نابليون بونابرت يغادر فرنسا إلى منفاه في سانت هيلينا.. هل عاش هناك؟

نابليون بونابرت يغادر فرنسا إلى منفاه في سانت هيلينا.. هل عاش هناك؟

تمر اليوم ذكرى مغادرة نابليون بونابرت لفرنسا إلى منفاه في سانت هيلينا إحدى الجزر النائية في المحيط الأطلسي وذلك في مثل هذا اليوم 8 أغسطس عام 1815، وقد ظل بها حتى وفاته عام 1821، قبل أن يتم نقل رفاته إلى باريس إلا في عام 1840.

نابليون بونابرت في منفاه الأخير

نفي نابليون بونابرت إلى جزيرة سانت هيلينا بعد هزيمته فى معركة واترلو عام 1815، حيث اختارت الحكومة البريطانية هذه الجزيرة النائية فى المحيط الأطلسي لضمان عدم تمكنه من “زعزعة السلام العالمي”.

وفى منفاه، تمحور يومه حول تناول وجبات الطعام، وركوب الخير، وكتابة مذكراته، والاستماع للموسيقى في المساء، أو لعب الورق والشطرنج، ومع مرور الوقت أصبح نابليون بائسًا ولا يرغب في لقاء أحد، وأصبح مُنعزلًا وانطوائيًا.

في العام 1817 م بدأت صحة نابليون في التدهور، وكان يزداد ضعفًا ومرضًا يومًا بعد يوم، وظهرت عليه أعراض الإصابة بمرض في المعدة (قرحة المعدة أو السرطان)، ومات في يوم 5 /مايو/ 1821 م عن عُمر يُناهز 51 عامًا،[٦] وتم دفنه في سانت هيلينا متجاوزين رغبته في أن يُدفن على ضفاف نهر السين في فرنسا، وفي العام 1840 م تم نقل جثمانه إلى الكنيسة في فندق Hôtel des Invalides في باريس في فرنسا.

نفي نابليون بونابرت في جزيرة إلبا

وقبل هذا المنفى، قضى نابليون بونابرت في جزيرة إلبا نحو 10 أشهر، وكان حوله بعض عساكره الأقدمين، وكان يصل إلى هؤلاء من أقاربهم في فرنسا ما ينبئهم بقرب اليوم المنشود، فكانوا يبلغون ذلك إلى نابليون، فاشتد تفكر نابليون بهذا الأمر وأخذ يدبر للأمر عدته.

ركب نابليون بونابرت زورقا قام به من جزيرة إلبا إلى ناحية بجوار بلدة “كان” على الشاطئ وكان معه من رجاله الأقدمين 600 رجل وانضم إليهم 400 من أهل بولندا وكورسيكا، فلما بلغ مدينة جرينوبل انضم إليه 700 من جنود لويس الثامن عشر، وكان هذا الملك قد سمع بهروب نابليون فأرسل إليه المارشال “ناى” أحد قواد نابليون المشهورين، ذهب المارشال لملاقاة نابليون وأسره في قفص من الحديد كما وعد بذلك الحكومة الفرنسية، ولكنه إذ رأى وجه سيده المحبوب ورأى الجيش الذى معه يضطرب ويهز أجزاء السماء بدعائه “يحيا الإمبراطور” لم يسعه إلا أن يردد الدعاء مع الجنود.