أصبحت حفلات توديع العزوبية للعروس والعريس من الطقوس الشائعة قبل الزفاف في كثير من دول العالم، وتتراوح اليوم بين الرحلات والحفلات الخاصة والتجمعات مع الأصدقاء، لكن هذه العادة ليست حديثة كما يعتقد البعض لكنها زادت في هذه الفترة في مجتمعاتنا العربية وأصبحت موضة أفراح 2026، إذ تمتد جذورها إلى مئات السنين، وتغيرت أشكالها وأهدافها بمرور الوقت حتى وصلت إلى صورتها الحالية، ويستعرض اليوم السابع تاريخ هذه الاحتفالات، وفقًا لما نشره موقع History.

حفل توديع العزوبية
البداية كانت في إسبرطة القديمة
يرجع المؤرخون أصول حفلات توديع العزوبية إلى القرن الخامس قبل الميلاد في مدينة إسبرطة باليونان القديمة، وكان الجنود يجتمعون في الليلة الأخيرة قبل زواج أحد رفاقهم لتناول الطعام ورفع الأنخاب احتفالًا بانتقاله من حياة العزوبية إلى الحياة الزوجية، بينما كانت احتفالات النساء آنذاك تأخذ طابعًا دينيًا، حيث تقدم العروس القرابين للآلهة استعدادًا للزواج.
طقوس مختلفة في أوروبا
لم تقتصر الاحتفالات السابقة للزفاف على اليونان القديمة، إذ عرفت دول أوروبية طقوسًا خاصة بها، ففي السويد خلال القرن السابع عشر، كانت العروس تقضي ليلتها الأخيرة قبل الزواج مع صديقاتها في احتفال يتضمن الاستحمام والولائم، بينما اشتهرت اسكتلندا بطقس غسل قدمي العروس أو العريس بشكل رمزي على يد أفراد العائلة والأصدقاء، في إشارة إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من الحياة.
حفل توديع العزوبية زمان
حفلات الرجال بدأت بشكل مختلف
حفلات الرجال بصورتها الحديثة تطورت من تجمعات عرفت باسم “Stag Parties”، وظهرت في منتصف القرن التاسع عشر، ولم تكن هذه الحفلات مرتبطة بالزفاف في البداية، بل كانت عبارة عن رحلات صيد أو حفلات عشاء وعروض ترفيهية، قبل أن تصبح تدريجيًا مرتبطة باقتراب موعد الزواج، كما ظهر مصطلح “Bachelor Party” لأول مرة في عام 1922.
حفلات العروس ظهرت بعد دخول المرأة سوق العمل
أما حفلات توديع العزوبية الخاصة بالعروس، فلم تنتشر إلا خلال ستينيات القرن العشرين، بالتزامن مع دخول أعداد كبيرة من النساء إلى سوق العمل، وكانت العروس تحتفل مع زميلاتها قبل الزواج باعتبارها مرحلة انتقالية من حياة العمل إلى تكوين الأسرة، ثم تطورت هذه الاحتفالات خلال السبعينيات لتشبه حفلات الرجال، وأصبحت تقام في المطاعم والنوادي والأماكن الترفيهية.

حفل الحنة
كيف أصبحت الحفلات بالشكل المعروف اليوم؟
شهدت العقود الأخيرة تحولًا كبيرًا في حفلات توديع العزوبية، إذ أصبحت أكثر تنظيمًا واتساعًا، وتحولت في كثير من الأحيان إلى رحلات تستمر عدة أيام، وفي الوقت نفسه، بدأ بعض الأزواج يفضلون إقامة احتفال مشترك يضم الأصدقاء من الجانبين، بدلًا من الفصل بين الرجال والنساء، مع التركيز على الأنشطة الجماعية وقضاء الوقت مع المقربين أكثر من الاعتماد على الصورة التقليدية لهذه الحفلات.

تعليقات