أظهرت دراسة استمرت 14 عاما أن الضغط النفسى قد يؤدى إلى تراجع شعور الرجال بالدعم الاجتماعى بدرجة أكبر من النساء، بينما يرتبط ارتفاع الدعم الاجتماعى بانخفاض لاحق فى الضغط النفسى لدى الجنسين.

الضغط النفسى يعزل الرجال اجتماعيا
ونشرت الدراسة فى مجلة “علم النفس التطبيقي: الصحة والرفاهية”، واعتمدت على تحليل بيانات دراسة المواقف والقيم فى نيوزيلندا وهى دراسة طويلة بدأت عام 2009 وتابعت بالغين فى نيوزيلندا على مدار عدة جولات لجمع البيانات، وفقا لموقع psypost.
علاقة متبادلة
أظهرت النتائج أن زيادة الدعم الاجتماعى المتصور ترتبط بانخفاض الضغط النفسى لاحقا لدى الرجال والنساء، لكن العلاقة تسير فى الاتجاه المعاكس أيضا، إذ ارتبط ارتفاع الضغط النفسى بانخفاض الدعم الاجتماعى الذى يشعر به الشخص فى مراحل لاحقة.
وكانت هذه العلاقة العكسية أقوى لدى الرجال، ما يشير إلى أن الضغط النفسى لديهم قد يؤدى إلى تراجع إدراكهم للدعم الاجتماعى من الأشخاص المحيطين بهم بدرجة أكبر من تأثير الدعم الاجتماعى على خفض الضغط النفسى.
الرجال وطلب الدعم
حلل الباحث كيرين ج، ليلى وزملاؤه بيانات 75,404 مشاركين قدموا إجابات جزئية أو كاملة حول الدعم الاجتماعى والضيق النفسى، وشارك الأفراد، فى المتوسط، فى 4.51 جولة من جمع البيانات، وكانت نسبة النساء بينهم 62%، بينما بلغ متوسط أعمار المشاركين فى عام 2010 نحو 39 عاما.
وأظهرت التحليلات أن تأثيرات الضغط النفسى كانت الأقوى بين كبار السن من الرجال النيوزيلنديين الأوروبيين.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترتبط بالاختلافات فى كيفية تكوين العلاقات والتعبير عن الضعف وطلب المساعدة، فى ظل توقعات اجتماعية تقليدية تشجع الرجال على الاعتماد على أنفسهم وعدم الإفصاح عن الصعوبات النفسية.
أهمية الدعم الاجتماعى
تشير الدراسة إلى أهمية فهم الاختلافات بين الرجال والنساء فى العلاقة بين الدعم الاجتماعى والصحة النفسية، خاصة أن الرجال قد يستفيدون بدرجة أقل من تدخلات الدعم الاجتماعى العامة، رغم العواقب المحتملة لعدم التعامل مع مشكلات الصحة النفسية، ومع ذلك، أوضح الباحثون أن الدراسة تعتمد على بيانات ذاتية أبلغ عنها المشاركون، وهو ما قد يؤثر على النتائج بسبب احتمال وجود تحيز فى الإبلاغ.

تعليقات