باحث سياسي: الحسابات الخاطئة وراء حروب مفتوحة بلا نهايات
باحث سياسي: الحسابات الخاطئة وراء حروب مفتوحة بلا نهايات
قال الدكتور بشير عبدالفتاح، الكاتب والباحث السياسي بالأهرام، إن سؤال أسباب عدم حسم الحروب رغم الإنفاق الضخم على تطوير القدرات العسكرية أصبح مطروحًا بقوة في الأوساط الاستراتيجية والسياسية، موضحًا أن الهدف من أي حرب هو تحقيق أهداف سياسية محددة، وليس خوض القتال من أجل القتال.
وأضاف، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن سوء التقدير والحسابات الاستراتيجية الخاطئة يؤديان إلى حروب مفتوحة لا تنتهي، مستشهدًا بحروب العراق وأفغانستان وأوكرانيا، إلى جانب الحرب الحالية بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
تغير شكل الحروب
وأوضح عبدالفتاح أن الحروب الحديثة أصبحت تجمع بين قوى عسكرية متطورة وأسلحة منخفضة التكلفة لكنها قادرة على إحداث تأثير كبير، مشيرًا إلى أن استخدام مسيرات منخفضة التكلفة في مواجهة صواريخ دفاعية باهظة الثمن يمثل أحد أبرز مظاهر هذا التغير.
وأشار إلى أن هذا النوع من الحروب يؤدي إلى استنزاف مخزونات الذخيرة والصواريخ، ويجعل استمرار العمليات العسكرية أكثر صعوبة، خاصة مع ارتفاع تكلفة اعتراض الأسلحة الرخيصة.
الممرات المائية تتحول إلى أوراق ضغط
ولفت إلى أن إيران تستخدم مضيق هرمز والممرات البحرية وأوراقها في باب المندب كأدوات جيوسياسية للضغط، من خلال التأثير في حركة الطاقة ورفع تكلفة النفط والغاز عالميًا.
وأكد أن اتساع نطاق الحروب ودخول أطراف جديدة فيها، إلى جانب الحروب الهجينة وتغير أدوات الصراع، يجعل الوصول إلى نهايات حاسمة أكثر صعوبة، ويضع الأطراف أمام صراعات طويلة واستنزاف متبادل.


تعليقات