يشعر كثير من الأشخاص بالقلق عند ملاحظة تورم في العقد الليمفاوية، خاصة في الرقبة أو تحت الإبط أو أعلى الفخذ، ويعتقد البعض أن أي تضخم يعني الإصابة بالسرطان. لكن الأطباء يؤكدون أن معظم حالات تضخم العقد الليمفاوية تكون ناتجة عن عدوى أو التهاب، وتختفي مع علاج السبب، إلا أن هناك علامات معينة تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا.
ووفقًا لـ Mayo Clinic وCleveland Clinic، فإن العقد الليمفاوية جزء مهم من الجهاز المناعي، وتعمل على تنقية السائل الليمفاوي ومساعدة الجسم في مقاومة العدوى، لذلك قد تتضخم مؤقتًا عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق أو التهابات الأسنان أو الجلد.
متى يكون تضخم العقد الليمفاوية طبيعيًا؟
في كثير من الحالات، يكون التضخم طبيعيًا إذا:
– ظهر مع نزلة برد أو التهاب واضح.
– كانت العقدة مؤلمة عند لمسها.
– تحسنت أو بدأت في الانكماش خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد علاج السبب.
علامات قد تستدعي سرعة الفحص
ينصح الأطباء بعدم تأخير زيارة الطبيب إذا كانت العقد الليمفاوية:
– تستمر أكثر من 4 أسابيع دون سبب واضح.
– تكبر تدريجيًا مع مرور الوقت.
– صلبة جدًا ولا تتحرك عند لمسها.
– غير مؤلمة مع استمرار تضخمها.
– يزيد حجمها على نحو 2 سنتيمتر، خاصة إذا استمرت في النمو.
– موجودة فوق عظمة الترقوة، لأن هذا الموقع يحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
– مصحوبة بفقدان وزن غير مبرر أو تعرق ليلي غزير أو حمى مستمرة.
هل تعني دائمًا الإصابة بالسرطان؟
الإجابة لا. يؤكد الخبراء أن السرطان ليس السبب الأكثر شيوعًا لتضخم العقد الليمفاوية، فهناك أسباب عديدة أخرى مثل:
– العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد.
– العدوى البكتيرية، مثل التهاب اللوزتين.
– التهابات الأسنان واللثة.
– بعض أمراض المناعة الذاتية.
– بعض الأدوية في حالات نادرة.
أما السرطان، فقد يكون أحد الأسباب إذا كان التضخم مستمرًا أو مصحوبًا بعلامات إنذارية أخرى، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي، وليس إلى القلق أو التشخيص الذاتي.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الطبيب على:
– التاريخ المرضي والفحص السريري.
– تحاليل الدم عند الحاجة.
– الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية في بعض الحالات.
– أخذ عينة من العقدة إذا استمر التضخم أو كانت هناك علامات تستدعي ذلك.
لا تهمل التورم المستمر
يشدد الأطباء على أن معظم حالات تضخم العقد الليمفاوية تكون حميدة، لكن استمرارها أو ازدياد حجمها أو ظهورها مع أعراض عامة مثل فقدان الوزن أو الحمى أو التعرق الليلي يستدعي مراجعة الطبيب، لأن التشخيص المبكر يساعد في علاج السبب، سواء كان التهابًا بسيطًا أو مشكلة تحتاج إلى متابعة متخصصة.


تعليقات