الهيئة القومية لسلامة الغذاء تطلق الحملة الوطنية “السلامة في العلامة”

الهيئة القومية لسلامة الغذاء تطلق الحملة الوطنية “السلامة في العلامة”

في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة غذائية متطورة ترتكز على أعلى معايير سلامة الغذاء، وتعزيز ثقة المستهلك في المنتجات الوطنية، أطلقت الهيئة القومية لسلامة الغذاء الحملة الوطنية «السلامة في العلامة» تحت شعار «الثقة تبدأ من العلامة»، بهدف ترسيخ ثقافة سلامة الغذاء، وتعزيز الالتزام بالضوابط والاشتراطات المنظمة لتداول الغذاء، ودعم تنافسية المنتجات الغذائية المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وتأتي الحملة في إطار استراتيجية الهيئة الرامية إلى نشر الوعي بمتطلبات سلامة الغذاء، وترسيخ مكانة علامة الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها رمزًا وطنيًا يعكس التزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات والمعايير الفنية والصحية المعتمدة، وفقًا لأحكام القانون وأفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تعزيز منظومة سلامة الغذاء والارتقاء بمستوى الصحة العامة للمواطنين.

وأكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن سلامة الغذاء أصبحت ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، وتعزيز ثقة المستهلك في الغذاء المصري، ودعم التنمية الاقتصادية، ورفع القدرة التنافسية لقطاع الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أن حملة «السلامة في العلامة» تمثل خطوة استراتيجية لترسيخ علامة الهيئة باعتبارها رمزًا وطنيًا للثقة، يعكس التزام المنشآت والمنتجات الغذائية بمتطلبات سلامة الغذاء، بعد اجتيازها منظومة رقابية متكاملة تعتمد على التقييم العلمي وتحليل المخاطر والتفتيش والتحقق.

وأضاف أن علامة الهيئة ليست مجرد شعار يوضع على المنشآت الغذائية أو المنتجات، وإنما هي رسالة ثقة رسمية ومؤشر واضح على الالتزام بمتطلبات سلامة الغذاء، بما يعكس خضوع المنشأة والمنتج لمنظومة رقابية تستند إلى أسس علمية وتقييم المخاطر والتفتيش والتحقق. وأوضح أن العلامة تمنح المستهلك قدرًا أكبر من الوعي والاطمئنان عند اتخاذ قرار الشراء، كما تمثل قيمة مضافة للمنشآت الملتزمة، وتعزز قدرتها التنافسية، وتدعم فرصها في التوسع والنفاذ إلى أسواق جديدة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن نجاح الحملة يعتمد على تكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، ولا سيما قطاعات الصناعات الغذائية والإنتاج الزراعي، انطلاقًا من أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة، وأن التزام القطاعين بالمعايير والاشتراطات المعتمدة يمثل أساسًا راسخًا لبناء ثقة المستهلك، وتعزيز جودة المنتجات، وترسيخ مكانة الغذاء المصري في الأسواق المحلية والدولية.

وفي هذا الإطار، تشهد الحملة مشاركة ودعم عدد من كبرى شركات الصناعات الغذائية، تأكيدًا لدور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دعم جهود الدولة للارتقاء بمنظومة سلامة الغذاء، من خلال الالتزام بأفضل ممارسات التصنيع وسلامة الغذاء، والمساهمة في نشر ثقافة الجودة والامتثال، بما يعزز جودة المنتجات المصرية ويرتقي بقدرتها التنافسية.

وتُعرب الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن خالص الشكر والتقدير للشركات الوطنية المشاركة والداعمة للحملة، مثمنةً استجابتها الإيجابية وإيمانها بأهمية نشر ثقافة سلامة الغذاء وتعزيز ثقة المستهلك في المنتج المصري، ومؤكدةً أن هذه المشاركة تمثل نموذجًا فاعلًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتجسد التزامًا مشتركًا ببناء منظومة غذائية أكثر أمانًا وجودة، بما يدعم حماية صحة المستهلك، ويرتقي بتنافسية الصناعة الغذائية المصرية، ويعزز مكانة المنتج الوطني في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وأوضح رئيس الهيئة أن برنامج الحملة يتضمن تنفيذ منظومة متكاملة من الأنشطة الإعلامية والتوعوية عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وإنتاج محتوى تثقيفي يستهدف المستهلكين والمنشآت الغذائية، بما يسهم في نشر الوعي بمفاهيم ومتطلبات سلامة الغذاء وتعزيز ثقافة الاختيار الآمن والامتثال. كما يتضمن البرنامج إبراز جهود الهيئة في تطوير منظومة الرقابة، والارتقاء بكفاءة المعامل، وتعزيز قدرات التفتيش والرقابة، بما يدعم حماية المستهلك ويرسخ الثقة في منظومة سلامة الغذاء في مصر.

ما تدعو الهيئة المستهلكين إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في منظومة سلامة الغذاء، من خلال التحلي بالوعي والتدقيق عند شراء المنتجات الغذائية، وفحص العبوات والبيانات المدونة عليها، والتأكد من سلامة المنتج وصلاحيته، بما يدعم الاختيار الآمن، ويعزز الثقة في المنتجات الغذائية المتداولة، ويجعل من «العلامة» نقطة البداية لاتخاذ قرار شراء أكثر وعيًا وأمانًا.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حملة «السلامة في العلامة» تمثل بداية لمسار وطني يستهدف ترسيخ ثقافة الثقة في الغذاء الآمن، وتعزيز مكانة علامة الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها رمزًا وطنيًا للثقة والالتزام والشفافية.

وتؤكد الهيئة أن ترسيخ هذه الثقافة لا يقتصر أثره على حماية صحة المستهلك، وإنما يمتد إلى تعزيز مكانة الغذاء المصري، ودعم زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، ورفع تنافسية الصناعة الوطنية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.