تحل اليوم 11 أغسطس ذكرى ميلاد واحدة من أبرز فنانى الوطن العربي نجاة الصغيرة التي لاحقتها الحكايات المثيرة طوال مشوارها الفني، إلا أن من أبرز تلك الحكايات والتي ظلت تلاحق اسمها، هي علاقتها بالشاعر الفلسطيني محمود درويش وخطوبة جمعت بينهما، حيث اختلطت فيها وقائع موثقة بروايات صحفية وحكايات نقلها أصدقاء ومعارف، حتى تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أشهر القصص العاطفية المرتبطة باسم المطربة الكبيرة.
محمود درويش في القاهرة.. وظهور نونا
وصل محمود درويش إلى القاهرة في 9 فبراير عام 1971، قادمًا من موسكو، وكانت زيارته الأولى لمدينة عربية خارج فلسطين المحتلة، بحسب ما أورده الشاعر أحمد الشهاوي في دراسته عن سنوات درويش في مصر، وحظي الشاعر الشاب وقتها باهتمام كبير من الوسط الثقافي والإعلامي المصري، وبدأت الصحف تتابع أخباره وكتاباته وتحركاته في القاهرة.
وفي تلك الفترة ظهرت نجاة الصغيرة في محيط الحكاية من خلال مشروع غنائي لم يكتمل، ففي مارس 1971 نشرت مجلة “المصور” قصيدة لدرويش حملت عنوان “أغنية حب فلسطينية”، وقدمتها باعتبارها أول قصيدة كتبها الشاعر بعد وصوله إلى القاهرة، وأشارت إلى أن محمد عبد الوهاب بدأ تلحينها لتغنيها نجاة في حفل يقام لصالح المقاومة الفلسطينية، لكن هذا المشروع لم يكتمل.
من أغنية حب فلسطينية إلى قصة عاطفية
وراء الخبر الفني المتعلق بالقصيدة، بدأت رواية أخرى تتشكل حول العلاقة بين درويش ونجاة، فبحسب رواية نقلها كتاب “وطن من كلمات”، أن درويش قد تحدث عن قصة بدأت خلال إقامته في فندق “شبرد” بالقاهرة. حيث كان يتلقى يوميًا سلة من الورود إلى غرفته، تحمل بطاقة موقعة باسم “نونا”، وهو الاسم الذي أثار فضوله، فذهب إلى صديقه الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين يسأله عن صاحبة الاسم، قبل أن يتلقى لاحقًا اتصالًا من امرأة تخبره بأنها “نونا”، وبحسب الرواية نفسها، كانت “نونا” هي نجاة الصغيرة.
نجاة ودرويش.. حكاية لم تكتمل
لم تستمر قصة درويش في القاهرة طويلًا بالصورة التي بدأت بها، كما أن علاقته بنجاة لم تتحول إلى زواج أو ارتباط ولهذا بقيت الحكاية مجرد روايات تتناقل عن الشاعر الشاب والمطربة التي كانت في قمة نجوميتها.


تعليقات