يعتقد كثير من الآباء أن إعطاء الطفل محلول الإماهة الفموية أثناء الإصابة بالإسهال يعني أنه سيوقف الإسهال أو القيء، لكن هذه الفكرة غير صحيحة، فوظيفة المحلول الأساسية هي تعويض الماء والأملاح التي يفقدها الجسم وتقليل خطر الجفاف، وليس علاج السبب المباشر للإسهال.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، أوضح الطبيب أبهيشيك مهيندالي أن محلول الإماهة الفموية يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على ترطيب الجسم أثناء الإسهال والقيء، وهي حالات يمكن أن تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل، خصوصًا لدى الأطفال.
الخرافة الأولى.. محلول الإماهة يوقف الإسهال
محلول الإماهة لا يوقف الإسهال، لكنه يساعد الجسم على تعويض السوائل والإلكتروليتات التي يفقدها أثناء نوبات الإسهال، ما يقلل خطر المضاعفات الناتجة عن الجفاف.
وأوضح الطبيب، وفقًا لـHindustan Times، أن الاستمرار في إعطاء محلول الإماهة أثناء الإسهال من أكثر الوسائل فاعلية للوقاية من المضاعفات المرتبطة بالجفاف، بينما يستمر علاج السبب الأساسي للإسهال وفقًا للحالة.
الخرافة الثانية.. أى مشروب يحتوي على إلكتروليتات يصلح بدلًا من محلول الإماهة
وجود عبارة “إلكتروليتات” على أحد المشروبات لا يعني أنه بديل لمحلول الإماهة الطبي، إذ تختلف تركيبة هذه المشروبات عن التركيبة المصممة لتعويض السوائل والأملاح المفقودة مع الإسهال.
وحذر الطبيب من أن بعض المشروبات قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وهو ما يمكن أن يزيد الحمل الأسموزي داخل الأمعاء وقد يؤدي إلى تفاقم الإسهال بدلًا من تحسين الترطيب. لذلك أوصى باستخدام محلول الإماهة بالتركيبة القياسية الموصى بها من منظمة الصحة العالمية للأطفال المصابين بالإسهال أو القيء، مع تحضيره وفق التعليمات الموجودة على العبوة.
الخرافة الثالثة.. القيء يعني التوقف عن إعطاء محلول الإماهة
القيء المصاحب للإسهال لا يعني بالضرورة ضرورة إيقاف محلول الإماهة، لكن طريقة إعطائه تصبح مهمة.
ووفقًا للطبيب الذي تحدث إلى Hindustan Times، إذا تقيأ الطفل، يمكن الانتظار نحو 5 إلى 10 دقائق ثم إعادة إعطاء المحلول بكميات صغيرة ومتكررة، بدلًا من إعطاء كمية كبيرة دفعة واحدة، لأن الرشفات أو الملاعق الصغيرة قد تكون أسهل في الاحتفاظ بها.
الخرافة الرابعة.. الماء وحده يعوض ما يفقده الجسم
الماء مهم بالطبع، لكنه لا يعوض وحده جميع الأملاح والإلكتروليتات التي يفقدها الجسم أثناء الإسهال.
ويحتوي محلول الإماهة الفموية على توازن محدد من الماء والجلوكوز والأملاح، ما يساعد الأمعاء على امتصاص الماء بصورة أفضل. وأوضح الطبيب أن العصائر والمشروبات السكرية ليست بديلًا مناسبًا أيضًا، لأن زيادة السكر قد تؤدي إلى تفاقم الإسهال لدى بعض الحالات.
طريقة تحضير محلول الإماهة مهمة
من الأخطاء التي قد تؤثر في فاعلية المحلول إضافة كمية غير دقيقة من الماء. لذلك يجب إذابة الكيس بالكامل في كمية الماء المحددة على العبوة، وعدم تقدير كمية المياه بشكل عشوائي.
وأشار الطبيب إلى ضرورة التخلص من أي محلول متبقٍ بعد 24 ساعة لتقليل خطر نمو البكتيريا، وعدم الاحتفاظ به لفترة أطول من المدة الموصى بها.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب فورًا؟
رغم أهمية محلول الإماهة في الوقاية من الجفاف، فإنه لا ينبغي أن يؤدي استخدامه إلى تأخير طلب الرعاية الطبية عند ظهور علامات خطرة.
وأوضح الطبيب أن الطفل يحتاج إلى تقييم طبي سريع إذا أصبح شديد النعاس أو غير معتاد في درجة وعيه، أو غير قادر على شرب السوائل، أو يتبول بكميات قليلة جدًا، أو ظهر دم في البراز، أو استمر القيء بشكل متكرر.
وتزداد أهمية سرعة التعامل مع الجفاف عند الأطفال، لأن فقدان السوائل يمكن أن يحدث بسرعة، خاصة مع تكرار الإسهال والقيء.
هل محلول الإماهة يعالج سبب الإسهال؟
الإجابة لا؛ محلول الإماهة يعالج مشكلة فقدان السوائل والأملاح، لكنه لا يعالج جميع الأسباب التي تؤدي إلى الإسهال.
فالإسهال قد ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو أسباب أخرى، ويحدد الطبيب بناءً على عمر المريض والأعراض ومدى شدة الحالة ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات أو علاج إضافي.


تعليقات