النقض تحسم مصير معاشات «المعاش المبكر»: المطالبة بالزيادة لا تسقط بالتقادم الخمسي
النقض تحسم مصير معاشات «المعاش المبكر»: المطالبة بالزيادة لا تسقط بالتقادم الخمسي
أصدرت محكمة النقض، حكمًا قضائيًا مهمًا بشأن حقوق أصحاب المعاش المبكر في إعادة تسوية معاشاتهم، مؤكدة أن المطالبة بزيادة المعاش لا تسقط بالتقادم الخمسي، متى كان هناك مانع قانوني حال دون المطالبة بالحق، وذلك في الطعن رقم 787 لسنة 87 قضائية.
تفاصيل دعوى إعادة تسوية المعاش
وتعود وقائع القضية إلى إقامة أحد العاملين السابقين دعوى قضائية طالب فيها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير، وإضافة نسبة 80% من مجموع العلاوات الخاصة عن السنوات الخمس الأخيرة التي لم تضم إلى أجره الأساسي، مع صرف الفروق المالية المستحقة منذ إحالته إلى المعاش المبكر.
واستند صاحب الدعوى إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 33 لسنة 25 قضائية «دستورية» بجلسة 12 يونيو 2005، والذي قضى بعدم دستورية قصر زيادة معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش بسبب بلوغ سن الشيخوخة والعجز والوفاة، دون حالة انتهاء الخدمة بالاستقالة.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بأحقية المدعي في طلباته، إلا أن محكمة استئناف الإسكندرية قضت بإلغاء الحكم وسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الخمسي.
«النقض» ترفض سقوط الحق بالتقادم الخمسي
وأوضحتمحكمة النقض أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في 12 يونيو 2005 أزال مانعًا قانونيًا كان يحول دون مطالبة أصحاب المعاش المبكر بحقوقهم في زيادة معاش الأجر المتغير.
وأشارت المحكمة إلى أن الحكم بعدم الدستورية أدى إلى انفتاح باب المطالبة بزيادة المعاشات أمام من انتهت خدمتهم بالمعاش المبكر، وذلك اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية العليا في 23 يونيو 2005.
وأكدت محكمة النقض أن الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الخمسي، استنادًا إلى المادة 375 من القانون المدني، يكون فاقدًا سنده الصحيح من القانون والواقع، طالما أن هناك مانعًا قانونيًا حال دون مطالبة صاحب الحق به.
المحكمة: المانع القانوني يوقف سريان التقادم
وأرست محكمة النقض مبدأ مهمًا مؤداه أن المانع القانوني الذي يتعذر معه على صاحب الحق المطالبة بحقه يعد مانعًا في مفهوم الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني، وبالتالي لا يجوز ترتيب أثر التقادم خلال الفترة التي يتعذر فيها على صاحب الحق المطالبة بحقه.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بنقض حكم محكمة الاستئناف الذي انتهى إلى سقوط الحق بالتقادم الخمسي، وأيدت حكم محكمة أول درجة فيما انتهى إليه من أحقية صاحب المعاش في طلب إعادة التسوية.
تفاصيل حكم محكمة النقض
وانتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه، والحكم في موضوع الاستئناف رقم 1138 لسنة 72 قضائية الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بمصروفات الطعن والاستئناف ومبلغ 300 جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وإعفائها من الرسوم القضائية.


تعليقات