قال الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم في جنيف، إنه في تطور مهم، وللمرة الأولى، دخل لقاحان مصممان خصيصًا ضد سلالة بونديبوجيو من إيبولا مرحلة التجارب السريرية الأولى لاختبار السلامة على البشر، وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراستان جديدتان على الحيوانات للقاح المضاد لفيروس إيبولا، وهو النوع الأكثر شيوعًا، أدلة واعدة على وجود حماية متبادلة في الحيوانات.
وبناءً على ذلك، أوصت منظمة الصحة العالمية بإدراج اللقاح في تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، ونأمل أن نبدأها في أسرع وقت ممكن، ولا نعرف حتى الآن ما إذا كان هذا اللقاح فعالًا ضد مرض الإيبولا الناجم عن فيروس بونديبوجيو لدى البشر، وتُعد تجربة المرحلة الثالثة أفضل وسيلة لضمان توفير لقاح آمن وفعال في أسرع وقت ممكن.وقال، إنه لهذا التفشي والتفشيات المستقبلية، ندعو جميع الشركاء إلى دعم هذه التجربة وتسريعها.
وأضاف: في الوقت نفسه، نتحرك بسرعة لتوليد الأدلة بشأن العلاجات، وقد وصلت تجربة العلاج التي ترعاها منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الآن إلى مرحلة مهمة، حيث تم إشراك 100 مريض، وأنه تثبت هذه التجربة أنه حتى في خضم تفشٍ وبائي شديد الصعوبة، من الممكن تعبئة جهود البحث بسرعة وبطريقة مسئولة، وأنه لا يتم تنفيذ أي من هذا العمل بواسطة منظمة الصحة العالمية وحدها، أو حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدها، أو مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأفريقى (Africa CDC) وحده، موضحا، أنه جهد جماعي من جانبنا جميعًا، ونحن نعمل معًا كفريق واحد، وأود أن أتوجه بالشكر بشكل خاص إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأكد أن التحدي الذي نواجهه الآن هو تنفيذ هذه التدخلات على النطاق والسرعة المطلوبين حتى نتمكن من تجاوز التفشي والسيطرة عليه، وهذا يعتمد على التمويل.
وقال، إننا نحتاج إلى 518 مليون دولار مطلوبة لخطة التأهب والاستجابة القارية، وقد تم بالفعل صرف 264 مليون دولار، أي ما يزيد قليلًا على نصف المبلغ المطلوب، نحن بحاجة إلى تمويل يكون في الوقت المناسب، وذا أثر حقيقي، ومستدامًا.
وأكد، أننا نحتاج إلى الوصول في المناطق المتضررة لضمان قدرة الاستجابة على العمل بأمان وفعالية، لأن جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشهد نزاعًا مسلحًا نشطًا، وأود بشكل خاص أن أشكر جميع العاملين الصحيين على تعريض أنفسهم للخطر كل يوم من أجل إنقاذ الأرواح ووقف التفشي.
وأوضح أن اللقاحات هي من أقوى الأدوات لتحقيق ذلك، ومع استمرار ظهور البيانات من جميع أنحاء العالم، فإن الأدلة الحالية لا لبس فيها: مضيفا، إن اللقاحات، بما في ذلك لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، آمنة ولا تسبب التوحد، كما أن تأخير اللقاحات أو فصل الجرعات لا يجعل التطعيم أكثر أمانًا، بل يمكن أن يترك الأطفال دون حماية، ويجب أن تستند سياسات التطعيم المؤيدة للقاحات إلى مراجعة علمية صارمة ومستقلة وشفافة لأفضل الأدلة العلمية المتاحة، وليس إلى التأثير السياسي.
وقال، إنه خلال السنوات التسع الماضية، بذلت منظمة الصحة العالمية جهودًا متواصلة لإشراك أصوات الشباب وأفكارهم في عملنا.


تعليقات