كشفت منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفى اليوم في جنيف، عن تفاصيل جديدة بشأن الاستعدادات لإجراء تجربة سريرية لتقييم لقاحات مرشحة للوقاية من فيروس إيبولا لسلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة، أن تنفيذ التجربة ما زال مرهونًا بالحصول على موافقات السلطات التنظيمية ولجان الأخلاقيات في البلاد.
وقالت الدكتورة ماتشيديسو مويتي، قائدة برنامج البحث والتطوير، في منظمة الصحة العالمية والمديرة الإقليمية لمكتب المنظمة في إفريقيا، إن البروتوكول اقترب من مرحلة تقديمه إلى السلطات التنظيمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ولجان الأخلاقيات للمراجعة والموافقة.
وأوضحت مويتي، أن منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الإفريقى (Africa CDC)والمعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية (INRB) وشركاء آخرين، عملوا على تحديث تصميم تجربة سابقة ناجحة للقاحات إيبولا، للاستفادة من الدروس المستخلصة من تفشيات إيبولا السابقة.
وأضافت، أن البروتوكول سيكون تكيفيًا، بما يسمح بإضافة لقاحات مرشحة جديدة إلى التجربة مع ظهور أدلة علمية جديدة بشأن سلامتها وفعاليتها.
وأشارت مويتي، إلى أن الأدلة الناشئة من الدراسات الحيوانية دعمت إعطاء الأولوية للقاح rVSV باعتباره أول ذراع نشط في التجربة، بينما من المنتظر أن تظهر خلال سبتمبر نتائج المرحلة الأولى من تجارب لقاحات أخرى تطورها جامعة أكسفورد ومعهد سيروم الهند، وفي حال دعمت النتائج إدخال هذه اللقاحات الخاصة بسلالة بونديبوجيو، فسيتم دمجها في البروتوكول نفسه، وتوجد بالفعل تجارب بشرية مبكرة للقاح أكسفورد، الذي تلقى أول متطوع جرعته في 24 يوليو 2026، موضحة، أن المخالطين سيكونون محور التجربة
وأوضحت مويتي، أن المشاركين المحتملين في التجربة سيكونون، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، من مخالطي الحالات الجديدة.
وأضافت، أنه تأتي هذه الخطة في وقت يواجه فيه تفشي إيبولا من سلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تحديًا كبيرًا يتمثل في وجود عدد كبير من الحالات خارج قوائم المخالطين المعروفة، وهو ما يجعل الاعتماد على تتبع المخالطين وحده أكثر صعوبة، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية سابقًا من أن نسبة كبيرة من الحالات الجديدة في المناطق الأكثر تضررًا لا ترتبط بحالات معروفة.
وفيما يتعلق بمدى التزام المجتمعات بالإجراءات والبروتوكولات الصحية، شدد الدكتور تشيكوي إيهيكويزو (Chikwe Ihekweazu) المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، على أن التعامل مع التفشي لا يمكن أن يعتمد على فرض إجراءات صارمة على المجتمعات.وقال إن الحياة والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية تستمر داخل المجتمعات أثناء تفشي المرض، مشددًا على ضرورة كسب ثقة السكان وإشراكهم في الاستجابة.
وأوضح، أن جزءًا كبيرًا من مخاطر انتقال الفيروس يرتبط بوجود المرض داخل الأسر في المنزل، ورعاية أفراد الأسرة للمرضى، فضلًا عن الممارسات المرتبطة بالجنازات وفقدان الأحبة.
وأشار، إلى أن المنظمة تعمل على تعزيز التواصل مع المجتمعات حتى تفهم طبيعة التفشي، وتشارك في الاستجابة، وتتعاون مع العاملين الصحيين.
وأضاف، أن الاستجابة حققت بعض التقدم، لكنه شدد على أن الوضع لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، وأن هناك حاجة إلى تكثيف الجهود في جميع محاور الاستجابة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أن إشراك المجتمعات المحلية وبناء الثقة يمثلان عنصرًا حاسمًا في السيطرة على تفشي إيبولا لسلالة بونديبوجيو، الذي لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا بسبب سرعة الانتشار وصعوبة اكتشاف الحالات وسلاسل الانتقال غير المعروفة.


تعليقات