خبير تكنولوجيا يحذر من خطورة الاستهانة بالبيانات الشخصية والبصمة الرقمية.. ماذا يحدث؟
خبير تكنولوجيا يحذر من خطورة الاستهانة بالبيانات الشخصية والبصمة الرقمية.. ماذا يحدث؟
حذر الدكتور محمد عزام خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، من خطورة الاستهانة بالبيانات الشخصية والبصمة الرقمية، مؤكدًا أن كل شخص لديه بصمة رقمية تتكون من نشاطه وتفاعلاته على الإنترنت، حتى لو كان يرى نفسه شخصًا عاديًا ولا يمتلك ما يخفيه، كما أن الأجهزة الذكية أصبحت ملازمة للأفراد طوال الوقت، ما يجعل المستخدم متصلًا بالإنترنت بصورة مستمرة، مشددًا على ضرورة عدم مشاركة المعلومات الخاصة والعائلية بشكل زائد عن الحاجة.
الإعدادات لا تمنح حماية مطلقة
وأوضح خبير التكنولوجيا، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن ضبط إعدادات الخصوصية والأمان على المنصات الرقمية يساهم في تعزيز الحماية، لكنه لا يعني اختفاء المستخدم من دائرة الرصد أو تحليل البيانات، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يشاركون تفاصيل حياتهم الخاصة بدافع التباهي أو الظهور بصورة عصرية ومواكبة للتطور، دون إدراك أن هذه المعلومات قد تُستخدم في تحليل سلوكهم أو بناء اتجاهات وترندات رقمية اعتمادًا على بياناتهم.
وأشار إلى أهمية اتخاذ إجراءات إضافية لحماية الحسابات، خاصة عند وجود استهداف مباشر للمستخدم، مثل استخدام كلمات مرور قوية وتغييرها بصورة دورية، موضحًا أن بعض المنصات تقدم خدمات مدفوعة لتقليل الإعلانات، إلا أن ذلك لا يلغي وجود البصمة الرقمية للمستخدم، كما أن «البصمة الرقمية مستحيل محوها»، مطالبًا المستخدمين بالتعامل معها باعتبارها أثرًا دائمًا قد يظل مرتبطًا بهم طوال حياتهم.
تحذير خاص للشباب والأطفال
ووجه خبير التكنولوجيا رسالة إلى الشباب والأسر، مؤكدًا أن البصمة الرقمية التي يتركها الأبناء في مراحل عمرية تفتقر إلى اكتمال الوعي قد تؤثر على حياتهم مستقبلًا، خاصة مع اعتماد جهات التوظيف أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على شخصية المتقدمين للعمل وطريقة تفكيرهم، كما شدد على ضرورة رفع وعي الأسرة والمجتمع بالأثر طويل المدى لما ينشره الأفراد على الإنترنت، مؤكدًا أن العصر الرقمي يحتاج إلى وعي جديد ومختلف في التعامل مع التكنولوجيا والخصوصية.


تعليقات