن دار “بوملحه للنشر والتوزيع” في الإمارات العربية المتحدة، صدر الكتاب في 963 صفحة من القطع الكبير، استمرارا لمشروع الغيطاني النقدي الذي يتناول مجموعة من المُخرجين المتميزين من حول العالم بالنقد والتحليل، حيث ترك هؤلاء المخرجين بصماتهم الملموسة على صناعة السينما.

يتناول الغيطاني في كتابه رحلة المخرج محمد خان السينمائية منذ بدايته المبكرة، مؤكدا على تأثر خان منذ البداية بالمخرج الإيطالي Michelangelo Antonioni مايكل أنجلو أنطونيوني، وهو التأثر الذي لم ينكره خان، بل تحدث عنه غير مرة، لكنه رغم هذا التأثر لم يعمد إلى تقليد أنطونيوني بقدر ما كان له بصمته وأسلوبيته السينمائية التي تميزه عن غيره من المخرجين.

يقول الغيطاني في ذلك “إن تأمل السينما التي قدمها خان عن كثب- المُعجب أيما إعجاب، والمفتون حتى الثمالة بالمُخرج الإيطالي Michelangelo Antonioni مايكل أنجلو أنطونيوني- يُفسر لنا استغراقها في السمات الأسلوبية والجمالية المُتأملة، المُراقبة، الراصدة، وهي السمات التي حدت به إلى عدم الالتزام- في أفلامه كلها تقريبا- بالقصة بمفهومها الكلاسيكي الخطي، أي القصة التي تتنامى بشكل رأسي للوصول إلى ذروة تؤدي إلى نهاية. فأفلام خان لا تحتوي في جوهر الأمر على قصة بمفهومها المألوف، بل هي لا تعدو أكثر من مقاطع من حياة يجاورها خان إلى بعضها البعض لتصنع في النهاية مجموعة من المواقف الأفقية، الأبدية في أفقيتها، وهو ما يُكسب المشهد الكلي فسيفسائيته المُعبرة عن العالم الفيلمي والفني الذي يخوض فيه.

أي أن أفلام خان بالكامل تكاد أن تكون عصية على الحكي، فهي تُشاهد فقط لاكتساب المفهوم، والمشاعر، والمعاني الراغب المُخرج في إيصالها إلينا كمُشاهدين. ورغم أن هذه السمات السابقة- سواء التأمل الطويل، وتلصص الكاميرا كبديل لعين المُخرج- أي اكتسابها لشخصيتها المُستقلة- والمُراقبة عن كثب، بل والتتبع، والشعور العارم بالاغتراب أو اللانتماء، والحفاظ على مسافة كافية بين المُخرج وعالمه الفيلمي، أو عدم الالتزام بالقصة بمفهومها الكلاسيكي، والاكتفاء بالمشاهد المتجاورة الأفقية- من أهم سمات السينما البطيئة Slow Cinema، ورغم أن المُخرج الإيطالي مايكل أنجلو أنطونيوني- المفتون به خان لدرجة أن فيلمه الأول “ضربة شمس” 1980م كان مُحاكاة كاملة لفيلم أنطونيوني Blow Up انفجار 1966م- كان من أهم رواد هذا الاتجاه السينمائي، إلا أننا لا نستطيع الادعاء بأن خان قد قدم لنا السينما بمفهوم “السينما البطيئة” كما نعرفها، صحيح أنه قد أخذ بعضا من سماتها، لكنه أخذ ما يتناسب معه فقط، مُضيفا إليه أسلوبيته الخاصة ليصبح من أهم مُخرجي “الواقعية النقدية” في السينما المصرية”.

محمود الغيطاني
محمود الغيطاني

يؤكد الناقد محمود الغيطاني مُنذ البداية على لاانتماء خان، بمعنى وقوفه موقف المُتفرج من الأحداث الاجتماعية والاقتصادية المُتسارعة الحادثة في المُجتمع المصري، وهو ما ساعده على الرصد، والتأمل، والتحليل، والمُراقبة طوال الوقت من دون أي تدخل فيما يراقبه: “ربما كان المُخرج محمد خان هو اللامُنتمي الأكثر استغراقا في لاانتمائه في تاريخ السينما المصرية، المُخرج المُتخذ لقراره بصلابة- الثابت عليه- للوقوف على هامش المُجتمع مُراقبا إياه من بعيد، الراصد بدقة لتفاصيل الأشياء غير راغب في إلغاء المسافة الفاصلة بينه وبين الجميع خشية التورط فيما يدور من حوله- سواء كان هذا التورط ماديا بالفعل الديناميكي، أو معنويا بالتعاطف والمُساندة النفسية- القابض على اللحظة الآنية، محاولا تجميدها والاحتفاظ بها على حالها لأطول فترة مُمكنة؛ خشية زوالها، وانسرابها من بين يديه- وهو ما يعني محوها بالكامل من الذاكرة، واندثارها التام وكأنها لم تكن يوما، حاملة معها طوفانا من الذكريات لكل من مرّ بها- الراغب طوال الوقت في الانفصال عن كل ما يحيطه، مُراقبته عن بُعد، التلصص عليه، مُتابعته، رصد التغيرات الطارئة عليه من دون التفكير- أو حتى الإقبال- على تغيير أي شيء، البقاء مُتحررا من كافة الروابط المُثقلة بالآخرين- فمُجرد الارتباط بأي شيء يعني التورط، والتورط في عالمه الفيلمي مُرتبط بالدموية، وربما العقاب القدري، أو انطفاء الجدوى والحيوية لمُجرد تخليه عن حياديته، ومحاولة المُساهمة فيما يدور من حوله! لكن، إذا ما تأملنا هذا الحال الذي يُفضل المُخرج البقاء عليه- حال اللانتماء، وانتفاء الصلة المُباشرة بينه وبين كل ما يحيط به- سنُلاحظ أن سمات هذه الحالة السيكولوجية قد تماهى معها المُخرج- ليس في حياته الشخصية فقط بل في كل ما يخص عالمه السينمائي بالضرورة- ومن ثم انعكست انعكاسا مُباشرا على جميع شخصياته الفيلمية المُمثلة للعالم السينمائي، لا سيما في مرحلته الفنية الأولى، الأكثر طولا ونضجا- وهو ما يُفسر لنا تقارب السمات السيكولوجية بين جميع شخصيات المُخرج الفيلمية حتى لكأنها أقرب إلى الشخصية الواحدة التي تمثل مُخرجها في جوهرها!”.

يرد الناقد السبب في هذا اللانتماء- أي اختيار الفرجة والمُراقبة من دون التورط- إلى هجرة المُخرج المُبكرة من مصر إلى لندن، وبالتالي حينما عاد مرة أخرى إلى مصر؛ فوجئ بتغير كل شيء من حوله، وهو ما جعله يقف موقف المُراقب، الراغب في التأمل والتحليل: “الهجرة الجبرية إلى لندن جعلته يلجأ إلى تجميد الزمن في ذاكرته، التوقف به- وبالأماكن التي تركها- عند نفس اللحظة الزمنية التي أُرغم فيها على الهجرة، ومن ثم، ومع مرور السنوات، ومع التغيرات الهائلة والمُتسارعة- التي شملت كل شيء حتى البشر- والتي انتابت المُجتمع المصري مما أدى إلى تشكيله بشكل جديد تماما، وشائه، ومُغاير عما كان عليه؛ فوجئ خان مع عودته بقاهرة غير القاهرة التي يعرفها، ومُجتمع لا علاقة جذرية تربطه بالمُجتمع الذي كان يعيش فيه؛ مما أشعره بالاغتراب التام، والوحدة القاسية حتى مع العودة- تماما “كشاكر” بطل فيلمه “عودة مواطن” 1986م- ولكي يحاول خان الحفاظ على اتزانه النفسي، وعلاقته بالقاهرة/ الوطن المُنتمي إليه، والذي لا يعرف غيره اضطر إلى اختيار العزلة، والوقوف على هامش هذا المُجتمع الجديد- والغريب عليه- مُراقبا، مُتأملا، مُتلصصا، ومُحللا طوال الوقت- أي أنه اكتفى بدور المُتفرج- لكنه مع هذه المُراقبة الطويلة رأى أن دوره هنا ينحصر في الفرجة من دون محاولة التدخل؛ فالتدخل- في حد ذاته- من أجل التغيير المُباشر سيقوده لا محالة إلى الانهيار، أو الإيذاء- تماما كما حدث لمُعظم أبطاله اللامُنتمين، والشاعرين بقدر هائل من الاغتراب الاجتماعي، والذين فضلوا الفرجة من الخارج مثله تماما، لكنهم في اللحظة التي حاولوا فيها التورط الاجتماعي- سواء على المستوى العاطفي أو المادي- كان مصيرهم إما دمويا، أو عقابيا بسبب هذه المحاولة- عمر في “مشوار عمر” 1986م، وفارس في “طائر على الطريق” 1981م، ويوسف في “نص أرنب” 1985م، بل وكليفتي في “كليفتي” 2004م الذي أدى تورطه في المُجتمع من حوله، ومحاولة تصحيح ما يدور فيه، أو إعادة الأمور إلى نصابها إلى سجنه من دون أي ذنب، وفقدانه لحبيبته- أي أن خان قد أدرك للوهلة الأولى، ومع عودته مرة أخرى إلى القاهرة بأن هذا المُجتمع الغريب، والشائه، والمُتداعي،ـ والمُتحلل على كافة المستويات لم يعد هو المُجتمع الذي كان يعرفه، والمُنتمي إليه؛ ومن ثم فضل الفرجة عليه من الخارج، والتعبير الدقيق عنه ببلاغة فنية نقلت لنا هذه التغيرات والتشوهات والتحولات القيمية والمعيارية والثقافية، مُحذرا مما سيؤول إليه الوضع الاجتماعي المُنذر بانفجار كارثي لا مناص منه، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه، والإصرار على الانقلابات المعيارية الحادثة على كافة المستويات”.

كما يرى الناقد أن السينما التي قدمها خان قد مرت بمرحلتين أسلوبيتين أساسيتين: أولاهما: الواقعية النقدية- وهي المرحلة الأطول التي قدم من خلالها 20 فيلما روائيا، بينما كانت المرحلة الثانية هي مرحلة السينما النسوية- كما أطلق عليها المؤلف- والتي قدم فيها أربعة أفلام روائية: “حاول خان طوال الوقت تأمل ومُراقبة المُجتمع المصري وتبدلاته، جعل من اغترابه، واغتراب بعض الشخصيات فيه همّا وجوديا يشعر بوطأته، مُحذرا مما ستؤول إليه الأمور في نهاية الأمر، وهو ما جعل العشرين فيلما الأولى من أفلامه البالغ عددها 24 فيلما سينمائيا مُنكفئة بالكامل على تأمل هذا المُجتمع، محاولة الوصول إلى الأسباب الجوهرية التي أدت به إلى هذه الانهيارات المُتتالية، متناولا في كل فيلم منها طبقة، أو شريحة جديدة من شرائح المُجتمع ليستعرض انهياراتها، وأحلامها، وكبواتها، ومواطن ضعفها وقوتها، مُعبرا عنهم خير تعبير، وهو ما جعله يتناول شرائح اجتماعية لم يتناولها مُخرج من قبله في أفلام سينمائية باعتبار صلاحية هذه الشرائح لمفاهيم جمالية وأسلوبية سينمائية- شريحة الخدم كمثال في فيلم “أحلام هند وكاميليا” 1988م، ومُتابعة عالمهم وما يدور فيه، وشريحة “سايس السيارات” كمثال آخر في فيلم “مستر كاراتيه” 1993م، ومُتابعة عالمه، وهزائمه، وانكساراته، وأحزانه، واحتياجاته وأحلامه. صحيح أن خان قد تخلى عن رصد هذه التفاصيل الدقيقة للتحولات والتبدلات الاجتماعية الحادثة على أرض الواقع في مرحلته الفنية والأسلوبية الثانية التي شملت أفلامه الأربعة الأخيرة، إلا أن هذه الأفلام لم تخل تماما من بعض هذه السمات التي لم يستطع نسيانها، أو تجاوزها حتى مع استغراقه في المرحلة الجديدة- “قبل زحمة الصيف” 2016م والهوة الاقتصادية والاجتماعية الهائلة الفاصلة بين الزوجين، وكذلك بين الحبيبين في الفيلم مثالا لا يمكن لنا تجاوزه، لا سيما أن هذه الهوة كانت هي المُحرك الأول والأساس للعالم الفيلمي. بمُجرد ما بدأ خان مرحلته الفنية مع السيناريست وسام سليمان التي صنع معها ثلاثة أفلام- “بنات وسط البلد” 2005م، و”في شقة مصر الجديدة” 2007م، و”فتاة المصنع” 2014م- انزلق تماما، وبشكل بالغ الاستسلام- ومُثير للتساؤل- في عالم فني مُستغرق في نسويته- بمفهوم التعاطف وليس بالمفهوم الأيديولوجي- عالم فني لا يعنيه سوى مُشكلات المرأة الصغيرة، ومشاعرها، وهمومها، وانكساراتها، وأفراحها، وأحزانها، وأحلامها، ومُعاناتها. أي أن خان هنا- مع وسام سليمان- تناسى تماما عالمه “الواقعي النقدي” الأكثر نضجا وعمقا ودلالة، لينغمس كلية في عالم فني جيد، وإن كان أقل- من الناحية الفنية- من العالم الذي سبق أن عرفنا فيه خان، وصال وجال فيه كثيرا، ومُنفردا”.

يتناول الغيطاني في كتابه “سينما التحولات والتفاصيل الدقيقة” سينما المُخرج، مُقسما الكتاب إلى ثلاثة أبواب: في الباب الأول الذي كان بعنوان “مُراقبة الحياة” يتناول الناقد بالبحث والتحليل حياة المُخرج محمد خان مُنذ طفولته، وصداقته مع جاره، وصديق الطفولة سعيد شيمي، ورحلتهما معا في حب السينما وعشقها مُنذ صغرهما حتى العمل فيها فيما بعد- بعدما كبرا- كما توقف أمام هجرته الإجبارية التي أُرغم عليها إلى لندن بعد إفلاس والده، واضطراره لهذه الهجرة، وهي الهجرة التي عانى منها خان مُعاناة بالغة حتى أنه فكر في الانتحار غير مرة للتخلص من هذه المُعاناة التي يشعر بها بعيدا عن مصر، ولعجزه عن إيجاد الطريق، أو مُمارسة فن الإخراج الذي يعشقه، ولا يرغب في غيره، فضلا عن إفلاسه الدائم، وإثقاله بالديون اللذين كانا سببا مُساهما في تفكيره الانتحاري.

كما توقف الناقد أمام العديد من الصدف القدرية التي كان لها دورا بالغا، وجوهريا، ومُهما في اكتساب المجال السينمائي لمحمد خان، فلولا هذه المُصادفات القدرية لما قُدر لنا اكتساب خان كمُخرج سينمائي في نهاية الأمر، لا سيما أنه كان راغبا في دراسة الهندسة في لندن، ولكن صدفة مُقابلته لجاره السريلانكي الذي أخبره بأنه يدرس السينما كانت سببا أساسيا في معرفة خان أن السينما مثلها مثل بقية العلوم من المُمكن له دراستها؛ ومن ثم حوّل طريق دراسته ومُستقبله إلى دراسة السينما التي يعشقها بدلا من إكماله لدراسة الهندسة، بالإضافة إلى العديد من الصدف الأخرى والتي كان من أهمها صدفة لقائه بالمُونتيرة نادية شكري في لندن، وهي الصدفة التي أقنعته فيها نادية بالعودة إلى مصر، فالظروف مُهيأة له في هذه الفترة التاريخية- السابقة- لإخراجه أول فيلم روائي طويل، كما أنها وعدته بمُساعدته، وتقديم كل ما يمكن لها تقديمه من العون من أجل نجاحه، ومن ثم فلقد قامت نادية شكري فيما بعد بمُونتاج 20 فيلما من أفلامه البالغة 24 فيلما، ولم تتوقف عن العمل معه إلا بسبب موتها.

في الباب الثاني تناول الناقد بالنقد والتحليل التفصيلي العالم الفني لخان من خلال أفلامه الروائية الطويلة البالغة 24 فيلما سينمائيا، ومدى تناسب هذه الأفلام مع رؤيته الفنية والأيديولوجية التي تبناها، وتحدث عنها في الباب الأول، كما أكد من خلال هذا التحليل التفصيلي على التماهي التام والكامل ما بين المُخرج محمد خان، وجل شخصياته الفيلمية التي كانت مُجرد انعكاس ضروري ولا غنى عنه للمُخرج نفسه.

في الباب الثالث تناول الغيطاني بالنقد والتحليل فيلمه الروائي القصير الوحيد الذي تم العثور عليه بالمُصادفة “البطيخة” 1972م، وهو الفيلم الذي أكد لنا للمرة التي لا نعرف عددها-  كما يقول المُؤلف- أن الأعمال الأولى لأي فنان تحمل سماته الفنية، والجمالية، والأسلوبية، بل وبذور أفكاره المُبكرة للوهلة الأولى، وهي الأفكار والسمات التي سيعمل طوال رحلته الفنية على محاولة تطويرها، وإكسابها المزيد من النضج والاكتمال. وهو ما رأيناه في  عالم خان الفيلمي فيما بعد؛ ففي هذا الفيلم المُبكر رأينا خان المُهتم بالمُجتمع، وما يحدث فيه، ومُعاناة أبناء الطبقة المتوسطة، كما لم يفت الناقد أن خان في هذا الفيلم المُبكر اختار الخروج بالكاميرا إلى الشارع والتصوير فيه، حتى أن المشاهد الخارجية كادت أن تستولي على الفيلم بالكامل، وهو ما لم يكن موجودا من قبل في السينما المصرية، مما يُدلل على أهمية تلك التجارب المُبكرة لمعرفة عالم المُخرج بدقة، والوقوف على سماته الفنية المُبكرة وكيفية تطورها ونضجها فيما بعد للوصول بها إلى الاكتمال المطلوب.

كتب الغيطاني في العديد من المجالات المُختلفة، حيث صدر له في مجال الرواية “كائن العزلة” 2006م، و”كادرات بصرية” 2011م، وهي الرواية التي فاز بجائزة ساويرس عنها في عام 2012م، كما كتب في مجال القصة القصيرة مجموعة “لحظات صالحة للقتل” 2008م، و”اللامُنتمي” 2018م.

في مجال النقد الأدبي كتب “زيف النقد ونقد الزيف: احتضار النقد العربي” 2017م، و”الفساد السياسي في الرواية المغاربية” 2018م، كما صدر له كتاب حوارات ثقافية بعنوان “جنة الممسوسين” 2018م.

أما في مجال النقد السينمائي فلقد كتب الغيطاني العديد من الكتب منها: “سينما الطريق: نماذج من السينما العربية” بالتعاون مع مجموعة من النقاد السينمائيين بإدراة الناقد صلاح سرميني 2007م، و”السينما النظيفة” 2010م، وغسان عبد الخالق: سيرة سينمائية” 2014م، و”صناعة الصخب: ستون عاما من تاريخ السينما المصرية 1959- 2019م”، وهو المشروع الذي صدر منه جزآن حتى الآن في 2021م، ويُنتظر صدور ثلاثة أجزاء أخرى، و”سينما المشاعر المُنتهية الصلاحية: وونج كار واي” 2022م، و”Cinephiliaالهوس بالسينما: لارس فون ترير” 2023م، و”فلسفة السينما: بيلا تار” 2024م، و”رسول السينما: سينما الأحلام والرؤى.. أندريه تاركوفسكي” 2025م، و”سينما السؤال الأخلاقي: أندري زفياجينتسيف” 2025م.