دراسة تحذر: تدخين الأم السجائر الإلكترونية يرفع خطر الوفاة المفاجئة للرضيع

دراسة تحذر: تدخين الأم السجائر الإلكترونية يرفع خطر الوفاة المفاجئة للرضيع

أظهرت دراسة أجراها باحثون نيوزيلنديون، أن تدخين الأمهات للسجائر الإلكترونية يعد عامل خطر محتملاً للوفاة المفاجئة غير المتوقعة للرضع، مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في الرسائل التوعوية الصحية العامة المتعلقة بتدخين السجائر الإلكترونية أثناء الحمل ومشاركة السرير مع الطفل المولود.

ووفقا لموقع “Medical xpress”، نقلا عن مجلة طب الأطفال وصحة الطفل، يُعدّ تدخين الأمهات أثناء الحمل ونوم أطفالهن في نفس السرير من عوامل الخطر الرئيسية المعروفة لمتلازمة موت الرضع المفاجئ، لا سيما عند اجتماعهما، وفي نيوزيلندا انخفض التدخين أثناء الحمل، لكن معدلات متلازمة موت الرضع المفاجئ ظلت ثابتة.

تفاصيل الدراسة

كشفت دراسة حديثة أجريت على سلسلة من 101 حالة وفاة مفاجئة غير مبررة للرضع في نيوزيلندا، خلال عامي 2022 و2023 ، عن معلومات تفصيلية حول تعرض الأمهات للنيكوتين وبيئة نوم الرضع في 66 حالة، وأظهرت النتائج أن التدخين و استخدام السجائر الإلكترونية، كانا من بين الحالات التي تم الإبلاغ عنها في حوالي ثلاثة أرباع هذه الحالات، بينما توفي ما يقرب من 70% من الرضع أثناء مشاركتهم السرير والنوم بجوارالأم.

تم الإبلاغ عن استخدام الأمهات للسجائر الإلكترونية في نصف حالات الوفاة المفاجئة غير المبررة، التي تنطوي على مشاركة مباشرة في السرير، مقارنة بحالة واحدة من كل خمس حالات لم يتم الإبلاغ فيها عن مشاركة مباشرة في السرير.

التعرض للنيكوتين ومشاركة السرير
 

“إن التفاعل بين تدخين الأم ومشاركة السرير أمر راسخ”، كما قال الباحث الرئيسي البروفيسور إد ميتشل، من جامعة أوكلاند، مضيفا: “الجديد والمثير للقلق هو أن التدخين الإلكتروني قد يُظهر نمطًا مشابهًا من المخاطر للتدخين التقليدي، خاصةً عند اقترانه بمشاركة السرير/ وهذا يثير احتمال أن تكون آثار النيكوتين نفسه، وليس طريقة توصيله، هي التي تُساهم في ضعف الرضع.”

يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن التدخين الإلكتروني يسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ، ويقول البروفيسور باري تايلور، الباحث المشارك من جامعة أوتاغو: “الغموض لا يعني الطمأنينة، و”عندما تكون العواقب المحتملة هي وفاة رضيع، فإن اتباع نهج وقائي أمر ضروري ريثما تتضح الأدلة.”

نصائح الحمل قيد المراجعة
 

يقول الباحثون إن النتائج تثير تساؤلاً جوهرياً حول النصائح الحالية المتعلقة بالحمل، وتقول ميتشل: “يُنظر إلى التدخين الإلكتروني على نطاق واسع كبديل أكثر أماناً للتدخين ووسيلة للإقلاع عنه، بما في ذلك أثناء الحمل، وتشير نتائجنا إلى ضرورة مراعاة جميع أشكال التعرض للنيكوتين خلال فترة الحمل، لا سيما عند اقترانه بمشاركة السرير”.

يوصي الباحثون باتباع نهج خاص بالحمل، مع اعتبار التخلص من النيكوتين هدفاً، وتقديم دعم منسق للنساء لتحقيق ذلك من خلال خدمات الإدمان، ورعاية الحمل، والوقاية من الموت المفاجئ غير المبرر، ودعم الأسرة.

تقول ستيفاني كوان، المؤلفة المشاركة في منظمة “تغيير من أجل أطفالنا”: “تحتاج كل امرأة تستخدم السجائر الإلكترونية أو تدخن أثناء الحمل إلى دعم يتناسب مع ظروفها وثقتها بنفسها. والهدف هو مساعدة كل امرأة على الإقلاع عن التدخين في أقرب وقت ممكن خلال فترة الحمل، لأن ذلك يحمي الأم والجنين على حد سواء”.

دعوة إلى حمل خالٍ من النيكوتين
 

في حالات الوفاة المفاجئة غير المبررة التي دُرست، تبين أن 84.8% من الوفيات التي حدثت أثناء مشاركة الأم للسرير مباشرةً كانت مرتبطة بتدخينها أو استخدامها للسجائر الإلكترونية، ويؤكد الباحثون على الحاجة المُلحة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد المخاطر المحددة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل.

وفي الوقت نفسه، يجادلون بأنه ينبغي تثبيط التدخين الإلكتروني، مثل التدخين، أثناء الحمل ودعم النساء ليصبحن خاليات من النيكوتين في أقرب وقت ممكن باعتباره المعيار الصحي الجديد.