إعادة لوحة مسروقة لـ بيكاسو بعد 8 سنوات من سرقتها

إعادة لوحة مسروقة لـ بيكاسو بعد 8 سنوات من سرقتها

تسلمت شرطة ميلووكي الأمريكية نسخة أصلية مطبوعة للفنان بابلو بيكاسو، كانت قد سُرقت من معرض فني في المدينة قبل ثماني سنوات وتعود أصول لوحة الحفر هذه، التي تحمل عنوان “تورييرو” (Torero)، إلى عام 1949.

وقال بيل ديليند، صاحب معرض “ديليند فاين آرت أبريزالز” (DeLind Fine Art Appraisals, LLC) الواقع في شارع “نورث جيفرسون” بوسط مدينة ميلووكي، إن اللوحة سُرقت من على جدار المعرض في وضح النهار بتاريخ 16 فبراير 2018.

وأُعيدت اللوحة إلى معرض ديليند حيث تمكن من التحقق من أنها هي نفسها اللوحة المسروقة، وتأكد من أنها النسخة الأصلية وليست إعادة طبع.

وعبّر ديليند عن غمره بمشاعر جياشة، مشيراً إلى أنه لم يكن يتخيل أبداً أنه سيرى اللوحة مرة أخرى.

وقال: “إنها حالة نادرة جداً، كأنها واحدة من بين ألف أو مليون؛ فاحتمالات العثور عليها كانت مذهلة وغير متوقعة على الإطلاق”.

 

تورييرو تعود إلى سوق الفن من جديد

وأوضح ديليند أن هذه اللوحة كانت واحدة من 30 قطعة فنية أنجزها بيكاسو على ورق الأرز ووقعها باستخدام قلم تلوين شمعي أخضر، وكانت لوحة “تورييرو” تحمل الرقم تسعة في تلك السلسلة.

ونظراً لفرادة هذه القطعة، قال ديليند إنه لن ينسى أبداً شعوره حين انتُزعت من جدار معرضه عام 2018.

وقال ديليند وفقا لواشنطن بوست: “كان الأمر أشبه بانتزاع جزء من روحي، لأن هذه أعمال فنية لا تُقدّر بثمن”.

من جانبه، قال روبرت ويتمان، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ومؤسس “فريق جرائم الفن” التابع للمكتب، إنه عندما حقق المكتب في السرقة في ذلك الوقت، كان يتوقع استعادة اللوحة في نهاية المطاف.

وأضاف ويتمان: “بمجرد أن تدرك أن القطعة مسروقة وأن بيعها يعد مخالفة للقانون، لا يتبقى أمامك خيار سوى تسليمها”.

وذكر ديليند أن رؤية اللوحة مجدداً أعادت إلى ذهنه ذكريات زميله الراحل وشريكه التجاري السابق، مايكل غوفورث. قال: “لقد كان يراقب الأمر من السماء ويوجه مجرياته؛ وأنا أكنّ له تقديراً كبيراً”.

وأعرب ديليند عن امتنانه لقسم الشرطة ولذلك الشخص الشهم الذي استعاد العمل الفني.

وأضاف: “إن استعادة هذا العمل الفني بحالة جيدة تعني أنه بات متاحاً الآن للأبد؛ ليتمكن الناس من رؤيته وشرائه وبيعه، إذ سيصبح ملكاً لشخص ما في مكان ما”.