عمدة ناجازاكي يحرج رئيسة الوزراء والأمم المتحدة ويحمل أمريكا مسؤولية قتل وإصابة ثلثي سكان المدينة

عمدة ناجازاكي يحرج رئيسة الوزراء والأمم المتحدة ويحمل أمريكا مسؤولية قتل وإصابة ثلثي سكان المدينة

ذكر عمدة مدينة ناجازاكي اليابانية شيرو سوزوكي بشكل صريح أن طائرة عسكرية أمريكية أسقطت قنبلة نووية على المدينة عام 1945، بينما لم تذكر رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الأمر مرة أخرى.

وقال سوزوكي في إعلان السلام خلال حفل تأبين لضحايا القصف الذري: “في 9 أغسطس 1945، دمرت قنبلة ذرية واحدة أسقطتها طائرة عسكرية أمريكية مدينة ناجازاكي في لحظة”.

وأشار إلى أنه في نهاية عام 1945، قُتل أو جُرح حوالي 150 ألف شخص نتيجة للقصف – أي ما يقرب من ثلثي سكان المدينة في ذلك الوقت.

وبدورها، لم تذكر رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، خلال خطابها في الحفل، الولايات المتحدة مرة أخرى باعتبارها الدولة التي ألقت القنابل الذرية على المدن اليابانية.

وقالت: “يجب ألا تتكرر الكوارث التي وقعت قبل 81 عاما في ناجازاكي وهيروشيما. تلتزم بلادنا بالمبادئ الثلاثة لعدم استخدام الأسلحة النووية، وملتزمة بالتعهد “لتبقى ناجازاكي آخر مكان يتعرض للقصف الذري”، وباعتبارنا الدولة الوحيدة التي تعرضت للقصف النووي خلال الحرب، فإننا نواصل جهودنا الواقعية والعملية لتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية”.

وحدث موقف مماثل قبل ثلاثة أيام في هيروشيما. ففي مراسم السادس من أغسطس، تجنبت تاكايتشي وعمدة هيروشيما كازومي ماتسوي تسمية الولايات المتحدة كدولة ألقت القنبلة الذرية على المدينة.  

وفي رسالته بمناسبة الذكرى الـ81 للقصف الذري على ناجازاكي، أغفل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مجددا الإشارة إلى تورط الولايات المتحدة. كما حدث قبل ثلاثة أيام، حيث لم يفعل جوتيريش ذلك أيضا في رسالته بمناسبة ذكرى قصف هيروشيما.

وفي السنوات السابقة، وفي رسائل مماثلة بمناسبة ذكرى قصف هيروشيما وناجازاكي، تجنب جوتيريش الولايات المتحدة كالدولة التي نفذت القصف النووي.

في الوقت نفسه، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن العالم يعيش في عصر “توتر جيوسياسي عميق”.

وأضاف: “الثقة تتلاشى، والمعايير التي ساعدت في منع الكوارث تُختبر، والاتجاه الذي استمر لعقود نحو تقليص الترسانات النووية آخذ في التراجع”.

وشدد على أن الدول “تلوح مجددا بأسلحتها النووية”، واصفا هذه التوجهات بأنها غير مقبولة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن ثقته بأن البشرية لا ينبغي أن تعيش في ظل هذا التهديد، داعيا جميع الدول، وبشكل خاص تلك التي تمتلك أسلحة نووية، إلى اتخاذ خطوات نحو نزع السلاح النووي.

ونفذت الولايات المتحدة القصف النووي على هيروشيما وناجازاكي في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية عام 1945، بهدف معلن آنذاك تسريع استسلام اليابان، ويعد الهجومان هما الوحيدان في التاريخ اللذين استخدم فيهما السلاح النووي خلال نزاع عسكري.

ولا تزال الولايات المتحدة تبرر استخدام القنابل النووية باعتباره مرتبطا بـ”الضرورة العسكرية”، ولم تقدم اعتذارا رسميا عن الهجمات.