ماذا يحدث في جسمك بعد تناول زجاجة مياه غازية؟

ماذا يحدث في جسمك بعد تناول زجاجة مياه غازية؟

قد تبدو زجاجة المياه الغازية مشروبًا منعشًا وسريعًا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، لكن تناول المشروبات الغازية المحلاة بالسكر يضع الجسم أمام كمية مركزة من السكر والكربوهيدرات خلال فترة قصيرة. ومع تكرار هذه العادة، قد تظهر آثارها على مستويات سكر الدم وصحة الأسنان والدهون في الدم والجهاز الهضمي.

ووفقًا لما نشره موقع EatingWell، فإن الإفراط في تناول المشروبات الغازية المحلاة يرتبط بمجموعة من التأثيرات الصحية، بينما قد تسبب الكمية الكبيرة في المرة الواحدة أعراضًا مثل الانتفاخ واضطرابات الهضم وارتفاع سكر الدم لدى بعض الأشخاص.

ماذا يحدث في جسمك بعد تناول زجاجة مياه غازية؟

لا يتعامل الجسم مع المشروب الغازي المحلى باعتباره مجرد ماء يحتوي على فقاعات، فمع وصول السكر إلى الجهاز الهضمي يبدأ امتصاص الكربوهيدرات، ويمكن أن يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم خلال فترة قصيرة.

وتختلف الاستجابة من شخص لآخر بحسب كمية المشروب، ونوعه، والحالة الصحية، والنشاط البدني، وما إذا كان الشخص مصابًا بالسكري أو لديه اضطراب في تنظيم سكر الدم.

1. ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم

تحتوي المشروبات الغازية العادية على كمية كبيرة من السكريات المضافة، بينما لا توفر عادةً الألياف أو البروتين اللذين يساعدان على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.
وبحسب البيانات التي أوردها EatingWell، تحتوي عبوة كولا بحجم 12 أونصة على نحو 37 جرامًا من السكر المضاف، وهي كمية كبيرة من السكر في مشروب واحد.
وعند تناول هذه الكمية، يمكن أن يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة، ويستجيب الجسم بإفراز الإنسولين للمساعدة في إعادة مستوى السكر إلى نطاقه الطبيعي.

2. قد تشعر بتغير في الطاقة بعد ارتفاع السكر

قد يشعر بعض الأشخاص بزيادة مؤقتة في النشاط أو الطاقة بعد تناول مشروب غني بالسكر، لكن هذه الزيادة لا تعني أن المشروب يمنح الجسم طاقة صحية.
فتقلبات مستوى الجلوكوز قد تتبعها لدى بعض الأشخاص حالة من التعب أو انخفاض الطاقة، خاصة عند تكرار تناول المشروبات السكرية على مدار اليوم.
ولهذا فإن الاعتماد على المياه الغازية المحلاة للحصول على النشاط ليس خيارًا جيدًا على المدى الطويل.

3. أسنانك تتعرض للسكر والأحماض

من أول الأماكن التي تتأثر بالمشروبات الغازية هي الأسنان.
فالسكر الموجود في المشروب يمكن أن تستفيد منه البكتيريا الموجودة في الفم، بينما تزيد حموضة المشروبات الغازية من تعرض مينا الأسنان للأحماض.
ومع تكرار التعرض يمكن أن يرتفع خطر تسوس الأسنان وتآكل المينا، خاصة إذا كان الشخص يتناول المشروبات الغازية بصورة متكررة ولا يهتم بنظافة الفم.

4. قد تزداد الحموضة والانتفاخ

تحتوي المياه الغازية على ثاني أكسيد الكربون الذي يمنحها الفقاعات، وقد يؤدي تناول كمية كبيرة منها إلى زيادة الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
كما يمكن أن تزيد المشروبات الغازية من أعراض الحموضة وارتجاع الحمض لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من هذه المشكلات.
لذلك إذا لاحظت أن المشروبات الغازية تسبب لك حرقة أو انتفاخًا أو تجشؤًا متكررًا، فمن الأفضل تقليلها ومراقبة الأعراض.

5. قد تتأثر الدهون الثلاثية في الدم مع الإفراط

لا يقتصر تأثير المشروبات المحلاة على سكر الدم فقط.
فتناول كميات كبيرة من السكريات المضافة بصورة متكررة يمكن أن يرتبط بارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، وهي أحد المؤشرات المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ومع استمرار النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة، تصبح السيطرة على الوزن والدهون في الدم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

6. الكبد يتعامل مع السكر الزائد

عندما يحصل الجسم باستمرار على كميات أكبر من الطاقة التي يحتاجها، يمكن أن تتحول بعض السكريات الزائدة إلى دهون.
ولا يعني تناول زجاجة واحدة أن الكبد سيتضرر فورًا، لكن المشكلة الأساسية تكمن في تكرار العادة والإفراط في تناول المشروبات السكرية لفترات طويلة.
ولهذا يرتبط الاستهلاك المتكرر للمشروبات المحلاة في الدراسات بزيادة مخاطر بعض الاضطرابات الأيضية، ومنها مرض الكبد الدهني.

7. قد تتأثر صحة القلب والأوعية الدموية

الإفراط في تناول المشروبات الغازية المحلاة لا يحدث بمعزل عن بقية النظام الغذائي.
فالاعتماد المتكرر عليها قد يزيد كمية السكريات والسعرات التي يحصل عليها الشخص، ويرتبط في الدراسات بزيادة مخاطر مشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
ولا يعني ذلك أن تناول مشروب واحد سيؤدي مباشرة إلى الإصابة بأحد هذه الأمراض، وإنما الخطر يرتبط بصورة أكبر بالاستهلاك المتكرر والعادات الغذائية غير الصحية على المدى الطويل.

8. ماذا يحدث إذا كنت مصابًا بالسكري؟

يحتاج مريض السكري إلى الانتباه بشكل خاص للمشروبات المحلاة، لأنها قد توفر كمية كبيرة من الكربوهيدرات في وقت قصير دون ألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.
لذلك قد يؤدي تناول المشروبات الغازية العادية إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم، وتختلف الاستجابة حسب نوع السكري والأدوية وكمية المشروب ومستوى الجلوكوز قبل تناوله.
ولا ينبغي لمريض السكري تعديل جرعات الأدوية أو الإنسولين من تلقاء نفسه بسبب تناول مشروب معين.

هل زجاجة المياه الغازية تسبب الجفاف؟

من الشائع الاعتقاد بأن كل مشروب غازي يؤدي تلقائيًا إلى الجفاف، لكن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.
المشكلة الأساسية في المشروبات الغازية المحلاة ليست أنها بديل صحي للماء، وإنما أنها تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات إلى النظام الغذائي.
ولذلك يظل الماء العادي الخيار الأفضل للترطيب اليومي، خاصة خلال الطقس الحار.

ماذا عن المياه الغازية الدايت؟

المشروبات الغازية الخالية من السكر لا تحتوي على السكر المضاف الموجود في الأنواع العادية، وبالتالي لا تسبب الارتفاع نفسه في سكر الدم الناتج عن السكر الموجود في المشروبات التقليدية.لكن هذا لا يعني أنها تصبح مشروبًا صحيًا بلا حدود.فبعض الأنواع تحتوي على محليات صناعية، وقد تختلف الاستجابة الفردية لها، كما أن الاعتماد على المشروبات الغازية بشكل عام قد يحافظ على الرغبة في المذاق شديد الحلاوة.لذلك يظل الماء والمشروبات غير المحلاة خيارات أبسط للاستخدام اليومي.

هل زجاجة واحدة من المياه الغازية خطيرة؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا تعني زجاجة واحدة من المشروبات الغازية أن ضررًا صحيًا خطيرًا سيحدث فورًا.
المشكلة الأساسية هي التكرار والكمية.
فإذا تحولت زجاجة المياه الغازية إلى عادة يومية، فقد تتراكم كميات كبيرة من السكر المضاف والسعرات مع مرور الوقت، خاصة إذا كانت مصاحبة لحلويات أو أطعمة مصنعة أخرى.

ما البدائل الأفضل للمياه الغازية المحلاة؟

إذا كنت ترغب في مشروب منعش، يمكن تجربة خيارات أقل في السكر، مثل:
الماء العادي.
المياه الفوارة غير المحلاة.
الماء المضاف إليه شرائح الليمون أو النعناع.
الشاي غير المحلى.
المشروبات العشبية غير المحلاة.
المياه الفوارة مع قطع من الفاكهة دون إضافة السكر.
وإذا كنت معتادًا على تناول المشروبات الغازية يوميًا، فإن تقليل الكمية تدريجيًا يمكن أن يكون أسهل من الانتقال المفاجئ إلى الامتناع الكامل.