أعلن المعرض الوطنى للفنون تنظيم معرض جديد يتتبع مسيرة المصورين الأمريكيين من أصل أفريقى، يرصد تطور موضوعات الصور الشخصية منذ البدايات الأولى للتصوير الفوتوغرافى، ويحمل المعرض عنوان “تذكرني.. تصوير الأمريكيين الأفارقة فى التصوير الفوتوغرافى المبكر”، ويستعرض الفهم المتطور لتصوير البورتريه باعتباره أداة للتمثيل بين الأمريكيين من أصل أفريقى خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

صورة امرأة ترتدي قبعة مزينة بشرائط وردية

صورة جندي يحمل سكينًا ومسدسًا
70 عملا فنيا
يضم المعرض نحو 70 عملا فنيا من مقتنيات المعرض الوطنى، ويتتبع مسيرة المصورين الأمريكيين من أصل أفريقى والشخصيات التى التقطوا صورها باستخدام تقنية الداجيروتايب فى بدايات فن التصوير، موثقا تطور هذا الفن كوسيلة لتأكيد هوية المجتمع الأسود وتطلعاته، ويقدم المعرض أعماله عبر 3 أقسام موضوعية مرتبة زمنيا، تستعرض كيف جرى توظيف تصوير البورتريه كوسيلة لتمكين الذات، وفى الوقت نفسه كيف استخدم أيضا للسيطرة على التمثيل، وفقا لما ذكره موقع petapixel.

صورة رجل يرتدي سترة منقوشة

غلينالفين غودريدج، صورة قطة، حوالي عام 1858
رواد التصوير والاستوديوهات
يروى القسم الأول، بعنوان “رواد الأعمال السود”، قصة جيمس بريسلى بول، وجلينالفين غودريدج، وأوغسطس واشنطن، وهم 3 من أوائل رواد التصوير الفوتوغرافى الأمريكيين من أصل أفريقى، الذين أسسوا استوديوهات ناجحة بعد فترة قصيرة من ظهور التصوير الفوتوغرافى فى الولايات المتحدة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن التاسع عشر.

لوحة جوزيف د. مارسترز لمارثا آن باتي أتافيس وآنا ويتريج

لوحة جيمس بريسلي بول لعائلة هرقل
وصور بول وغودريدج وواشنطن عملاء من السود والبيض على حد سواء خلال فترة الحرب الأهلية، كما حرصوا على توقيع صورهم، وهو أمر لم يكن شائعا بين مصورى الداجيروتايب، لإثبات ملكيتهم للأعمال وإبراز دور ريادة الأعمال السوداء، أما القسم الأخير، بعنوان “الاستوديوهات”، فيتناول ظهور الاستوديوهات المملوكة للسود خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ويضم أعمالا لمصورين بارزين مثل أديسون سكورلوك وجيمس فان دير زى، إلى جانب مصورين أقل شهرة، منهم جى، أديسون تيرنر ودانيال فريمان.
توثيق الهوية والتاريخ
ويستعرض القسم الثانى، بعنوان “الصور الشخصية”، تصوير الأمريكيين من أصل أفريقى داخل استوديوهات كان يمتلكها فى الغالب مصورون بيض، خلال السنوات التى سبقت الحرب الأهلية الأمريكية وتلتها، موضحا كيف ساهمت صور تلك المرحلة فى ترسيخ بعض الصور النمطية وكسر أخرى فى الوقت نفسه.
كما تجسد الصور المعروضة لرجال ونساء وأطفال أحرار ومستعبدين تعقيدات مفهومى الإرادة والموافقة خلال تلك الفترة، وتروى هذه الصور، مجتمعة، قصة أوسع عن كيفية استخدام الأمريكيين السود للتصوير الفوتوغرافى لتوثيق حياتهم، وتشكيل صورتهم العامة، والحفاظ على تاريخهم خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

تعليقات