امرأة صينية تُسجن 3 سنوات لاختطاف طفل قبل 35 عاما

امرأة صينية تُسجن 3 سنوات لاختطاف طفل قبل 35 عاما

حُكم على امرأة فى الصين بالسجن 3 سنوات، بعد إدانتها باختطاف طفل رضيع يبلغ من العمر 10 أشهر قبل 35 عاما، من الأسرة التى كانت تعمل لديها خادمة، واعترفت المرأة، التى عُرفت باسم عائلتها وانغ، أمام المحكمة بأنها أخذت الطفل بعدما شُخّصت بالعقم، مدفوعة برغبتها فى أن تصبح أما، بحسب scmp.

امرأة تتلقى عقابها بعد 30 عاما
امرأة تتلقى عقابها بعد 30 عاما

فى أوائل عام 1990، كانت وانغ، وهى عاملة مهاجرة تبلغ من العمر 24 عاما فى بكين، قد التحقت بالعمل لدى عائلة صن لرعاية طفلها الرضيع، وفى 7 مارس 1990، اختفت وانغ برفقة الطفل، ما دفع والديه إلى بدء رحلة طويلة وشاقة بحثا عن ابنهما.

35 عاما من البحث

على مدار أكثر من 3 عقود، سافر الوالدان فى أنحاء الصين كلما حصلا على أى معلومة محتملة بشأن مكان وجود ابنهما، لكن القيود التكنولوجية التى كانت سائدة خلال العقود الماضية حالت دون نجاح جهات إنفاذ القانون والوالدين فى العثور عليه.

وخلال هذه الفترة، قامت وانغ بتربية الطفل فى مقاطعة لم يُكشف عنها أمام المحكمة، وعُرف الطفل لاحقا باسم شياو يونغ، وهو اسم مستعار، وظل يعتقد أن وانغ هى والدته البيولوجية حتى العام الماضى، عندما كشفت الشرطة أنه الطفل المفقود لزوجين من بكين.

وتحققت السلطات من هويته باستخدام قاعدة البيانات الوطنية وأدلة الحمض النووى، وقال ضابط شرطة لشياو يونغ: “لقد بحث والداك عنك بلا كلل على مدى السنوات الـ35 الماضية، لم يفقدا الأمل أبدا ولم ينسياك”.

وعندما بلغ شياو يونغ نحو 35 أو 36 عاما، سأل وانغ عن ماضيه، فأجابته زورا بأنها وجدته مهجورا على الطريق من جانب والديه.

الحكم يثير الغضب

سهّلت الشرطة لم شمل شياو يونغ مع والديه البيولوجيين العام الماضى، بينما لم يذكر التقرير خططه المستقبلية/ وُجهت إلى وانغ تهمة اختطاف طفل، وفى 29 يوليو، قضت محكمة فى بكين بسجنها 3 سنوات، واعتبرت المحكمة أن وانغ ارتكبت جريمة اختطاف أطفال وليس الاتجار بالأطفال، لأنها لم تحقق أرباحا من بيع الطفل.

وبموجب القانون الصينى، يواجه من يختطفون الأطفال ويتاجرون بهم عقوبة السجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وقد تصل العقوبة فى الحالات الأكثر خطورة إلى الإعدام، أما من يفصلون طفلا عن عائلته البيولوجية دون بيعه، مثل وانغ، فيُتهمون باختطاف الأطفال، وهى جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى 5 سنوات.

انتقادات واسعة

أثارت القضية نقاشا حادا على منصات التواصل الاجتماعى الصينية، حيث رأى كثيرون أن العقوبة المفروضة على وانغ متساهلة للغاية، وقال أحد المتابعين على الإنترنت: “ستقضى هذه الخادمة 3 سنوات فقط فى السجن لجريمتها، بينما عانى أصحاب عملها من ألم الفراق عن طفلهم لأكثر من 30 عاما، أشعر بالصدمة من هذا الحكم، إنها تستحق السجن المؤبد، العقوبة الرادعة وحدها كفيلة بردع أى شخص لديه نوايا إجرامية مماثلة”، وقال متابع آخر: “لقد تغيرت حياة شياو يونغ بشكل لا رجعة فيه، لقد تحول من سيد شاب فى العاصمة إلى عامل يدوى خارج بكين”.