قد يبدو الشخص بصحة جيدة، ويحافظ على وزن مناسب ويمارس الرياضة بانتظام، ومع ذلك قد يكون معرضًا للإصابة بأمراض القلب أو النوبات القلبية، ويرجع ذلك إلى أن المظهر الخارجي واللياقة البدنية لا يكشفان دائمًا عن صحة الشرايين، فقد توجد عوامل خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول دون أعراض واضحة، بينما تتسبب تدريجيًا في تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقا لموقع تايمز ناو.
أمراض صامتة قد تضر القلب دون أعراض
ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول من أبرز عوامل الخطر التي قد تتطور دون أن يشعر الشخص بوجود مشكلة.
فارتفاع ضغط الدم يضع ضغطًا مستمرًا على القلب والأوعية الدموية، بينما يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم على المدى الطويل أن يضر الأوعية الدموية.
أما ارتفاع الكوليسترول الضار LDL، فيمكن أن يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد خطر تضيقها أو انسدادها.
لذلك، فإن ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي لا يعنيان اختفاء جميع عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
التاريخ العائلي قد يزيد خطر الإصابة
هناك عوامل لا يستطيع الإنسان تغييرها، وعلى رأسها التاريخ العائلي.
فوجود إصابات مبكرة بأمراض القلب لدى أفراد الأسرة قد يشير إلى ارتفاع خطر الإصابة لدى الشخص نفسه، وهو ما يجعل من المهم إبلاغ الطبيب بالتاريخ العائلي، خصوصًا عند وجود حالات إصابة في سن صغيرة.
التدخين وقلة النوم والتوتر عوامل لا ينبغي تجاهلها
لا تقتصر عوامل الخطر على الأمراض المزمنة، إذ يمكن لبعض العادات ونمط الحياة أن يزيدا خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويأتي التدخين في مقدمة هذه العوامل، لأنه يضر الأوعية الدموية ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما قد يرتبط التوتر المزمن وقلة النوم والنظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني بزيادة عوامل الخطر القلبية، خاصة عندما تتراكم مع مرور الوقت.
لماذا لا تكفي زيارة الطبيب مرة واحدة سنويًا؟
تساعد الفحوصات الدورية على اكتشاف بعض عوامل الخطر قبل ظهور أعراض واضحة، لكن متابعة صحة القلب لا ينبغي أن تعتمد على فحص واحد فقط كل عام.
ويعتمد عدد مرات قياس ضغط الدم وفحص السكر والكوليسترول على العمر والحالة الصحية وعوامل الخطر لدى كل شخص.
أما الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي أو عوامل خطورة متعددة، فقد يحتاجون إلى تقييم أكثر انتظامًا وفقًا لتوصية الطبيب.
كيف تقلل خطر الإصابة بالنوبة القلبية؟
تبدأ الوقاية من خلال السيطرة على عوامل الخطر القابلة للتغيير، ومن أهم الخطوات:
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– الحفاظ على وزن صحي.
– الامتناع عن التدخين.
– اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.
– تقليل الدهون المشبعة والملح والسكريات المضافة والأطعمة فائقة التصنيع.
– متابعة ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول.
– الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
– التعامل مع التوتر بطرق صحية.
ولا تعني هذه الخطوات أن النوبة القلبية يمكن منعها بنسبة 100%، لكنها تساعد على تقليل عوامل الخطر وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
تطور كبير في علاج انسداد الشرايين
شهد علاج أمراض الشرايين التاجية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
ومن أبرز الإجراءات التدخل التاجي عبر الجلد «PCI»، الذي يمكن من خلاله توسيع الشريان التاجي المتضيق أو فتح الشريان المسدود باستخدام قسطرة، مع إمكانية وضع دعامة للمساعدة على إبقاء الشريان مفتوحًا.
كما تساعد تقنيات التصوير المتقدمة، مثل التصوير المقطعي التوافقي البصري «OCT» والموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية «IVUS»، أطباء القلب في تقييم الشرايين وتوجيه بعض الإجراءات العلاجية.
النوبة القلبية حالة طارئة وكل دقيقة مهمة
تحدث النوبة القلبية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، ما يؤدي إلى بدء تلف العضلة إذا لم تتم استعادة تدفق الدم بسرعة.
ومن العلامات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة:
– ضغط أو ألم في الصدر.
– ضيق أو صعوبة في التنفس.
– تعرق شديد.
– الغثيان أو القيء.
– ضعف أو دوخة مفاجئة.
– ألم أو انزعاج يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
ولا ينبغي الانتظار حتى تختفي الأعراض من تلقاء نفسها، خصوصًا عند ظهور ألم أو ضغط جديد في الصدر أو أعراض شديدة ومفاجئة.


تعليقات