قصيدة لا تموت.. رحلة “مت ليه” من ميدو زهير إلى كايروكى

قصيدة لا تموت.. رحلة “مت ليه” من ميدو زهير إلى كايروكى

مع طرح فرقة كايروكي ألبومها الجديد سوبرنوفا، عادت إلى الواجهة كلمات الشاعر الراحل ميدو زهير، من خلال أغنية “مت ليه”، التي قدمها أمير عيد ضمن الألبوم، لكن العودة إلى تاريخ الأغنية تكشف أن الكلمات سبقت نسخة كايروكي بنحو تسع سنوات، وعاشت من قبل تجربة موسيقية مختلفة حملت اسم “عايز أوصل”.

وهكذا لا تبدأ حكاية مت ليه مع «سوبرنوفا»، وإنما تعود إلى عام 2017، عندما ظهرت الكلمات ضمن ألبوم «الإخفاء – Lekhfa» الذي جمع مريم صالح وموريس لوقا وتامر أبو غزالة، ليصبح النص واحدًا من الأعمال التي انتقلت بين أكثر من تجربة موسيقية، بينما ظل اسم ميدو زهير حاضرًا بوصفه صاحب الكلمات.

 

البداية من “عايز أوصل”

صدر ألبوم “الإخفاء” في 22 سبتمبر 2017، وضم عشر أغنيات، كانت “عايز أوصل” آخرها، وجمع “الإخفاء” مريم صالح وموريس لوقا وتامر أبو غزالة، وقدم تجربة موسيقية اعتمدت على المزج بين أساليب مختلفة، بينما لعبت كلمات ميدو زهير دورًا أساسيًا في بناء عالم الألبوم.

وفي “عايز أوصل” ظهرت مجموعة من الصور التي تتكرر داخل عالم ميدو زهير الشعري، حيث تتداخل العلاقة العاطفية مع المسافة والموت والرغبة في الوصول، ويظهر سؤال “مت ليه؟” داخل النص نفسه، قبل أن يتحول بعد سنوات إلى عنوان النسخة الجديدة التي قدمتها كايروكي.

 

من هو ميدو زهير؟

ميدو زهير، الذي عادت كلماته إلى الواجهة مع “مت ليه”، شاعر مصري وكاتب أغنيات بالعامية، ارتبط اسمه بمشهد الموسيقى المستقلة في مصر، وقدم خلال تجربته عددًا من النصوص التي وجدت طريقها إلى أصوات وفرق مختلفة، من بينها وسط البلد وبلاك تيما ودينا الوديدي ومريم صالح، كما عرفه الجمهور بقصيدة “أزرق” التي ألقاها أحمد حلمي ضمن أحداث مسلسل “الجماعة”.

وصدر له ديوان “حُقنة هوا”، فيما اتسمت كتابته بلغة عامية بسيطة في ظاهرها، تعتمد على الصورة والمفارقة والانتقال بين تفاصيل الحياة اليومية والحب والفقد والأسئلة الوجودية، وهو ما جعل نصوصه قابلة للانتقال من القصيدة إلى الأغنية، ومن تجربة موسيقية إلى أخرى.

ورحل ميدو زهير في 26 أبريل 2020، لكن عددًا من نصوصه واصل حضوره بعد وفاته، لتأتي إعادة كايروكي تقديم «عايز أوصل» عام 2026 تحت اسم «مت ليه» لتفتح الباب أمام جيل جديد من المستمعين للتعرف على شاعر ظل حاضرًا من خلال الكلمات، بعد ست سنوات من رحيله.