عادل حمودة: الصين تُبقي المليارديرات تحت مظلة الدولة.. وتجربة جاك ما رسالة واضحة
عادل حمودة: الصين تُبقي المليارديرات تحت مظلة الدولة.. وتجربة جاك ما رسالة واضحة
قال الإعلامي والكاتب الصحفي عادل حمودة، إن التجربة الصينية تقدم نموذجا مختلفا في العلاقة بين أصحاب الثروات والسلطة؛ إذ يعمل النظام السياسي على إبقاء المليارديرات تحت مظلة الدولة والحزب الشيوعي، مهما بلغ حجم ثرواتهم ونفوذهم الاقتصادي.
وأوضح «حمودة»، خلال تقديم برنامج «واجه الحقيقة»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أكثر من 100 ملياردير اجتمعوا في بكين خلال مارس 2018، تحت رعاية الحزب الشيوعي، وكان من بينهم بيني ما، مؤسس شركة تينسنت، وهو جينغيان، رئيس مجموعة إيفرجراند، إلى جانب عشرات المليارديرات الآخرين.
وأشار إلى أن إجمالي ثروات المشاركين في الاجتماع قُدّر بنحو 620 مليار دولار، مؤكدًا أن وجود أصحاب هذه الثروات داخل المؤسسات السياسية لا يعني استقلال قوتهم عن الدولة، وإنما يعكس درجة من الاندماج والولاء للنظام السياسي.
تجربة جاك ما في الصين
وتحدث الكاتب الصحفي عن تجربة جاك ما، مؤسس مجموعة علي بابا، الذي وجه في أواخر عام 2020 انتقادات علنية للنظام المالي الصيني، قبل أن يختفي عن الحياة العامة لعدة أشهر.
وأضاف عادل حمودة، أن ذلك تزامن مع إلغاء الطرح العام الأول لشركة «آنت جروب»، الذي كان متوقعا أن يصبح الأكبر في التاريخ، موضحًا أن جاك ما عاد لاحقًا إلى الحياة العامة بصورة أكثر هدوءًا، مع تراجع ظهوره الإعلامي وابتعاده عن الأضواء.
الثروة لا تتجاوز سلطة الدولة
واعتبر الإعلامي عادل حمودة، أن تجربة جاك ما حملت رسالة واضحة بشأن طبيعة العلاقة بين المال والسلطة في الصين، مفادها أن الثروة والشهرة مهما بلغ حجمهما لا تمنحان أصحابها سلطة تتجاوز سلطة الدولة.
وأكد «حمودة»، أن النموذج الصيني يختلف عن النماذج التي يمكن أن يتمتع فيها أصحاب الثروات بنفوذ سياسي مستقل؛ إذ تظل القوة الاقتصادية في النهاية خاضعة لإطار الدولة والحزب والنظام السياسي.


تعليقات