مبيعات الشعر تبلغ أعلى مستوياتها وزيادة الطلب على الأوديسة بنسبة 1400%

مبيعات الشعر تبلغ أعلى مستوياتها وزيادة الطلب على الأوديسة بنسبة 1400%

من المتوقع أن تشهد مبيعات الشعر هذا العام أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات، بسبب الأفلام بالطبع، فقد ارتفعت مبيعات النسخ المطبوعة من الأوديسة في المملكة المتحدة بنسبة 1400% خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يوليو، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفعت مبيعات الأوديسة منذ بداية العام بنسبة 76% حتى الآن، بحسب ما نشر فى جارديان.

 

تأثير الأوديسة

مع ذلك إذا تجاهلنا عامل الأوديسة، فإن الشعر لا يزال مزدهرًا بشكل استثنائي، مدفوعًا بكتابٍ يوصف عملهم غالبًا بـ”شعر إنستجرام”، مثل لوكاس جونز الذي يتميز أسلوبه الشعري بتقديم حكمٍ مُلهمة فورية، بدلًا من ذلك النوع من التلاعب اللغوي المُكثّف والمُوحي الذي قد يُكافئ القارئ على القراءة المُتكررة؛ أو ذلك النوع من الموسيقى السلسة والقابلة للأداء التي تُحرك ملحمة هوميروسية مُترجمة ترجمةً جيدة. ومع ذلك، يسعى شعراء إنستجرام إلى شيءٍ لا يُمكن التعبير عنه تمامًا من خلال الكلام اليومي ويتفاعل القراء مع هذا.

لكن أرقام المبيعات تُعدّ مقياسًا تقريبيًا وغير دقيق، فهي لا تُخبرنا كيف يشعر المرء عند قراءة قصيدة جيدة، وما تُضيفه إليه، وما الذكريات التي تُثيرها، وما الروابط التي تربطه بأزمنة وأماكن أخرى، ما هي قشعريرة الاغتراب التي تُسببها؛ وما هي لحظة الحيرة.

قد يكون الشعر مُحيرًا؛ وقد يرفض أن يُفصح عن كل ما فيه للقارئ لكن الأفضل هو الانغماس في الأحاسيس التي تخلقها القصيدة بدلاً من الانشغال بها كأحجية، فالشعر بطبيعته يعبّر عما لا يُقال بالنثر؛ قد يكون عصياً على الفهم، وقد يعلق في الذهن. يُصبح الشعر ضرورياً في أوقات الأزمات، عندما تعجز وسائل الكتابة أو الكلام العادية عن التعبير عن اللحظة، أو الشعور، أو الفكرة.

 

شعراء فلسطين وقصائد غزة

أدركت المراسلة الأجنبية ليندسي هيلسوم، التي غطت الحروب والأزمات الإنسانية لعقود، هذا الأمر منذ زمن، ولذا يُعدّ كتابها “جلبتُ الحرب معي”، وهو مختارات شعرية لشعراء من مختلف العصور والجغرافيا، مصحوبة بقصصها، كنزًا ثمينًا فالشعر المنبثق من غزة، ومن شعراء فلسطينيين منتشرين في أنحاء العالم كشخصيات مثل الكاتبة الشابة هيا محمد، أو الشاعر الفلسطيني الأمريكي فادي جودة يُقدّم مجتمعًا أروع توثيق لحياةٍ عاشت في خضمّ الكارثة: هذا الشعر يُصاغ بإلحاحٍ وحيويةٍ وتكثيفٍ لا يُضاهيه أي شكل فني آخر.