حبيبات محمود درويش.. من ريتا إلى زوجتيه

حبيبات محمود درويش.. من ريتا إلى زوجتيه

عرف محمود درويش بأشعاره العاطفية التي تستثير مشاعر القارئ، التي كانت مساحة فريدة يمتزج فيها الحب الإنساني بالوطن والذاكرة والمنفى؛ فقد تجاوز مفهوم الشاعر كـ “شاعر مقاومة” ليصبح عاشقاً صوفياً وواقعياً يرى في التفاصيل الصغيرة حياة كاملة، ومن أبرز قصائده التي خلدت العشق: قصيدة “ريتا وبندقية”، “كمقهى صغير هو الحب”، “أجمل حب”، و”يطير الحمام يحط الحمام”.

وتمر اليوم الذكرى الثامنة عشرة، على رحيل شاعر الأرض الكبير محمود درويش، إذ رحل عن عالمنا في 9 أغسطس عام 2008، ، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى.

ريتا الحبيبة الأشهر

ارتبط اسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش بعدد محدود من العلاقات العاطفية التي عُرفت تفاصيلها بدرجات متفاوتة من التوثيق. وتبقى ريتا أشهر حبيباته، وهي فتاة يهودية أحبها درويش في شبابه، وتحولت قصتهما إلى واحدة من أشهر تجاربه الشعرية، خصوصًا في «ريتا والبندقية». وقد تحدث درويش بنفسه عن وقوعه في حب فتاة يهودية، بينما كشفت لاحقًا وثائق ورسائل مرتبطة بقصة ريتا عن هويتها التي عُرفت باسم تمارا بن عامي.

أما رنا قباني، ابنة شقيق الشاعر نزار قباني، فكانت الزوجة الأولى لدرويش؛ التقاها في واشنطن عام 1977، واستمر زواجهما نحو ثلاث أو أربع سنوات قبل انفصالهما.

وفي منتصف الثمانينيات، تزوج درويش من حياة الهيني، وهي مترجمة مصرية، واستمر الزواج نحو عام قبل أن ينفصلا بهدوء. وكان درويش قد تحدث عن التجربة باعتبارها انتهت من دون جراح، مؤكدًا بعدها أنه لن يتزوج مرة ثالثة وأن الوحدة أصبحت جزءًا من حياته.

وتظل ريتا تحديدًا مختلفة عن بقية النساء في حياة درويش؛ لأنها لم تكن مجرد علاقة عاطفية، وإنما تحولت إلى شخصية شعرية تختلط فيها تجربة الحب بالصراع الفلسطيني والإسرائيلي، ولذلك بقي اسمها حاضرًا في الذاكرة الأدبية أكثر من تفاصيل علاقاته الأخرى.