مع تزايد موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، يتساءل البعض عما إذا كانت جلسات الساونا يمكن أن تساعد الجسم على التكيف مع الطقس الحار، وتقليل تأثير الحرارة المرتفعة. ويؤكد الخبراء أن التعرض المنتظم للحرارة قد يساعد الجسم على اكتساب بعض التكيفات الفسيولوجية، لكنه لا يجعل الشخص محصنًا ضد ضربات الشمس أو الإجهاد الحراري.
ووفقًا لما نشرته American College of Sports Medicine، فإن التعرض المتكرر لبيئات حارة، سواء أثناء ممارسة الرياضة أو من خلال الساونا، قد يساعد الجسم تدريجيًا على تحسين قدرته على التعامل مع الحرارة، وهي عملية تعرف باسم التأقلم الحراري (Heat Acclimation).
كيف يتكيف الجسم مع الحرارة؟
يشير الخبراء إلى أن التعرض المنتظم للحرارة قد يؤدي إلى عدة تغيرات، منها:
– بدء التعرق في وقت أبكر، ما يساعد على تبريد الجسم.
– زيادة كمية العرق لتحسين التخلص من الحرارة.
– تحسين تدفق الدم إلى الجلد.
– تقليل الإجهاد الواقع على القلب أثناء التعرض للحرارة.
– تحسين القدرة على ممارسة النشاط البدني في الأجواء الحارة.
لكن هذه التكيفات تحتاج إلى التعرض المتكرر للحرارة على مدار أيام أو أسابيع، ولا تحدث بعد جلسة واحدة فقط.
هل الساونا تغني عن الحذر في الحر؟
الإجابة لا. فحتى الأشخاص المعتادين على الساونا قد يتعرضون للإجهاد الحراري أو ضربة الشمس إذا بقوا في درجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، أو لم يشربوا كمية كافية من السوائل.
كما أن الساونا لا تعوض أهمية:
– شرب الماء بانتظام.
– تجنب التعرض للشمس في ساعات الذروة.
– ارتداء ملابس خفيفة.
– أخذ فترات راحة في أماكن باردة.
من يجب أن يتجنب الساونا؟
يحذر الأطباء من استخدام الساونا دون استشارة الطبيب في بعض الحالات، مثل:
– مرضى القلب غير المستقر.
– الأشخاص الذين يعانون من انخفاض شديد في ضغط الدم.
– المصابين بالجفاف.
– من يعانون من الحمى أو الأمراض الحادة.
كما ينصح بالخروج من الساونا فور الشعور بالدوخة أو الغثيان أو الخفقان.
هل هناك فوائد أخرى؟
تشير بعض الدراسات إلى أن الاستخدام المنتظم للساونا قد يرتبط بتحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص، لكن الخبراء يؤكدون أن هذه الفوائد لا تعني أن الساونا بديل عن ممارسة الرياضة أو العلاج الطبي، وما زالت الأبحاث مستمرة لفهم تأثيرها طويل المدى.
ويؤكد الخبراء أن الساونا قد تساعد الجسم على تحسين قدرته على تحمل الحرارة بدرجة محدودة عند استخدامها بانتظام وبشكل آمن، لكنها لا تمنع الإصابة بضربة الشمس، ولا تغني عن اتباع إجراءات الوقاية من الحر الشديد، خاصة خلال موجات الحر.


تعليقات